أعرب أساتذة في الجامعة اللبنانية ينتمون إلى رابطة الأساتذة في هذه المؤسسة للتعليم العالي، عن اعتراضهم على إعفاء بعض الطلاب السوريين من شروط الدخول إلى الجامعة اللبنانية حتى ولو كان ذلك يجري على أساس المعاملة بالمثل.
واكد "الأساتذة الديموقراطيون المستقلون" في الجامعة اللبنانية في بيان ان "قرار الوزيرين السوري واللبناني واللجنة المتابعة والأمين العام للمجلس الأعلى السوري اللبناني يناقضون في قرارهم ليس فقط أنظمة الجامعة اللبنانية وقوانينها وإنما الاتفاقيات الصادرة عن جامعة الدول العربية واليونيسكو، وحتى مضمون اتفاقية التعليم العالي بين لبنان وسوريا".
وأضاف البيان "انطلاقا من كل ذلك نخلص إلى الترحيب بكل تعاون أكاديمي وثقافي بين لبنان وسوريا والى الترحيب بالطلاب السوريين في لبنان شرط خضوعهم لنفس شروط الانتساب التي يخضع لها الطلاب اللبنانيون".
وطالب الأساتذة أيضا "برفض المرسوم الذي تم تحضيره لتشريع الخطأ" ودعوا إلى "ضرورة تبادل النخب والطلاب المتفوقين بين لبنان وسوريا وعلى قاعدة معايير واضحة والابتعاد عن الاعتبارات غير الأكاديمية".
وكان البطريرك الماروني نصر الله صفير اعتبر في كلمة ألقاها مساء الاثنين في افتتاح مجلس البطاركة الكاثوليك "ان إعفاء الطلاب السوريين من مسابقات الدخول إلى الكليات التطبيقية من طب وهندسة وصيدلة والتي تفرض على الطلاب اللبنانيين.. يؤدي إلى خفض المستوى العلمي وبالتالي إلى انتزاع الثقة من الجامعات اللبنانية".
ورد وزير التربية والتعليم العالي في لبنان عبد الرحيم مراد اليوم على اعتراض البطريرك الماروني وقال "ان مسالة دراسة الطلاب السوريين في الجامعة اللبنانية ليست على النحو الذي أورده البطريرك صفير"، لافتا إلى ان قضية الإعفاء تطبق في البلدين وهي تنحصر بالطلاب الحائزين على منح.
يشار إلى ان اعتراض البطريرك صفير يأتي ضمن موجة الجدل حول الوجود السوري في لبنان حيث ينتشر 35 آلف جندي سوري والتي انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي ببيان صدر عن مجلس الأساقفة الموارنة طالبوا فيه بانسحاب الجيش السوري—(ا.ف.ب)