أبو الراغب : لا مقترحات أردنية بشأن القدس ونرفض السيادة الإسرائيلية عليها

تاريخ النشر: 27 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب أن الأردن لم يقدم أي مقترحات خاصة بشأن القدس على عكس ما تردد مؤخرا من أن الملك عبد الله الثاني قدم مقترحات إلى كل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك خلال اجتماعه معهما الأسبوع الماضي. 

وقال رئيس الوزراء الأردني في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأحد في عمان أن "الأردن أعلن مرارا وتكرارا موقفه من القدس، وقد عبر عنه جلالة الملك أثناء انعقاد قمة كامب ديفيد، وخلال لقاءاته الأخرى"، موضحا أن الموقف الأردني "يرتكز على رفض السيادة الإسرائيلية على القدس الشريف"، وأضاف "إننا كأردن لسنا طرفا مباشرا في المفاوضات ولكننا ندعم الموقف والمفاوض الفلسطيني". 

وحول التنسيق الأردني الفلسطيني في مفاوضات الوضع النهائي قال علي أبو الراغب في أول مؤتمر صحفي يعقده منذ توليه رئاسة الوزراء في التاسع عشر من حزيران/يونيو الماضي أن "للأردن مصلحة مباشرة في المفاوضات وخاصة فيما يتعلق بقضية اللاجئين التي تشكل قضية محورية بالنسبة للاردن، مضيفا بان الحكومة قدمت تصورا خطيا لحل قضية اللاجئين إلى كل من السلطة الفلسطينية وإسرائيل والولايات المتحدة الأميركية والأمم المتحدة". 

وأوضح أبو الراغب الموقف الأردني فيما يخص قضية اللاجئين وقال" "إن الموقف الأردني يستند على قرار الأمم المتحدة رقم 194، وان الأردن حريص على حقوق مواطنيه من اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض". 

وردا على سؤال آخر حول تأثيرات أي حل قادم على مصالح الأردن أجاب أبو الراغب "إن الأردن طرف محوري في عملية السلام ومن الصعب تجاهله وتمرير أي حل على حسابه"، مؤكدا بان الأردن يعمل لضمان حل قضية اللاجئين بشكل عادل عبر مسارين "الاول سياسي يتمثل بالتنسيق مع الأطراف وخاصة الطرف الفلسطيني والثاني قانوني من خلال التمسك بقرارات الأمم المتحدة". 

وقال رئيس الوزراء الأردني إن المواطن الأردني من أصل فلسطيني هو مواطن كامل الحقوق والواجبات بحكم الدستور وأضاف أنه سيكون مخيرا عند الحل إما بالبقاء مواطنا أردنيا غير منقوص الحقوق أو العودة إلى بلاده، ونفى أبو الراغب وجود أي تمييز بين المواطنين في التشريعات والقوانين مؤكدا على وجود تمييز في الممارسة يطال ليس فقط المواطنين الأردنيين من أصل فلسطيني وانما يطال أغلب فئات المجتمع، كما رفض رئيس الوزراء الأردني الحديث عن ترتيبات داخلية لما بعد الحل النهائي. 

قضية الأسلحة للبيرو 

وردا على سؤال عن قضية تهريب الأسلحة التي كشف عنها الأربعاء الماضي الرئيس البيروفي البرتو فوجيموري قال رئيس الحكومة الأردنية إن القضية تتعلق "بصفقة بيع رشاشات يصل عددها إلى نحو 10 آلاف رشاش تم بيعها إلى البيرو عام 1998 بمبلغ نصف مليون دولار تقريبا وقد تم تسليم هذه الأسلحة إلى جنرالات يحملون وثائق ثبوتية، وعلمنا بعد ذلك أن جزءا من هذه الأسلحة قد وصل إلى الثوار، وقد تمت مراجعتنا في ذلك وقدمنا الأوراق الثبوتية التي تؤكد ذلك، واكتشفنا أن بعض الجنرالات هم المسؤولون عن ذلك". 

