أعلن وزير إسرائيلي أن ثلاثة جنود إسرائيليين، قتلوا ضربا على أيدي الجموع الفلسطينية الغاضبة اليوم الخميس في رام الله بالضفة الغربية، وكانت السلطة الفلسطينية قد أصدرت بيانا أوضحت فيه ملابسات الحادث وعربة عن اسفها لما حدث.
نقلت "فرانس برس" عن وزير الاتصالات بنيامين بن اليعازر قوله محتدا للتلفزيون الإسرائيلي لدى خروجه من جلسة طارئة للحكومة الإسرائيلية تعقد في وزارة الدفاع بتل أبيب "ثلاثة عسكريين قتلوا ضربا اليوم الخميس في رام الله وهي مسالة لا يمكن السكوت عليها".
وقال التلفزيون الإسرائيلي ان جثث الضحايا "تعرضت لتشويه بشع".
وكان الجيش الإسرائيلي ذكر أولا ان أربعة من جنوده أوقفتهم الشرطة الفلسطينية في رام الله ثم اعلن مقتل اثنين منهم ضربا على ايدى جموع فلسطينية غاضبة.
من ناحيتها أصدرت القيادة الفلسطينية بيانا اعتبرت فيه الحادث فورة غضب جماهيرية أتت ردا على الأعمال العدوانية الإسرائيلية، كما أعربت في البيان الذي أوضحت فيه ملابسات الحادث، أعربت عن اسفها لوقوع الحادث، كما حذرت اسرائيل من مغبة تصعيد "عدوانها" على الشعب الفلسطيني استغلالا للحادث.
وجاء في البيان الذي بثته وكالة الأنباء الفلسطينية، ما يلي "بينما كان الآلاف من المواطنين الفلسطينيين في مدينة رام الله يشيعون جنازة أحد شهداء العدوان الإسرائيلي على شعبنا، توسطتهم سيارة تحمل رقماً إسرائيلياً وبها اثنان من المسلحين، مما عرض السيارة وركابها إلى ردود فعل غاضبة من الجماهير.
وقد حضرت قوات من الشرطة الفلسطينية فوراً الى مكان الحادث وحاولت بكل الجهود تخليصهم وحمايتهم، ولكن ردود الفعل الغاضبة حطمت كل ما في الشارع والبوابات الحديدية وجرح نتيجة لذلك ثلاثة عشر شرطياً وضابطاً.
وتمكنت الشرطة بالرغم من كل هذه الظروف من إنقاذ أحد المسلحين بينما توفي الآخر متأثراً بجراحه، وقامت السلطة الفلسطينية بتسليم الجريح والجثة الى الإسرائيليين.
وهذا الحادث المؤسف هو نتيجة لسياسات التصعيد التي تنتهجها حكومة إسرائيل والذي حذرت السلطة الوطنية الفلسطينية من نتائجها مراراً والتي يشهد العالم يومياً أحداثها المتمثلة في قتل الأطفال والمدنيين، وهدم البيوت وحرق المساجد واستخدام المدرعات والطائرات والصواريخ ضد شعبنا الأعزل والتي بلغت حصيلتها حتى اليوم اكثر من مائة وعشرين شهيداً وما يزيد عن أربعة آلاف وخمسمائة مواطن وحرق وهدم عشرات المنزل، وكذلك الجرائم التي يرتكبها المستوطنون المسلحون الذين يقطعون الطرق ويرهبون السكان ويعتدون على ممتلكاتهم وأرواحهم.
وإذ تأسف السلطة الوطنية الفلسطينية لهذا الحادث الذي وقع اليوم نتيجة للممارسات الإسرائيلية وجرائم المستوطنين، تؤكد أنها مازالت ملتزمة بسياسة ضبط النفس وواجب حماية شعبنا ومقدساتنا في مواجهة العدوان الإسرائيلي وجرائم المستوطنين ضد شعبنا وأرضه مهما كان الثمن ومهما عظمت التضحيات.
وتحذر السلطة الوطنية الفلسطينية من الإجراءات الإسرائيلية التي تم إبلاغها للسلطة بضرب مراكز القيادات الفلسطينية، وتعتبر ذلك استمراراً لسياسة التصعيد التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية وتحملها النتائج المترتبة على هذا التصعيد—(البوابة)—(مصادر متعددة)