إسرائيل ترفض تزويد السلطة بأدوات ''مكافحة الشغب''.. وواشنطن تشيد بجهودها وتطالبها بضبط النفس

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رفضت إسرائيل تزويد السلطة الفلسطينية بمعدات مكافحة الشغب، في حين نفت السلطة من ناحيتها بشدة ان تكون تقدمت بطلب كهذا، واشادت واشنطن بالجهود التي بذلتها السلطة لضبط الشارع الفلسطيني وطالبتها بضبط النفس في التعامل مع المظاهرات، كما أشادت بجهودها في وقف "العنف". 

أعلنت نائبة وزير الدفاع الاسرائيلي داليا رابين فليوزوف اليوم الاربعاء ان اسرائيل رفضت تزويد الشرطة الفلسطينية بعتاد يستخدم لتفريق التظاهرات وذلك عقب المواجهات التي جرت الاثنين في غزة بين عناصر الشرطة والمتظاهرين الغاضبين جراء الغارات الأميركية على مواقع حركة طالبان في افغانستان. 

وقالت المسؤولة الاسرائيلية "في هذه المرحلة رفض المسؤولون السياسيون الاسرائيليون طلب السلطة الفلسطينية تزويدها بعتاد لمكافحة الشغب". 

وقد نفى مسؤول فلسطيني بشكل قاطع امس الثلاثاء ان تكون السلطة الفلسطينية تقدمت بطلب مماثل الى اسرائيل. 

وقال المسؤول نفسه الذي طلب عدم الكشف عن هويته "انه كذب واخبار مغلوطة تماما. هذه الشائعة لا تستحق حتى الرد عليها وهي لا تهدف الا الى خلق المشاكل بين الفلسطينيين". 

واستنادا الى التلفزيون الإسرائيلي فان الطلب الفلسطيني تناول بصورة خاصة تزويد السلطة الفلسطينية بقنابل مسيلة للدموع. 

وكانت مدينة غزة شهدت الاثنين الماضي سلسلة تظاهرات نظمها الطلاب الاسلاميون استنكارا للغارات الاميركية على افغانستان سرعان ما تحولت الى مواجهات مع الشرطة الفلسطينية سقط فيها قتيلان واكثر من 200 جريح من المتظاهرين. 

من ناحيتها، اعربت الولايات المتحدة عن املها امس في ان تبدي السلطة "اكبر قدر من ضبط النفس" للحؤول دون ان تؤدي تظاهرات الاحتجاج ضد الولايات المتحدة في الاراضي التي تشرف عليها الى سقوط ضحايا. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "نعتقد ان من المهم اتخاذ تدابير امنية لكن من المهم ايضا تحمل هذه المسؤولية باقصى درجات ضبط النفس وفي اطار النظام". 

وحمل باوتشر منظمي التظاهرات المعادية للولايات المتحدة مسؤولية تحول بعض منها الى اعمال عنف. 

واضاف "لا مشكلة لدينا مع التظاهرات السلمية. لكن لدينا كثير من المشاكل مع الاشخاص الذين يحاولون اطاحة السلطة الفلسطينية، والذين يتظاهرون على ما يبدو للتسبب في اعمال عنف". 

كما اشادت واشنطن بالجهود التي تبذلها السلطة الفلسطينية لفرض احترام وقف اطلاق النار مع القوات الاسرائيلية وحضت اسرائيل على الامتناع عن القيام بأي عمل "استفزازي". 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية ريتشارد باوتشر "اننا متشجعون بالتدابير الاخيرة على الصعيد الامني التي اتخذتها السلطة الفلسطينية للايفاء بالتزامها لفرض احترام وقف اطلاق النار ونعتقد ان من الضروري متابعة هذه التدابير". 

واشاد ايضا بالاعتقالات الاخيرة لاعضاء منظمات فلسطينية متطرفة كحركة حماس والجهاد الاسلامي، مشيرا الى ان على السلطة الفلسطينية "مسؤولية الحفاظ على النظام والتصدي لاولئك الذين يدعون الى العنف ويمارسونه". 

وأفاد مسؤولون فلسطينيون أن أربعة ناشطين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين أوقفوا السبت الماضي في شمالي الضفة الغربية بينهم زعيم حماس في طولكرم عباس السيد في حين أفلت ثلاثة آخرون.  

وتأتى هذه الاعتقالات بعد النداء الذي وجهته الجمعة الماضية السلطة الفلسطينية لاحترام وقف إطلاق النار الذي أعلنه عرفات الشهر الماضي. وبعد سلسلة هجمات على الإسرائيليين دعت الولايات المتحدة السلطة الفلسطينية إلى اتخاذ تدابير "فورية ومتينة وفعالة لوقف العنف ووضع حد للهجمات واعتقال المسؤولين عن العنف".  

ورفضت حركتا حماس والجهاد الإسلامي الهدنة التي أعلنها عرفات وواصلتا عملياتهما العسكرية ضد إسرائيل. 

وحض باوتشر اسرائيل ايضا على "الاستمرار في تجنب اتخاذ اي تدبير استفزازي" وطلب "التوقف عن قيام القوات الاسرائيلية بعمليات توغل في مناطق واقعة تحت الاشراف الفلسطيني، كالخليل وشمال غزة". 

واضاف ان وزير الخارجية الاميركي كولن باول تحدث مع عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في الايام الاخيرة ومع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز اليوم الثلاثاء. 

واشار المتحدث الى ان الولايات المتحدة تدعو الطرفين الى الاستمرار في عقد لقاءات حول المسائل الامنية و"القيام بأكبر قدر من التنسيق لتأمين وقف دائم للرعب والعنف". 

من جهة ثانية رحبت فرنسا بما وصفته بـ "الالتزام الشجاع للسلطة الفلسطينية" باحترام الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي المبرم في 18 سبتمبر/ أيلول الماضي الخاص بوقف إطلاق النار. وكان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قد أعلن في القاهرة اعتقال كل فلسطيني يخالف تعليمات السلطة بخرق وقف النار مع إسرائيل، وطلب من الأسرة الدولية منع الإرهاب الإسرائيلي.  

وأعلن المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فرانسوا ريفاسو أن السلطة الفلسطينية قامت بخطوات مهمة في المجال الأمني، "ونأمل في رؤية إسرائيل تطبق التزاماتها دون تأخر خصوصا بشأن تحسين شروط العيش للشعب الفلسطيني وانسحاب قواتها العسكرية من أراضي الحكم الذاتي" الفلسطيني—(البوابة)—(مصادر متعددة)