أزمة وضع حزب الله على قائمة الإرهاب.. محللون: لبنان خاف أكثر من اللازم ولا مصلحة لإيران وسوريا بالتصعيد

تاريخ النشر: 21 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – خالد ابو الخير 

ما زال الجدل دائراً في الأوساط السياسية اللبنانية حول السبيل للخروج من مأزق وضع حزب الله على لائحة الإرهاب الأميركية، فيما تؤكد مصادر غربية أن واشنطن عازمة على فك ما تطلق عليه اسم حالة التوأمة بين قصر بعبدا والحزب الذي حقق تحرير الجنوب من السيطرة الإسرائيلية. 

"البوابة" التقت اثنين من أبرز المحللين السياسيين اللبنانيين وحاورتهما في هذا الموضوع: 

 

صاغية: على حزب الله أن يتخلى عن العمل العسكري 

الكاتب والمحلل السياسي في صحيفة الحياة اللندنية حازم صاغية:  

 

 باعتقادك كيف يمكن الخروج من مأزق اتهام أميركا لحزب الله بأنه منظمة إرهابية؟ 

ـ مسألة حزب الله ولبنان مسألة ستعيدنا إلى مسائل معقده جدا منها الحرب اللبنانية والصراع اللبناني - الإسرائيلي ومسألة إمكانية إعادة لبنان إلى حياة برلمانية طبيعية مع خروج القوات السورية من لبنان.  

ولذلك أعتقد أن الطرح الحالي مهما كان مصدره سواء أكان من الأميركيين أو حزب الله، أقرب إلى الكلام المتحمس والدعائي أكثر مما هو كلام دقيق ومربوط بمناقشة مسائل الإرهاب.  

 لا شك أن وضع حزب الله على قائمة الإرهاب الأميركية لمصلحة إسرائيل.. و..؟  

ـ ليس مهماً لمصلحة إسرائيل أو غير مصلحة إسرائيل، المهم صح أم خطأ، وصح أم خطأ هذه مسألة ستتأخر وقتاً حتى تتضح، وهي مرهونة بعناصر كثيرة منها التصور الأميركي للمعركة والتصور اللبناني للسلوك السياسي وتعريف الإرهاب والنقاش النظري الفكري حول تعريف الإرهاب.  

 هناك من يقول إن على حزب الله الآن أن يرضخ للضغوطات التي تمارس ويتحول عن العمليات العسكرية وطروحات تحرير فلسطين إلخ؟  

ـ هذه طبعاً أمور كان من الضروري أن يتخلى حزب الله عنها حتى بدون ضغوطات لأن لبنان شبع حروباً وآن له أن يستقر خصوصاً بعدما تحررت أرضه، آن لنا أن نتخلص من هذا الموضوع سواء ضغطت أميركا أم لم تضغط، فمن المستحسن أن يتخلى حزب الله عن العمل العسكري.  

الكاتب والمحلل السياسي في صحيفة النهار البيروتية،سمير قصير: أميركا تريد تحديد إطار عمل لحزب الله 

 الأزمة التي تفجرت حول وضع حزب الله على لائحة الإرهاب الأميركية، باعتقادك من وضع لبنان بها؟ 

ـ أعتقد أن لبنان وضع نفسه في الأزمة، لأن الإشارات الأميركية الأولى لم تكن تصعيدية بالقدر الذي صوره لبنان لكني أعتقد أن لبنان وقع أسير الإفراط في البلاغة اللفظية.  

أعتقد أن الولايات المتحدة تعرف أنها لا يمكن أن تأخذ المقاومة باعتبارها إرهاباً على حزب الله ، كل ما في الأمر هو ما قبل التسعينات، وهناك مخارج سهلة لذلك، وطبعاً هناك مشكلة سياسية راهنة هي أي أنها لا تتصل بالمقاومة لتحرير الجنوب، وإنما بالمستجدات التي تبعت تفجيرات 11أيلول/سبتمبر. وللأسف أرى أن لبنان أخاف نفسه أكثر مما كانت الولايات المتحدة تقصد، وأعتقد أن لبنان صعد لفظيا فوضع نفسه في هذا المأزق.  

هناك الآن عروض أوروبية وحتى أميركية لإيجاد مخارج، وأعتقد أن التأكيد اللبناني على لسان رئيس الجمهورية بأن نطاق عمل حزب الله هو الأراضي اللبنانية فقط وأنه ليس منظمة ذات أبعاد عالمية بمعزل عن وجود تلفزيون المنار الذي يبث على مستوى إقليمي وعالمي عبارة عن خطوة أولى للتوضيح للعالم أن حزب الله منظمة لبنانية تعمل في لبنان وأعتقد أن هذا التأكيد مطلوب طبعاً وأكثر جدوى من الخطاب الذي كنا نسمعه قبلاً عن ضرورة التمييز بين المقاومة والإرهاب. 

وبالتالي يمكن للبنان أن يتجاوز ذلك، ويمكن لحزب الله أن يتجاوز ذلك، قد وصلت حزب الله عروض قبل اللائحة الأخيرة منها ما يطلب التمييز بين جناح عسكري وجناح سياسي أو يطلب من الحزب أن يأخذ مسافة مما كان يجري في الثمانينات من خطف أجانب والطائرة الأميركية وما إلى ذلك، أعتقد أن هذا الطرح سيسود في النهاية لا سيما أن العرابين الإقليمين لحزب الله (إيران وسوريا) ليستا مع سياسة التصعيد مع أميركا.  

 الضغوطات التي تمارس على حزب الله هل تستهدف إعادة إبقائه داخل حدود لبنان؟  

ـ أعتقد أن الولايات المتحدة لا تطلب إلا ذلك، أي تحديد إطار عمل لحزب الله وإنهاء مسألة مزارع شبعا لاعتبارات لا تمت للإرهاب بصلة وإنما تمت للتوازن الإقليمي.. أعتقد أن هذا المخرج يمكن أن ينجح إذا تعاون لبنان وحزب الله نفسه، وكما كنت أقول فإن الراعي الإيراني في جو آخر مختلف وليس في جو تصعيد مع الولايات المتحدة وأيضاً الراعي السوري له ليس له إهتمامات تصعيدية في هذه المرحلة تحديداً—(البوابة)