عمان – إياد خليفة
أكد حسين الشيخ، أمين سر مرجعية حركة فتح في الأراضي الفلسطينية، أن المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني بما في ذلك العمليات الاستشهادية. ونفى الشيخ علمه في تصريحات لـ"البوابة" بشخص يدعى "أبو مجاهد" أعلن لصحيفة عربية اليوم أن كتائب الأقصى التابعة للحركة قررت وقف العمل الاستشهادي.
هناك حديث عن وقف كتائب شهداء الأقصى للعمليات الاستشهادية ما مدى صحة هذا الحديث؟
- لا أريد أن أعلق عن شخص مجهول أعطى تصريحات باسم كتائب شهداء الأقصى، لكن أؤكد أن المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني وستتواصل والاحتلال هو الشيء الطارئ على حياة الشعب الفلسطيني ومن عليه إن يرحل هو الاحتلال وليس الشعب الفلسطيني، هل المطلوب منا أن نستقبل الدبابات الغازية بالورود، نعم هم يستطيعون أن يحتلوا الأرض الفلسطينية لكنهم لا يستطيعون أن يسيطروا على عقولنا ولا قرارانا ولا إرادتنا.
وكان الشيخ يرد على تصريحات نشرت في صحيفة "الشرق الأوسط" اليوم، نسبت لشخص يدعى "أبو مجاهد" وعرف على أنه قائد كتائب شهداء الأقصى في نابلس.
وقد أبلغ أبو مجاهد الصحيفة أن الحركة قررت وقف العمل الاستشهادي لتفادي إلحاق الأذى بسمعة المقاومة الفلسطينية لدى الرأي العام.
رد على سؤال حول ما إذا قد تكون المقاومة بعد استشهاد العديد من كوادرها خلال الهجوم الإسرائيلي الأخير بحاجة إلى فترة زمنية لإعادة بناء نفسها؟
- قال الشيخ: لا تنسى أن هذه القوات الإسرائيلية التي دخلت إلى الضفة الغربية لو دخلت إلى أكثر من عاصمة عربية انهارت ولاستسلمت لكن هذه الدبابات لن ترهبه ولن تخيفه، هذا الشعب لديه قرار هو الانعتاق من الاحتلال وهذا الطريق هو عبر المقاومة، ومن يعتقد أن المجازر والضربات التي أقدمت عليها قوات الاحتلال ومن يعتقد أنه باستشهاد واعتقال الآلاف من الشعب الفلسطيني يمكن أن نجمد نار المقاومة والانتفاضة. أنا أقول إن الأيام القادمة ستثبت أنه واهم وما جرى لن يزيد الشعب الفلسطيني إلا مقاومة وثباتا وعنادا في الدفاع عن حقه.
تتوقعون إقدام شارون على اقتحام غزة بنفس الوتيرة التي نفذ فيها هجومه على الضفة؟
- شارون أعلن أمام لجنة الأمن والخارجية التابعة للكنيست، أن المرحلة الثانية الدخول إلى قطاع غزة.
هناك استعداد لدى المقاومة واستفادة من دروس المقاومة في الضفة؟
- أنا أعتقد أن هناك جاهزية لدى شعبنا في غزة للمقاومة والاستبسال في الدفاع عن كل شبر من أرضنا الفلسطينية، والموضوع هذا غير قابل للنقاش إطلاقاً وكما قلت يمكن أن يحتلوا الأرض الفلسطينية خلال ساعات لكنهم لن يحتلوا عقولنا.
تتصلون بالرئيس الفلسطيني في حصاره في رام الله؟
- اليوم تحدثت مع الأخ أبو عمار وهو بمعنويات عالية هذا الشيخ المجاهد الذي يجسد بصموده أسطورة هذا العصر في الزمن العربي الرديء وفي ظل هذا الليل المظلم الذي تعيشه الأمة العربية تحت حذاء أصغر شبل فلسطيني وكل مؤامرة البدائل. وكل من اعتقد أنه مهيأ وممكن أن يأتي على ظهر دبابة إسرائيلية أؤكد أن لا وجود إطلاقاً لا لبشير الجميل ولا لأنطوان لحد أو كرزاي في الشعب الفلسطيني.
واليوم كانت هناك مسيرة ضخمة في رام الله.. مسيرة الوفاء للقائد ياسر عرفات هذا الشعب الحي بدأ بإعادة إعمار البلد بالتعاون مع مؤسسات. لا يوجد في هذه الأمة إلا ياسر عرفات وصموده، وأعتقد أنه يجسد أسطورة الصمود الفلسطيني بثباته في هذا المربع الصغير المسمى بالمقاطعة في رام الله المطوقة والمحاصرة من قبل قوات الاحتلال. وأنا أقول للجميع أن هذا ياسرعرفات الذي يتجلى في الأزمات.. وهذا الحصار لن يزيده إلا قوة وصلابة.
هناك من يتحدث عن قيادة بديلة
- كل الشعب الفلسطيني ملتف حوله وحول قيادته.. ومؤامرة البدائل التي حاول خلقها شارون سقطت. حجم الدمار كبير والإصلاح قد يستغرق سنوات، لا تنسى أن قوات الاحتلال دمرت كل البنية التحتية للشعب الفلسطيني: الشوارع وشبكات الكهرباء والمياه حتى البيوت السكنية دمرت من داخلها أثناء اقتحام قوات الاحتلال للمدن.. نعم هذا سيأخذ وقتا لإصلاحه لكن مرة أخرى أقول إن شراسة هذا العدوان الإسرائيلي لن تثني الشعب الفلسطيني عن قرار المقاومة.. لا تنسى أنها ليست حربا نظامية كلاسيكية.. هذه حرب تحرير شعبية.. والانتفاضة والمقاومة كطائر الفينيق.. من الرماد والدمار تولد وتتجسد ديمومة هذا الشعب ومقاومته—(البوابة)