شارك الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات صباح اليوم الاربعاء، في جلسة افتتاح اعمال مؤتمر حول
اللاجئين الفلسطينيين يعقد في مقر منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو)، في باريس ويستمر يومين.
ويهدف المؤتمر، الذي دعت اليه لجنة الامم المتحدة لممارسة الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني، بالتعاون مع منظمة المؤتمر الاسلامي وجامعة الدول العربية، الى "التوصل لحل عادل لقضية اللاجئين" الفلسطينيين الذي يتجاوز عددهم ثلاثة ملايين نسمة.
الوزير الفلسطيني المكلف بشؤون اللاجئين اسعد عبد الرحمن اعرب عن اسفه "لعدم تطبيق الاسرة الدولية لاي من قرارات الامم المتحدة المتعلقة باللاجئين، خلافا لما قامت به في كوسوفو ومناطق اخرى."
وقال عبد الرحمن بان "السلام العادل والدائم لا يمكن ان يتحقق بدون حل مشكلة اللاجئيين الفلسطينيين." مشددا على ان "الفلسطينين لا يمكنهم ان يقبلوا بغير تطبيق القرار 194" الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة في 11 كانون الاول عام 1948.
وينص القرار في البند الحادي عشر على حق الفلسطينيين بالعودة الى منازلهم، للراغبين منهم، وبالتعويض على غير الراغبين.
وتلا ممثل الامين العام للامم المتحدة، كييران بريندرغاست رسالة من كوفي انان شدد فيها على ان المؤتمر ياتي في ظل "مرحلة حاسمة" تمر بها المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية. وحث الجانبين على "عدم الاستسلام لليأس".
من جهته قال الامين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي، عز الدين العراقي ان "حق الفلسطينيين في العودة "غير قابل للتقادم". في حين حذر، ممثل جامعة الدول العربية سعيد كمال من اي حل ينص على "توطين" الفلسطينيين في الدول التي تستضيفهم، مضيفا ان "حلا كهذا لن يكون واقعيا".
يذكر ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات يقوم منذ امس الثلاثاء بزيارة لفرنسا، التقى خلالها بالرئيس الفرنسي جاك شيراك. ومسؤولين اخرين وبحث معهم عملية السلام والمفاوضات على المسار الفلسطيني.
لا اتفاق قريب
أكد أمين عام مجلس الوزراء في السلطة الفلسطينية، احمد عبد الرحمن، ان التصريحات الإسرائيلية التي تتحدث عن قرب التوصل الى اتفاق على المسار الفلسطيني هي مجرد تصريحات إعلامية وتتناقض مع ما يجرى على ارض الواقع.
وقال في تصريحات للصحفيين اليوم ان "الحكومة الإسرائيلية تواصل سياستها الاستيطانية المدمرة لعملية السلام وانتهاكها للاتفاقيات الموقعة بين الفلسطينيين والإسرائيليين."
وجدد المسؤول الفلسطيني رفض السلطة الفلسطينية للمحاولات الإسرائيلية لتجزئة "الحلول مؤكدا انه لا سلام بدون القدس وعودة اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية0
وقال ان إعلان "قيام الدولة الفلسطينية المستقلة غير مرتبط بالمفاوضات او نتائجها." مشيرا الى "الدعم العربي والدولي لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني وعاصمتها القدس."
تسعة اسئلة فلسطينية
اعلن صائب عريقات، كبير المفاوضين الفلسطينيين، ان الجانب الفلسطيني "تقدم خلال اجتماعات اللجنة العليا للمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في مدينة أريحا يوم أمس بقائمة مكونة من تسعة أسئلة تتعلق بالقضايا العالقة في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية."
وقال فى حديث إذاعي اليوم ان الجانب الفلسطيني "طالب الجانب الإسرائيلي بالرد على هذه الأسئلة في اقرب وقت ممكن." مضيفا بان " قضية المعتقلين، وإنشاء ميناء غزة الدولي، احتلتا الجزء الأكبر من اجتماع اللجنة، التي ناقشت العديد من القضايا المتصلة بالمرحلة الانتقالية من المفاوضات."
وقال ان "موضوع المرحلة الثالثة من الانسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية سيبحث في الدورة الثالثة من المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية"، المقرر ان تبدأ فى مدينة ايلات الإسرائيلية يوم الأحد القادم.
من جانبه قال كبير المفاوضين الإسرائيليين "عوديد عيران"انه "سيتم خلال الاسبوعين القادمين التوصل الى حلول لقضايا المرحلة الانتقالية."
استنكار مخططات اسرائيل تجاه القدس
استنكر الشيخ عكرمه صبرى، مفتى القدس رئيس الهيئة الاسلامية فى القدس المخططات الاسرائيلية "المعادية للاماكن الاسلامية فى مدينة القدس وفى مقدمتها المسجد الاقصى المبارك."
واكد الشيخ صبرى فى بيان صحفى اصدره اليوم بان "السلطات الاسرائيلية ماضية فى مخططاتها العدوانية الرامية لانتهاك حرمه المسجد الاقصى المبارك."
وقال ان العديد من "المنظمات الصهيونية المتطرفة تعمل جاهدة وبدعم مباشر من الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة للاعتداء على المسجد الأقصى والسعي لهدمه واقامة الهيكل المزعوم على انقاضه."
وعلق صبري على ما كشفه مسؤول سابق في جهاز المخابرات الإسرائيلية عن خطة إسرائيلية أعدت لتفجير المسجد الأقصى عام 1982 قائلا بانها "واحدة من سلسلة خطط إسرائيلية أعدت وتعد باستمرار للاعتداء على المسجد الأقصى."
واعلن مفتى القدس بان "الهيئة الإسلامية العليا في القدس ستعقد اجتماعا طارئا خلال الأسبوع القادم لمناقشة أوضاع المقدسات الإسلامية وابلاغ المؤسسات الإسلامية والعالمية والدولية بمضمون المخططات الإسرائيلية الرامية للاعتداء على المسجد الأقصى المبارك."
وكان رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي السابق، قد اعترف بوجود خطة إسرائيلية كانت بصدد التنفيذ عام 1982م، تتضمن تفجير المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة المشرفة في القدس.
يذكر ان السلطات الإسرائيلية دعمت على مدى عدة سنوات ماضية محاولات ليهود متطرفين لهدم المسجد الأقصى المبارك كان أبرزها محاولة إحراق المسجد الأقصى عام 1969م--(البوابة).