حققت الممثلة السورية نور علي حضورًا لافتًا من خلال تجسيدها لشخصية شهلا في مسلسل مولانا، حيث باتت الشخصية محركًا مهمًا للأحداث بفضل تداخل مشاعرها الداخلية مع الخلافات العائلية والولاءات المتضاربة. تظهر شهلا مخلصة لـسليم العادل (تأدية تيم حسن) لكنها تختار كتمان مشاعرها، ما أضفى على دورها بعدًا دراميًا جذب تفاعل الجمهور منذ انطلاق العرض.
في مقابلة مع قناة MBC، قالت نور علي إنها تسعى دائمًا إلى فهم كل شخصية تؤديها والدفاع عنها بأقصى ما تستطيع، معتبرة أن هذا النهج يعزز مصداقية الأداء ويقرب المشاهد من مصائر الشخصيات. وأشادت بتجربتها مع المخرج سامر البرقاوي واصفة إياه بالتعاون والمرونة، مؤكدة أن العمل الجماعي كان عاملًا أساسيًا في إخراج المشاهد بصورة متماسكة على الشاشة.
أوضحت نور أن بعض المشاهد شكلت تحديًا لها، لكون شخصية شهلا تختلف في الإيقاع والملامح عن أدوار سابقة، خصوصًا في التفاعل مع شخصية تيم حسن. وأضافت أن مواجهة عناصر جديدة في النص تدفع الممثل إلى تركيز أكبر على التفاصيل لتقديم المطلوب بدقة، وتوقعت أن تتعقد خيوط القصة مع اقتراب المسلسل من الحلقة الثلاثين، ما سيزيد من أهمية دور شهلا في مسار الأحداث.
على صعيد تطور الأحداث، حملت الحلقة الثانية والعشرون تحركات ميدانية مكثفة؛ إذ لجأ أسامة إلى المماطلة في الاعتراف مستخدمًا قنبلة دخانية وغازًا مسيلًا للدموع، بينما نفذ جابر وفريقه اقتحامًا للثكنة بزي عسكري وسط تبادل لإطلاق النار. كما سيطر نمر على مخفر أبو خلدون وحوّله إلى نقطة عسكرية، ما صعّب من مهمة الخصوم وزاد من حدة التوتر.
تضمنت الحلقة أيضًا مشاهد إنسانية؛ فقد بدت زينة قلقة على حالة رشيد بعد إصابته فتوجهت للاطمئنان عليه، فيما واجهت الدكتورة جمانة صعوبات في الوصول لموعد جرعة والدها قبل أن يتدخل الملازم أنور لمساعدتها. اختتمت الحلقة بلقطة تصعيدية أعلن فيها العقيد كفاح أن مطالبه لم تعد تقتصر على الأرض، بل امتدت إلى المطالبة بـ«رأس سليم العادل»، ما يمهد لمواجهة حاسمة بين الأطراف.
يبقى أداء نور علي في دور شهلا واحدًا من عناصر الجذب في العمل، إذ يوازن بين الصمت الداخلي والتأثير الخارجي على مجريات القصة، بينما تستمر الحلقات في تصعيد التوتر وبناء خطوط صراع تقود إلى مفاصل درامية مهمة في الحلقات المقبلة.

