بدأت قطر، الأربعاء، تحركاً دبلوماسياً يهدف إلى إطلاق محادثات بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي والعراق بشأن إعادة فتح مضيق هرمز ووضع آليات تضمن استمرارية تشغيله مستقبلاً، وفق مصدر دبلوماسي مطلع.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، يزور رئيس الوزراء القطري سلطنة عُمان لبدء عملية تفاوضية بالتنسيق مع مسقط، التي لعبت خلال السنوات الماضية دوراً بارزاً في الوساطة بين الأطراف الإقليمية والدولية.
بحث مستقبل الملاحة في مضيق هرمز
وتهدف المباحثات المرتقبة إلى التوصل إلى تفاهمات بشأن إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم وأكثرها تأثيراً على أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
ومن المتوقع أن تشمل المناقشات آليات ضمان حرية الملاحة واستمرارية تدفق الشحنات التجارية والنفطية عبر المضيق، إلى جانب بحث الترتيبات الأمنية والفنية المرتبطة بتشغيله في المرحلة المقبلة.
دول الخليج ترفض فرض رسوم عبور
وأوضح المصدر الدبلوماسي أن دول مجلس التعاون الخليجي تتجه إلى رفض أي مقترحات تتضمن فرض رسوم مباشرة على السفن العابرة للمضيق، نظراً لما قد يسببه ذلك من أعباء إضافية على التجارة العالمية وأسواق الطاقة.
وتخشى دول المنطقة أن يؤدي فرض رسوم عبور جديدة إلى ارتفاع تكاليف النقل البحري وإحداث اضطرابات في سلاسل الإمداد الدولية، خاصة أن المضيق يمثل شرياناً حيوياً لصادرات النفط والغاز.
مقترحات إيرانية متوقعة
وأشار المصدر إلى أن فرض رسوم عبور مباشرة "ليس مطروحاً على الطاولة" في الوقت الحالي، إلا أن إيران قد تطرح خلال المفاوضات مقترحات تتعلق برسوم ذات طابع بيئي أو ملاحي أو أمني مرتبطة باستخدام المضيق.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه المفاوضات قد يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي وطمأنة الأسواق العالمية، خصوصاً بعد التوترات الأخيرة التي أثارت مخاوف بشأن أمن الملاحة في الخليج ومستقبل إمدادات الطاقة العالمية.

