أبناء عبد الناصر ينحنون أمام ضريحه بعد 30 عاما على وفاته

تاريخ النشر: 28 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

زار أبناء الزعيم العربي الاشتراكي الراحل جمال عبد الناصر ضريح والدهم اليوم الخميس في القاهرة لمناسبة الذكرى الثلاثين لرحليه وقلوبهم ملؤها الذكريات المفرحة والمؤلمة. 

وقالت منى عبد الناصر لوكالة فرانس برس في ختام احتفال اقيم في الضريح حيث دفن والدها في قبر رخامي تغمره الورود الحمراء "حتى الذكريات الجميلة تشعرني اليوم بالحزن"، وأضافت "افتقده كثيرا". 

وعند الضريح، ارتفع صوت شيخ يتلو آيا من القرآن في حضور منى وشقيقتها هدى وشقيقيها عبد الحكيم وعبد الحميد ووزير الفاع محمد حسين طنطاوي. 

وترتفع في الضريح صورة لعبد الناصر يرتدي بزة غامقة. 

وبعد ذلك، انضم الى المجموعة حوالي 12 شخصا بينهم شيخ قدم من صعيد مصر وفلسطيني قدم من الناصرة ابرز المدن العربية في اسرائيل. 

وقال الشيخ محمد سيد عبد الله ان "ناصر كان شخصية فريدة من نوعها في تاريخ القادة المصريين" مشتكيا من عدم السماح له بدخول الضريح في وقت سابق بسبب وجود كبار المسؤولين. 

وقال الشيخ الذي ارتدى جلبابا ابيض قديما وعمامة بيضاء "لقد منحنا حس الكرامة والحرية، لقد حررنا ولكن، للأسف، كل إنجازاته أصبحت اليوم من الماضي"، قبل أن يقدم تعازيه إلى أبناء عبد الناصر. 

وكان عبد الناصر يتمتع بشعبية واسعة بين الفقراء ليس فقط لقيامه بقلب الملكية المصرية المدعومة من الجنرالات البريطانيين بل لانه بادر أيضا إلى إعادة توزيع الأراضي الزراعية المصادرة من الطبقة الأرستقراطية وجعل التعليم مجانيا. 

وقالت ابنته "عندما كان في المنزل، كنا نشعر انه والد جميع الشبان المصريين" مضيفة " لذلك لم أميز أبدا بين رجل الدولة والوالد، وفي المدرسة كانت جميع زميلاتي يعتبرن انه والدهن". 

واصبح عبد الناصر صانع السياسة العربية الحديثة بعد أن قام برفقة مجموعة من الضباط، بقلب النظام الملكي عام 1952 ووضع مصر والعديد من البلدان العربية على طريق الاشتراكية. 

وكان من ابرز إنجازاته تأميم الشركة الفرنسية البريطانية في قناة السويس عام 1956. لكن نقطة ضعفه كانت حرب العام 1967 التي احتل الجيش الإسرائيلي خلالها صحراء سيناء وهضبة الجولان والضفة الغربية وقطاع غزة فضلا عن القدس الشرقية. 

وكان منقدوه يتهمونه بتدمير الاقتصاد المصري عبر تأميم الصناعة وبأنه خلف وراءه جيشا ضعيفا—(أ.ف.ب)