أكدت أنقرة أن الاتفاقيات التي وقعتها مع تل أبيب لن تكون موجهة ضد الأمة العربية بأي شكل من الأشكال. ونقل إسماعيل جيم وزير الخارجية التركي خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة المصرية تطمينات للمسؤولين المصريين بهذا الخصوص.
ووقعت تركيا وإسرائيل حلفا عسكريا مشتركا قالت دمشق حينها إنه موجه ضد الأمة العربية في الوقت الذي وصلت عملية السلام العربية الإسرائيلية إلى منحنى خطير.
وقالت التقارير إن جيم أشار في تأكيداته إلى حرص بلاده الكامل على علاقاتها التاريخية مع الدول العربية، وقال إن تركيا من الدول القليلة التي تحظى بعلاقات طيبة مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي وإنها حريصة على استخدام هذه العلاقات بما يؤدي إلى تهدئة الأوضاع في المنطقة وإنهاء حلقات المواجهة وحمامات الدم التي شهدتها.
وحشدت أنقرة قواتها العسكرية على الحدود مع سوريا وأكدت أنها ستدخل إلى قلب حلب فيما لو ظلت دمشق تأوي الزعيم الكردي المعتقل حاليا في أنقرة.
إلا أن جهودا مصرية قادها الرئيس محمد حسني مبارك شخصيا أدت إلى تراجع في التصريحات وعودة القوات العسكرية إلى قواعدها.
وذكر التقرير المصري أن القاهرة نقلت رفضها أي مساس بسيادة العراق وسلامة أراضيه في إشارة واضحة إلى الوجود التركي في شمال العراق.
وقد تلقى الوزير التركي تحذيرات من خطورة أي تعاون مع إسرائيل يضر بالمصالح العربية والموقف في المنطقة، وضرورة الحرص على المصالح العربية وانضمام تركيا دائما إلى الحق العربي ونصرة شعب فلسطين وحصوله على حقوقه المشروعة ورفض العدوان الإسرائيلي.
في هذه الأثناء ذكرت الإذاعة الإسرائيلية اليوم أن رئيس الوزراء أرييل شارون سيبدأ بعد غد الأربعاء زيارة رسمية لتركيا هي الأولى من نوعها منذ تسلمه منصبه الرسمي في شهر شباط/ فبراير الماضي. ويقول شارون إنه سيبحث مع المسؤولين في أنقرة مختلف مجالات التعاون وسبل تعزيز العلاقات بين إسرائيل وتركيا.
إلى ذلك أعلن وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه في تصريح لوكالة أنباء الأناضول أمس أن على تركيا أن تحد من علاقاتها المزدهرة مع إسرائيل.
وقال عبد ربه من رام الله في الضفة الغربية "لا أريد أن أتدخل في الشؤون التركية، ولكن تحسين أنقرة علاقاتها مع الحكومة الإسرائيلية الحالية لن يخدمنا".
أضاف "سنستمر بالاعتقاد أن تركيا لن تمارس سياسة مناهضة لمصالحنا"—(البوابة)—(مصادر متعددة)
