البوابة- إيـاد خليفة
رفع حسن نصرالله حاجبيه في إشارة رفض ردا على عروض حملها مبعوث أميركي من شارون وأدار ظهره وغادر المكان دون أن يتحدث ولو بكلمة واحدة حتى في سياق الترحيب أو مجاملة الضيف.
الوسيط الأميركي الذي لم يشأ الأمين العام لحزب الله اللبناني الكشف عن اسمه حمل رسالة من شارون مفادها أن رئيس الوزراء الإسرائيلي يريد تعهدا من الأمين العام للحزب بعدم تهديد أمن شمال إسرائيل. وقال المبعوث إنه (شارون) يقبل أن يكون التعهد بعيدا عن الإعلام حتى لو كان الشيخ نصرالله لوحده في غرفة مغلقة ولوحده مقابل الانسحاب الفوري من مزارع شبعا وإعادتها للبنان.
ويستطرد الرسول الأميركي: إن رفضت سيقوم شارون بعملية ترانسفير إلى لبنان وسيحرق كل منزل في بيروت إن خرجت رصاصة واحدة باتجاه المواقع الإسرائيلية.
الأمين العام لحزب الله اللبناني كشف هذه المعلومات لوفد أردني زار مؤخرا العاصمة اللبنانية في إطار مسيرة الوحدة التي قامت بها النقابات المهنية شملت بالإضافة إلى بيروت كلا من دمشق وبغداد.
مصادر الوفد نقلت على لسان نصرالله القول إن حزب الله يستطيع تحرير مزارع شبعا عسكريا في غضون يومين وسياسيا خلال شهرين، إلا أن استراتيجية الحزب تقوم على إزالة إسرائيل وتحرير فلسطين من البحر إلى النهر بالتالي بقاء "طعم شبعا" في فم الإسرائيليين يضمن بقاء السلاح بيد الحزب واعتباره حزبا مقاوما بالتالي نتمكن من تحقيق هذه الاستراتيجية.
وتحدث نصرالله عن عرض آخر وهذه المرة تلقاه من واشنطن، وتضمن دعم إشراك الحزب في المناصب الوزارية ببيروت إلى حد يكون أكثر من نصف الوزراء إما أعضاء أو موالين لحزب الله السياسي وانسحاب إسرائيل من مزارع شبعا واعتراف بالدور السياسي لحزب الله مع مكافأة تشطب اسم الحزب من قوائم الإرهاب وأموال طائلة لإعمار الجنوب بصيغة مشروع "مارشال2 " وهو المشروع الاقتصادي الضخم الذي نفذته الولايات المتحدة لإعادة إعمار ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية في أعقاب سقوط النازية، كل ذلك مقابل كلفة واحدة غير علنية يتعهد فيها الحزب بعدم ضرب إسرائيل، لكنه ـ أي نصرالله رفض المقترحات وأبلغ الأميركيين بأن مشروع الحزب هو تحرير فلسطين.
واستطرد الأمين العام لحزب الله بالقول إن الإسرائيليين فزعون من الأسلحة الجديدة التي وصلتنا وقال "نعم لدينا أسلحة جديدة ولن نكشف عنها لأنها ستكون مفاجأتنا في ظل أي مواجهة مع "الصهيوني".
وكشف عن صفقة عرضتها واشنطن على طهران مؤخرا وتتعلق بالتهديدات الأميركية للعراق تضمن علاقات طبيعية للإيرانيين مع دول الخليج العربي وغض الطرف عن بالجزر الإماراتية الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى" بالإضافة إلى استثمارات اقتصادية ضخمة بعد سقوط صدام حسين، مقابل إقناع المعارضة العراقية المقيمة في إيران الدخول إلى المدن العراقية التي من المفترض أن تحاصرها القوات الأميركية لتخوض حرب شوارع مع موالين لصدام حسين، إلا أنه وحسب نصرالله فإن الرد الإيراني جاء في جلسة مغلقة على لسان مرشد الثورة آية الله علي خامنئي بكلمة واحدة "خسئوا".
وفيلق بدر التابع للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق هو العمود الفقري للجماعات المسلحة العراقية المعارضة ويتألف من 30 ألف مقاتل وله قدرة كبيرة على التحرك والمناورة—(البوابة)