مقابل الطعام..استغلال جنسي للاجئات على الحدود السودانية

تاريخ النشر: 13 يونيو 2026 - 01:53 GMT
-

كشف تحقيق داخلي أجرته منظمة أطباء بلا حدود عن عشرات الانتهاكات المحتملة المتعلقة بالاستغلال والانتهاك الجنسي في مواقع عملها على الحدود التشادية السودانية، شملت اتهامات طالت موظفين محليين وأجانب، وسط مزاعم باستهداف لاجئات وفتيات قاصرات في بعض الحالات.

وبحسب ما أوردته وكالة أسوشيتد برس، فإن التحقيق الذي بدأ في خريف عام 2024 واستُكمل خلال يوليو/تموز الماضي، وثّق 59 حالة محتملة من سوء السلوك، ما دفع المنظمة إلى فصل 18 موظفًا ومنعهم من العمل معها مستقبلًا.

وأوضحت منظمة أطباء بلا حدود أن فتح التحقيق جاء عقب تقارير صحفية نشرتها وكالة أسوشيتد برس، تضمنت شهادات لنساء اتهمن عاملين في المجال الإنساني باستغلال أوضاعهن الإنسانية داخل مواقع النزوح في تشاد، التي تستضيف أعدادًا كبيرة من الفارين من الحرب المستمرة في السودان.

وأشارت نتائج التحقيق إلى أن بعض الوقائع تضمنت مقايضة الغذاء أو فرص العمل أو تسهيل الوصول إلى المساعدات الإنسانية مقابل ممارسات جنسية، بينما شملت مزاعم أخرى استهداف فتيات دون السن القانونية.

وكانت وكالة أسوشيتد برس قد كشفت في عام 2024 شهادات لنساء أكدن أن أشخاصًا يفترض أن تكون مهمتهم حمايتهن، من العاملين الإنسانيين وعناصر الأمن المحلي، عرضوا عليهن المال أو الامتيازات والخدمات مقابل علاقات جنسية.

إلا أن المنظمة أكدت أن نتائج التحقيق أظهرت أن حجم الانتهاكات كان أوسع بكثير مما تم الكشف عنه سابقًا، وأن بعض الوقائع التي جرى توثيقها تعكس نمطًا متكررًا من الاستغلال داخل بيئات اللجوء والنزوح.

وتنوعت الادعاءات المسجلة بين التحرش الجنسي والاستغلال والانتهاك الجنسي، فيما أشارت المنظمة إلى أنها لم تتمكن في بعض الحالات من التحقق الكامل من الوقائع أو تحديد المسؤولين عنها بشكل قاطع.

ولفت التقرير إلى أن تكرار بعض أنماط الاستغلال وارتباطها بمقابل مادي أو خدماتي يثير مخاوف من احتمال وجود شبكات أو ممارسات قد ترقى إلى مستوى الاتجار الجنسي المنظم.