فُجع الوسط الفني والإعلامي في مصر بخبر رحيل الفنانة والمذيعة الشابة إيناس الليثي، التي غيبها الموت مساء الجمعة، 27 فبراير، بعد فترة من الابتعاد عن الساحة والأضواء، مما أثار موجة من الحزن العميق بين رفاق دربها وجمهورها الذين استعادوا ذكريات إسهاماتها بكلمات مؤثرة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقد تولت الفنانة زينب العبد مهمة إعلان هذا الخبر الأليم، حيث نعت صديقتها الراحلة بكلمات مفعمة بالأسى عبر صفحتها الشخصية، مؤكدة أن الوفاة وقعت داخل أحد مستشفيات منطقة الشروق بالقاهرة، وأوضحت العبد أن الترتيبات المتعلقة بمراسم الدفن تجري في العاصمة المصرية، نافيةً بذلك ما تردد من أنباء غير دقيقة حول تواجد الراحلة في الولايات المتحدة الأمريكية وقت وقوع الوفاة.
وفيما يخص الملابسات الصحية، أشارت معطيات من مقربين للفقيدة إلى أن الوفاة نتجت عن هبوط مفاجئ وحاد في الدورة الدموية داهمها أثناء نومها، ورغم محاولات الإسعاف العاجلة ونقلها إلى المستشفى لتلقي الرعاية اللازمة، إلا أن القدر كان أسرع، ويُذكر أن الليثي كانت قد حرصت مؤخراً على إجراء مجموعة من الفحوصات الطبية والتحاليل الدورية خارج البلاد للاطمئنان على حالتها الصحية قبل تعرضها لهذه الأزمة القلبية المباغتة.
وبالنظر إلى مسيرتها المهنية، فقد كانت الراحلة نموذجاً للاجتهاد منذ تخرجها في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، حيث بدأت برسم ملامح حضورها من خلال ميكروفون الإذاعة في "بانوراما إف إم"، قبل أن تطل عبر الشاشة ببرامج متنوعة اهتمت بالصحة والجمال، وصولاً إلى تجربتها البارزة في البرامج الكوميدية مع الفنان أكرم حسني، وبعد صقل موهبتها بالدراسة في معهد الفنون المسرحية، اقتحمت عالم الدراما التلفزيونية بفاعلية، مشاركةً في أعمال لافتة مثل "نوايا بريئة" و"قانون عمر" برفقة الفنان حمادة هلال، وكان آخر ظهور فني لها من خلال مسلسل "مدرسة الحب" عام 2020.
وقد تسابق العديد من نجوم الفن والموسيقى، ومنهم محمد قماح وهايدي موسى والموزع كريم عبد الوهاب، لتقديم واجب العزاء والتعبير عن صدمتهم بهذا الفقد المبكر لشخصية اتسمت بالرقي والمهنية، ويأتي رحيل إيناس الليثي في وقت يخيم فيه الوجع على الساحة الفنية المصرية التي شهدت مؤخراً تلاحقاً في حالات الوفاة لعدد من الفنانين وأقاربهم، مما جعل من رحيلها فصلاً جديداً من فصول الحزن الذي يمر به الوسط الفني في الآونة الأخيرة.

