آية الله باقر الحكيم، زعيم المجلس الأعلى للثورة الاسلامية في العراق وهي أكبر جماعة شيعية إسلامية في العراق، عاد إلى بلاده في شهر ايار/مايو بعد ثلاثة وعشرين عاما قضاها في المنفى في ايران، وسط توقعات بأنه سيكون له دور بارز في مستقبل البلاد.
ويبلغ أية الله محمد باقر الحكيم الثالثة والستين من العمر، وهو ينتمي إلى إحدى أكثر العائلات الشيعية المعروفة في العراق. وكان والده هو آية الله العظمـى السيد محسن الطباطبائي الحكيم زعيما دينيا للطائفة الشيعية وتوفي 1970.
ويشكل الشيعة ما بين 60 و65 في المئة من سكان العراق .
وحمل ابنه هذا الإرث وانخرط في الحياة السياسية التي كانت تعارض التوجهات العلمانية لكل من حزب البعث العربي الاشتراكي والحزب الشيوعي. وبعد أن قويت شوكة حزب البعث في السلطة في العراق في السبعينيات، تعرض باقر الحكيم للسجن والتعذيب، وقُتل اكثر من ستين من أفراد عائلته.
وبعد اندلاع الحرب مع إيران عام 1980، لجأ إلى العاصمة الإيرانية طهران، حيث أقام المجلس الأعلى للثورة الإسلامية.
ولدى المجلس جناح مسلح يلطق عليه "فيلق بدر" يتألف من بين 10 الى 15 الف عنصر مدرب يقوده عبد العزيز الحكيم، الشقيق الاصغر لمحمد باقر.
يتمركز المجلس الاعلى في طهران وهو الحزب الاسلامي الوحيد الذي انضم الى الجهود الاميركية لاطاحة نظام صدام حسين وشارك في اجتماعات واشنطن خلال صيف 2002.
يتميز المجلس الاعلى بدرجة عالية من التنظيم وقدرات عسكرية وعلاقات متقلبة مع واشنطن. تم تأسيسه في طهران عام 1982 على يد السيد محمد باقر الحكيم وغيره من رجال الدين المنفيين، وسرعان ما ناصب صدام حسين العداء.
وبعد انهيار نظام صدام حسين في العراق عاد باقر الحكيم إلى البلاد بعد عشرين عاما من الحياة في المنفى في إيران حيث كان يعيش تحت حماية الزعماء الدينيين الشيعة.
وفور وصوله إلى العراق دعا باقر الحكيم إلى تحويل العراق إلى دولة إسلامية، لكنه أدان التشدد الإسلامي، كما رفض أي حكومة يشكلها الغرب في بلاده، على الرغم من أنه لم يشر مباشرة إلى الولايات المتحدة.
إلا أن هناك مؤشرات على أن أسلوبه اصبح يلتزم الجانب العملي بصورة اكبر، كما أن المنظمة التي يرأسها، المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، أجرت محادثات مع وزارة الدفاع الأميركية.
ويرغب المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في سيادة الشريعة الإسلامية كأسلوب للحكم في العراق.
وكان باقر الحكيم قد قال مؤخرا إن المنظمة تسعى "لتنفيذ إرادة الشعب العراقي" وإعادة بناء البلاد وإقامة علاقات طيبة مع جيرانها.
وقارن كثيرون عودة باقر الحكيم إلى العراق بعودة آية الله الخميني إلى طهران بعد أن قضى 14 عاما في المنفى في العراق قبل أن يعود إلى إيران لقيادة الثورة الإسلامية عام 1979.—(البوابة)