طلبت اسرائيل من مفوض السياسية الخارجية للاتحاد الاوروبي عدم لقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للمساهمة في زيادة عزلته الدولية.
اجتمع مسؤول الخارجية والأمن لدى الاتحاد الأوروبي، خافيير سولانا، صباح بمحمد دحلان، مستشار الرئيس الفلسطيني. ويتناول اللقاء التشاور حول الوضع القائم في المناطق الفلسطينية والإصلاحات الأمنية المتوقعة هناك
وكان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر دعا الاوروبيين اليوم الاحد الى مقاطعة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وذلك خلال لقاء مع الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، وفق ما افادت وزارة الدفاع.
واعتبر بن اليعازر خلال اجتماعه مع سولانا ان "الاتصالات التي يجريها الاوروبيون مع عرفات واشارات التعاطف معه انما هي مضيعة للوقت". وسيلتقي سولانا عرفات غدا الاثنين في مقره في رام الله بالضفة الغربية.
وقال الوزير الاسرائيلي في بيان ان "هذه السياسة الاوروبية لا تساهم في تشجيع العناصر المعتدلة داخل السلطة الفلسطينية، حيث ان عرفات يسعى للابقاء على الوضع الحالي".
وتابع البيان ان "وزير الدفاع اقترح (على الاوروبيين) تجنب اجراء هذه الاتصالات واعتماد موقف واضح وحازم يطالب الفلسطينيين بتحقيق نتائج ملموسة في مكافحة الارهاب، ويصل الى فرض عقوبات عليهم اذا لم يبدلوا سلوكهم".
وسيلتقي سولانا الاثنين رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
ودعا سولانا قبل وصوله عرفات الى تشكيل "حكومة فاعلة". وقال "في الوقت الحالي، ليس هنالك حكومة (...) وكلما تم تشكيل حكومة فاعلة في وقت ابكر، اي حكومة فعلية يتحمل فيها كل وزير مسؤوليات واضحة، كان الوضع افضل".
وقال ان منصب رئيس الوزراء مهم للغاية "لانه هو الذي سيتحمل المسؤولية امام المجلس التشريعي".
وقام عرفات بضغط من الولايات المتحدة باجراء تعديل وزاري طفيف في حزيران/يونيو واعلن عن اجراء انتخابات. غير ان هذه الحكومة الجديدة ارغمت الشهر الماضي على تقديم استقالتها تجنبا لحجب الثقة عنها في المجلس التشريعي.
وعبر الزعيم الفلسطيني وحركته فتح، الفصيل الرئيسي في منظمة التحرير الفلسطينية، الاسبوع الماضي عن معارضتهما تعيين رئيس للوزراء، على اعتبار ان ذلك سيحد من سلطات الرئيس قبل قيام دولة فلسطينية.
ومن المقرر ان يجتمع المجلس التشريعي الفلسطيني اليوم الاحد للنظر في طلب قدمه عرفات من اجل الحصول على مهلة اضافية لتشكيل حكومة جديدة.
وفي التطورات الميدانية، قام الجيش الاسرائيلي الليلة الماضية بمداهمة مكاتب صحيفة "الايام" الفلسطينية في رام الله.
واوضح عبد الناصر نجار احد اعضاء مجلس ادارة الصحيفة ان الجنود دخلوا المبنى ثم ارغموا الصحافيين والموظفين على التجمع في غرفة واحدة في حين قاموا بتفتيش المكاتب وقاعة التحرير.
وافادت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان العسكريين صادروا خلال هذه العملية "وثائق دعائية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)