في أسبوع حافل بالأحداث لوسائل الإعلام الإسبانية، تتكشف فصول جديدة من الأزمات الداخلية التي تعصف بغرفة ملابس نادي ريال مدريد، والتي ترسم صورة مغايرة تماماً لما يظهر على أرض الملعب.
وعلى عكس الانسجام الظاهري، يبدو أن هناك انقسامات وخلافات عديدة بين لاعبي الفريق، حيث أصبحت المشاحنات في التدريبات أمراً شائعاً، وآخرها الصدام المتكرر بين المدافعين أنطونيو روديغر وألفارو كاريراس.
ليست المرة الأولى
كانت التقارير الأولية قد أشارت إلى شجار وقع بين روديغر وكاريراس، قام على إثره المدافع الألماني بصفع زميله الوافد حديثاً، وهو الأمر الذي اعتذر عنه روديغر لاحقاً أمام الفريق بأكمله.
ولكن وفقاً لتقرير حديث من برنامج "El Chiringuito"، فإن هذه الحادثة وقعت قبل أكثر من شهر، ولم تكن نهاية القصة، فالاحتكاك بين اللاعبين اشتعل مجدداً قبل أسبوعين، وكان روديغر مرة أخرى هو الطرف المعتدي.
اللاعبون يتدخلون لوقف الإهانات
قبل أسبوعين، وأثناء إحدى الحصص التدريبية، بدأ روديغر في الصراخ على كاريراس وتوبيخه وتأنيبه بشدة أمام جميع اللاعبين، ووصلت إهانات المدافع الألماني إلى درجة دفعت زملاءه في الفريق إلى التدخل بأنفسهم، حيث أخبروه بأنه تجاوز حدوده وطالبوه بضرورة الاعتذار.
غياب الانسجام والحاجة إلى الانضباط
ما يتضح من هذه التطورات المتتالية هو وجود نقص واضح في الاحترام والانسجام داخل غرفة ملابس ريال مدريد، وهو ما يرسم صورة سلبية للغاية عن الأجواء الداخلية للنادي.
وتبرز هذه الحوادث حاجة ملحة لفرض الانضباط ومراقبة سلوك اللاعبين، وتطبيق العقوبات عند تجاوز أي طرف حدوده، كما فعل روديغر مرتين، ورغم أن غرفة الملابس قد تضم لاعبين ناضجين، إلا أن الحاجة إلى وجود مدرب قيادي قادر على فرض سيطرته أصبحت حقيقية وضرورية أكثر من أي وقت مضى.

