يصادف اليوم الذكرى الثانية عشرة لاستشهاد خليل الوزير (ابو جهاد) على يد مجموعة كوماندوز اسرائيلية بقيادة ايهود باراك رئيس الوزراء الحالي للدولة العبرية. ودعا فيصل الحسيني مسؤول ملف القدس عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الى اجراء محاكمات لمجرمي الحرب الإسرائيليين الذين ارتكبوا العديد من المجازر ضد الشعب الفلسطيني.
وطالب المؤسسات والهيئات القانونية اعداد ملفات للاسرائيليين الذين ارتكبوا جرائم ضد الفلسطينيين تمهيداً لعقد محاكمات رمزية لهم بحضور قضاة ومحامين من انحاء مختلفة من العالم. واعرب الحسيني عن اعتقاده بأن الفلسطينيين سيجدون "دعماً محلياً وعالمياً وحتى اسرائيلياً لهذه الخطوة. وقال المسؤول الفلسطيني في تصريحات نشرتها اليوم صحيفة "البيان" الاماراتية بأن " على المؤسسات والهيئات ان تبادر الى اعداد ملفات قانونية لمتابعة اولئك الذين قتلوا فلسطينيين او قاموا بجرائم حرب ويجب ان تكون الملفات قانونية وموثقة ولا يمكننا الاستمرار بالحديث عن هذا الموضوع بشكل عرضي لكن يجب ان تكون لدينا ملفات جاهزة وواضحة ومعدة بشكل سليم". اما احمد عبدالرحمن امين عام مجلس الوزراء الفلسطيني فقد وصف هذه الذكرى بأنها حزينة "لكل ابناء حركة فتح والثورة والشعب الفلسطيني والمناضلين في امتنا العربية"، وقال "ان (ابو جهاد) كان رجلاً قضى عمره يبحث ويعمل بدأب منقطع النظير من اجل ان يكون هناك وجود حقيقي للشعب الفلسطيني وهوية ومن اجل الا يكتب التاريخ ان الشعب الفلسطيني زال من الوجود". وخلص الى القول بأن ابو جهاد هو "احد ابرز الاسماء في صفحات كفاح حركات التحرر الوطني في القرن العشرين". اما انتصار الوزير (ام جهاد) زوجة الشهيد ووزيرة الشؤون الاجتماعية فقالت ان اغتيال القائد خليل الوزير، الذي يوصف بأمير الشهداء، كان يهدف الى انهاء مرحلة الكفاح المسلح وان الانتفاضة الفلسطينية زادت التفهم العالمي للحقوق الفلسطينية وان دماء الشهيد ابو جهاد أضاءت شعلة الانتفاضة التي استمرت ما يزيد على سبع سنوات. واضافت ان (ابو جهاد) لعب دوراً اساسياً في بناء الكوادر والاطر والمؤسسات والجمعيات المختلفة خلال الانتفاضة بأن يكون ابو جهاد قد اجرى اي اتصالات رسمية مع القوى الاسرائيلية واضافت لكنه كان مشرفاً وعلى علم تام بحلقات الاتصال التي تمت مع القوى الاسرائيلية المؤيدة للسلام العادل والشامل وكان يطلع على هذه الاتصالات وله رأي حولها. وقال نجل الشهيد الاكبر خليل " ان شهر نيسان يمثل اقسى شهور السنة على الشعب الفلسطيني فهو شهر الشهداء والتضحيات والنضال المتواصل الذي فيه يتجدد العطاء وتشحذ الهمم في طريق النضال الطويل نحو تحقيق اهداف واماني الشعب الفلسطيني وقال (نقول لا سلام مع الاستيطان) .
ودعت حركة فتح الشعب الفلسطيني الى التظاهر اليوم بمناسبة الذكرى وبمناسبة يوم الاسير الفلسطيني الذي يصادف اليوم ايضا - – (البوابة).