الموقف من العراق  

وحول موقف حكومته من العراق وفيما إذا كان يخطط لزيارة بغداد قال رئيس الحكومة الأردنية "لقد أثير موضوع زيارتي إلى بغداد في الصحف كثيرا، والعلاقات بين الأردن والعراق في تحسن مستمر وهناك زيارات متكررة لمسؤولين ووزراء من كلا البلدين، ولكن زيارتي غير مطروحة سيلان وعندما تستدعي الظروف سأقوم بتنفيذها"، مؤكدا عدم وجود فيتو على زيارته للعاصمة العراقية وبان القرار الأردني قرار سيادي وأنه سيزور العراق عندما تقتضي الضرورة. 

وحول موضوع السماح للطيران الروسي بفتح خط موسكو بغداد قال رئيس الوزراء الأردني إن بلاده ملتزمة بقرارات مجلس الأمن الدولي وان حكومته طلبت من الأمم المتحدة تسهيل حركة الطيران إلى العراق إلا أن الأمم المتحدة ردت بأنها سوف تتعامل مع كل حالة على حدة، وقال "لقد ابلغنا ذلك للمسؤولين العراقيين الذين أعربوا عن عدم ارتياحهم". 

وأكد رئيس الوزراء الأردني على أن البت في موضوع عودة قادة حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى الأردن " غير مطروح على البحث الآن"، مضيفا بان هناك مبادرات تعلمها قيادة حماس وأن الأردن رحب بعودة هؤلاء كمواطنين أردنيين". 

القمة العربية  

وحول القمة العربية والمساعي الأردنية لعقدها قال رئيس الوزراء الأردني " إن الأردن أعرب عن موافقته على عقد القمة العربية مرارا وأنه يتمنى عقد أي قمة"، معربا عن أسفه لمستوى التضامن العربي الذي "لم يصل إلى حد مواجهة التحديات الحالية". 

وردا على سؤال حول التكامل الاقتصادي الأردني السوري رفض أبو الراغب الذي كان الأسبوع الماضي في دمشق لحضور اجتماعات اللجنة الأردنية السورية المشتركة، رفض الحديث عن تكامل اقتصادي كامل إلا انه أكد على أن اجتماعات اللجنة الأخيرة حققت تقدما في مجال تطوير الاتفاقيات الموقعة بين البلدين وبان الجانبين اتفقا على إقامة منطقة تجارة حرة بينهما سيتم استكمال المباحثات حولها خلال الشهرين المقبلين وقال إن علاقات بلاده بدمشق تتطور باستمرار وان المواطن الأردني سوف يلمس قريبا نتائج هذا التطور. 

وردا على سؤال حول شكاوي المستثمرين الإسرائيليين من الجو المعادي للتطبيع في الأردن، وما إذا كان سيبحث غدا موضوع معاداة التطبيع أثناء اجتماعه مع النقابات المهنية التي تعتبر من اكثر المعادين لتطبيع العلاقات مع إسرائيل قال أبو الراغب إن حكومته ستعمل على ترسيخ سيادة القانون وانه ستحمي مصالح كل المستثمرين "بغض النظر عن هويتهم"، مضيفا بان "أي جهة حرة في مواقفها في التعامل أو رفضه" إلا أن حكومته ستعمل على ترسيخ سيادة القانون. 

وقال رئيس الوزراء الأردني أن تحسين الوضع الاقتصادي هو يحتل الأولوية في اجندة حكومته التي ستعمل على تحسين مناخ الاستثمار من خلال التوسع في الاستثمار السياحي والبنى التحتية والتوسع في الصناعات التعدينية وتحسين العلاقات السياسية للأردن على الصعيدين العربي والعالمي. 

وقال إن الاقتصاد الأردني اظهر بوادر مشجعة من حيث نمو بعض القطاعات وخاصة السياحة والتعدين غير أن بعض القطاعات كالزراعة والنقل والإنشاءات ونوعية المياه لا زالت في تراجع—(البوابة)