أكراد العراق يؤيدون ''حكومة فيدرالية'' ويرفضون الحاكم العسكري الاميركي

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ايد الحزبان الكرديان الرئيسيان في ختام مؤتمر عقد في فرنسا اقامة "حكومة فيدرالية" في العراق بعد الاطاحة بالرئيس صدام حسين ورفضا خطط اميركية لتنصيب حكم عسكري. 

وعقد المؤتمر في باريس تحت عنوان "أي مستقبل ينتظر العراق". وشارك في المؤتمر الامين العام للاتحاد الوطني الكردستاني جلال الطالباني وزعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود البرزاني.  

وقال الطالباني "إن مشروعنا (الاتحاد الفيدرالي) يندرج في إطار دولة فدرالية تعددية ذات حكومة مركزية". 

وفي تصريحات للصحفين رفض طالباني فكرة الحكم العسكري الذي تخطط له الولايات المتحدة بعد مرحلة صدام. وقال نحن لا نريد استبدال ديكتاتورية باخرى. 

كما أيد زعيما "الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديموقراطي الكردستاني الاقتراح الفرنسي عقد مؤتمر دولي عن العراق بعد إطاحة نظام الرئيس صدام حسين، لكنهما رفضا إقامة "حكومة موقتة" لأنها "سابقة لأوانها".  

ونقلت صحيفة "النهار" باللبنانية عن طالباني قوله : "الواقع إننا فوجئنا باقتراح وزير الخارجية الفرنسي السابق أوبير فيدرين عقد مؤتمر دولي للعراق، ومع ذلك أعتقد أنها فكرة جيدة لأنها تحل مشكلة انفراد دولة كبرى بالموضوع العراقي، وتدفع الأوروبيين إلى المشاركة في المسؤولية لإيجاد حل يضمن مستقبل العراق، كما أنه حين يكون العراق تحت مظلة أممية دولية يتلاشى خطر وجود قائد عسكري أو أجنبي لا يرضى به الشعب العراقي".  

وأيد البارزاني هذا الموقف.  

واقترح فيدرين عقد مؤتمر دولي عن العراق خلال المؤتمر الذي نظمه المعهد الكردي في باريس وشارك فيها عدد كبير من المعارضين العراقيين والوزير الفرنسي السابق برنار كوشنير والسفير الأميركي السابق بيتر غالبرايث.  

وقبل ذلك، استقبل الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والأمن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الزعيمين الكرديين في بروكسيل. وصرّح الناطق باسمهما هوشيار زيباري في حضورهما: "نريد دورا اكبر للاتحاد الاوروبي في شؤوننا وشؤون العراق".  

ومن المتوقع ان يشارك البارزاني وطالباني في مؤتمر المعارضة العراقية بين 13 كانون الاول/ديسمبر و15 منه في لندن. وقال زيباري: "سنحاول جعل هذا المؤتمر اكثر توحيدا، انها نيتنا جميعا" توصلا الى "موقف موحد حول عراق حر وديموقراطي يحترم التعددية وفيديرالي وموحد".  

ونقل ناطق باسم سولانا عن الزعيمين الكرديين تأكيدهما أنهما باتا يشكلان "جبهة مشتركة" وانهما يعملان بالتنسيق في ما بينهما.  

وافادت اللجنة التحضيرية للمؤتمر أن نحو 300 مندوب سيشاركون فيه وأن "أكثر من 50 حزباً ومنظمة وحركة سياسية وافقت على الحضور". وسيشارك فيه ايضا مئة آخرون بينهم مستقلون وعسكريون يقيمون في المنفى وجامعيون وممثلو عشائر وجمعيات نسائية. ووجهت الدعوة الى "عدد من الدول والمنظمات الدولية والشخصيات الصديقة للشعب العراقي للحضور كضيوف"--(البوابة)—(مصادر متعددة)