في مشهد يعكس حجم الأزمة، وقف مدرب تشيلسي ليام روزينيور معتذرًا أمام الجماهير الغاضبة التي سافرت لمساندة الفريق، وذلك بعد الهزيمة الثقيلة بثلاثية نظيفة أمام برايتون، والتي شهدت هتافات تطالب برحيله ورحيل الإدارة.
كانت هذه هي الهزيمة الخامسة على التوالي للبلوز في الدوري الإنجليزي الممتاز، في سلسلة نتائج كارثية لم يشهدها النادي منذ أكثر من ثلاثة عقود، والأسوأ من ذلك، أن الفريق فشل في تسجيل أي هدف في هذه المباريات الخمس، وهو رقم سلبي لم يحدث في الدوري منذ عام 1912.
الأداء غير مقبول والأساسيات مفقودة
بعد المباراة، أطلق روزينيور تصريحات نارية وغير مسبوقة، محولاً دفة الانتقادات من نفسه إلى اللاعبين بشكل مباشر، في خطوة اعتبرها الكثيرون اعترافًا ضمنيًا بفقدانه السيطرة على غرفة الملابس.
وقال المدرب بغضب واضح: "في أساسيات كرة القدم، والفخر الذي يجب أن تشعر به عند ارتداء هذا القميص، كان الأداء غير مقبول، لقد دافعت عن اللاعبين وأنا أتحمل المسؤولية دائمًا، لكن بعد الليلة، أعتقد أن اللاعبين أيضًا بحاجة إلى النظر في المرآة ورؤية ما قدموه".
وأضاف: "يمكنك الحديث عن التكتيكات، لكن التكتيكات تأتي بعد الأساسيات، الشجاعة في اللعب، الفوز بالالتحامات الثنائية، الفوز بالكرات الهوائية، التدخلات، لقد استقبلنا أهدافًا مروعة. كان أداءً غير مقبول الليلة".
هل فقد السيطرة على غرفة الملابس؟
عندما سُئل عما إذا كان يشعر بوجود انفصال بينه وبين اللاعبين، لم ينفِ روزينيور أن المظهر العام يوحي بذلك، لكنه حاول توضيح وجهة نظره، وقال: "الأمر يبدو كذلك، لن أكذب، كان الأداء غير مقبول".
وأصر المدرب على أن القضية ليست شخصية: "الأمر لا يتعلق باللعب من أجلي، بل باللعب من أجل النادي، من أجل القميص، ومن أجل الفوز بالمباريات. ما رأيته الليلة كان أداءً فاضحًا، ويتعارض مع كل ما أؤمن به".
واختتم روزينيور حديثه بتأكيد ضرورة التعامل مع الأزمة: "إذا كنت لا تستطيع التعامل مع الضغط والانتقادات في تشيلسي، فلا يجب أن تكون هنا، الأمر بهذه البساطة، هذا شيء يجب معالجته هذا الأسبوع، وعلى المدى الطويل أيضًا".

