شهدت مسيرة النجم العالمي جورج كلوني لحظة مفصلية كادت أن تغيّر مسارها بالكامل، وفق ما كشفه في مقابلة حديثة مع مجلة W Magazine، حيث عاد بالذاكرة إلى مشادة كلامية حادة جمعته بأحد المنتجين التنفيذيين في بداياته، واعتبرها من أخطر المواقف التي واجهته في مشواره الفني.
وأوضح كلوني أنه، رغم إدراكه أنه لم يكن حينها في موقع قوة أو نفوذ داخل الوسط الفني، رفض أسلوب التعامل الذي وُجّه إليه، مؤكدًا أنه طالب المنتج بالتوقف عن الحديث بتلك الطريقة، قبل أن تتصاعد حدة النقاش ويتحول إلى تبادل للصراخ. ولا يزال الغموض قائمًا حتى اليوم حول ما إذا كان قد أُقيل من العمل أم غادره بإرادته.
وأشار النجم الأمريكي إلى أن تلك المرحلة كانت شديدة القسوة، خاصة بعد انتشار خبر خروجه من المشروع، إلا أن نقطة التحول جاءت حين بادر شخص كان قد ساعده في وقت سابق إلى منحه فرصة جديدة عبر اختبار أداء، انتهى بحصوله على دور في حلقة تجريبية، وهو ما مكّنه من البقاء في المدينة ومواصلة السعي وراء حلمه الفني.
ورغم حساسية تلك التجربة، لم تترك أثرًا سلبيًا طويل الأمد على مسيرته، إذ سرعان ما استعاد كلوني زخمه الفني وحقق حضورًا لافتًا في عالم التلفزيون من خلال بطولته لمسلسل ER على مدى خمسة مواسم بين عامي 1994 و1999، مجسدًا شخصية الطبيب روس، قبل أن ينتقل بقوة إلى السينما ويحصد لاحقًا جائزتي أوسكار وخمس جوائز غولدن غلوب، إلى جانب العديد من الجوائز والتكريمات العالمية.
وعلى الرغم من هذا السجل الحافل بالنجاحات، اعترف كلوني أنه مرّ بلحظات شك حقيقية، إذ وجد نفسه في إحدى المراحل جالسًا في منزله يتساءل عمّا إذا كانت الفرص ستعود إليه مجددًا، إلى أن تلقى اتصالًا من الكاتب والمخرج نواه بومباخ يعرض عليه المشاركة في فيلمه الجديد Jay Kelly. وأكد كلوني أنه وافق على الدور فورًا دون انتظار قراءة النص.
ويتابع الفيلم، الذي عُرض للمرة الأولى في نوفمبر 2025، قصة نجم سينمائي كبير يواجه تراجع بريقه الفني، ويحاول في الوقت ذاته إعادة بناء علاقته مع أبنائه وسط صراعات داخلية ومهنية. وعلّق كلوني بروح مرحة على العمل، معتبرًا أن البعض قد يراه قريبًا من تفاصيل حياته، لكنه شدد على أن شخصيته الحقيقية تختلف عن الدور الذي يقدمه على الشاشة.
وعلى الصعيد الشخصي، كشف كلوني عن اختياره الابتعاد عن صخب هوليوود، مفضلًا تربية طفليه التوأم من زوجته المحامية البريطانية ذات الأصول اللبنانية أمل علم الدين في مزرعة بفرنسا، بدلًا من العيش في لوس أنجلوس. وأوضح أن هذا القرار نابع من رغبته في توفير بيئة طبيعية ومستقرة لأطفاله، مؤمنًا بأن الانخراط في الحياة اليومية والأعمال البسيطة يسهم في بناء شخصيات متوازنة بعيدًا عن أضواء الشهرة.
