قرر مجلس الأمن الدولي اليوم الإثنين إرسال قرابة 100 مراقب عسكري إلى اثيوبيا وارتريا كخطوة أولى في عملية حفظ سلام دولية كاملة في منطقة القرن الإفريقي بين الجارتين المتحاربتين، حسبما أفادت وكالة الأنباء الكويتية "كونا".
وكان القتال قد اندلع بين الدولتين في 12 آذار الماضي عندما شنت اثيوبيا هجوما عسكريا داخل الأراضي الارترية مما أجبر نحو مليون أرتري على الفرار من أراضيهم.
وينتهي التخويل الذي أصدره مجلس الأمن الدولي لبعثة للأمم المتحدة في اثيوبيا وارتريا كما هو معلوم رسميا في 31 كانون الثاني المقبل حيث من المقرر ان يجتمع المجلس وقتها لإقرار توجهه المستقبلي ازاء مشكلة القرن الإفريقي.
وطبقا للقرار الذي اتخذه المجلس اليوم بالاجماع، من المقرر ان يرسي المراقبون نقاط اتصال بين الجانبين إضافة إلى الشروع في وضع آلية للتحقق من وقف إطلاق النار بينهما فضلا عن تقييم خطة لإرسال بعثة حفظ سلام مستقبلية.
وكانت الجارتان قد وقعتا إتفاقا لإنهاء الصراع المسلح بينهما في 18 حزيران الماضي.و من بين ما جاء فيه اتفاق الجانبين على إنشاء منطقة محايدة تمتد 15 ميلا د اخل ارتريا على طول الحدود المشتركة بين الجانبين في الوقت الذي يقوم فيه مراقبون محايدون بترسيم الخط الحدودي المشترك الذي يمتد 620 ميلا.
وتدعي ارتريا امتلاكها لجيوب متفرقة على طول خط الحدود المتنازع عليه. وكانت قد حركت قواتها داخل تلك الجيوب قبل ان تردها القوات الاثيوبية التي شنت هجوما كاسحا توغلت فيه إلى عمق الأراضى الارترية في الشهر الأخير من القتال قبل وقف إطلاق النار بينهما.
وكان مجلس الأمن الدولي قد فرض في 15 مايو الماضي حظر تصدير أسلحة إلى الدولتين، لكن قراره اليوم يسمح "ببيع أو توريد معدات وأدوات مساعدة " لاستخدامها في انشطة نزع الألغام التي ستقوم بها الأمم المتحدة هناك قريبا بعد اكتمال مخطط بعثتها لحفظ السلام.—(البوابة)