أنباء عن مقتل العشرات في اشتباك بين "خلق" والجيش الإيراني

تاريخ النشر: 27 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكرت الإذاعة الإيرانية اليوم الأحد أن "عشرات" من عناصر حركة "مجاهدي خلق" الإيرانية المسلحة المعارضة كانوا يحاولون التسلل إلى إيران، قتلوا مساء السبت على الحدود الإيرانية-العراقية في حين قتل ثلاثة جنود إيرانيين في قصف بقذائف الهاون أطلقت من العراق بعد المواجهة. 

وأضافت الإذاعة أن "العشرات" من عناصر حركة مجاهدي خلق المعارضة المسلحة التي تتخذ من بغداد مقرا لها، كانوا "يحاولون التسلل إلى البلاد من مدينة ميمي (إقليم إيلام) قتلوا على أيدي الجيش الإيراني". 

وتابعت الإذاعة تقول نقلا عن "مصدر عسكري مطلع" أن عناصر مجاهدي خلق قتلوا "بمساعدة قوات الحدود". 

وقالت انه جرى ضبط "متفجرات وأسلحة وقنابل" بدون إعطاء المزيد من التوضيحات. 

وأضافت أن المجاهدين الذين كانوا يحاولون التسلل إلى إيران "لم يتمكنوا من مقاومة قوات الحدود" لكن "بهدف إنقاذ أولئك الذين لم يقتلوا أطلقت قوات المجاهدين قذائف الهاون من العراق مما أدى إلى مقتل ثلاثة جنود إيرانيين". 

وهي المرة الأولى منذ اكثر من سنة تعلن فيها وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية عن خسائر بمثل هذا العدد في صفوف المجاهدين وتشير فيها أيضا إلى وقوع معارك بهذا العنف. 

وكانت صحيفة "طهران تايمز" أوردت اليوم الأحد أن حركة "مجاهدي خلق" شنت الجمعة والسبت هجمات بمدافع الهاون على ثلاث مدن في غرب إيران هي قصر شيرين ودلوهران وشلامجة لم تسفر عن وقوع ضحايا. 

وأضافت الصحيفة الصادرة بالإنجليزية والقريبة من الأوساط المحافظة نقلا عن "مصدر مطلع" أن "عناصر مجاهدي خلق أطلقوا 18 قذيفة هاون على قصر شيرين" ليل الجمعة السبت. 

وأشارت إلى أن "الحركة كثفت نشاطاتها الإرهابية ضد إيران بعد لقاء سري بين مسؤولين فيها والاستخبارات الأميركية". 

وقالت "إن الموقف الأميركي غامض إزاء مجاهدي خلق، فمن جهة الحركة مدرجة على لوائح الإرهاب، ومن جهة أخرى، تتلقى مساعدات من واشنطن وتخدم المصالح الأميركية". 

وأضافت إن "دور العراق مهم أيضا إذ ليس من المفترض أن تسمح بغداد للمجاهدين بتنفيذ أعمال إرهابية ضد إيران في وقت يحتاج العراق فيه إلى التقرب من الأسرة الدولية". 

ونقلت الصحيفة تصريحا لوزير الاستخبارات الإيراني علي يونسي أشار فيه إلى أن إيران "سترد على الهجمات الإرهابية للمجاهدين". 

وكانت حركة "مجاهدي خلق" أعلنت في بيان أن "اشتباكا كبيرا" وقع بين عناصر من المنظمة وثلاث كتائب من الفرقة المجوقلة الثالثة والعشرين في الجيش الإيراني عند الحدود العراقية الإيرانية أمس، مشيرة إلى مقتل ثلاثة من عناصرها خلال الاشتباك. 

وقد ضاعف المجاهدون هجماتهم داخل الأراضي الإيرانية وخصوصا في شهر تموز/يوليو إضافة إلى هجمات بقذائف الهاون في طهران بالقرب من المقر العام لوزارة الاستخبارات، وتتهم إيران عناصر حركة مجاهدي خلق بشن العديد من العمليات وخصوصا اعتداءات في طهران. 

ويشكل وجودهم في العراق أحد الأسباب الرئيسية التي تعيق تطبيع العلاقات بين طهران وبغداد.—(ا.ف.ب)