اعرب وزير الخارجية المصري عمرو موسى أمس الأربعاء عن تفاؤله إزاء فرص نجاح المبادرة المصرية-الليبية الهادفة الى إنهاء النزاع القائم في جنوب السودان منذ سبعة عشر عاما.
وقال الوزير المصري في مؤتمر صحافي عقده في الخرطوم مع نظيره السوداني مصطفى عثمان إسماعيل في ختام لقاء جمعهما "بإمكاني القول ان المبادرة تتقدم بطريقة مرضية". واضاف ان "لجنة مصرية-ليبية مشتركة ستقدم قريبا اقتراحات جديدة ستكون ثمرة اتصالات مع الحكومة السودانية والمعارضة على حد سواء، معتبرا بان "الهدف من المبادرة هو وضع حد لإراقة الدماء".
وكانت مصر وليبيا قد أطلقتا مبادرتهما في آب عام 1999، وتقضي بعقد مؤتمر وطني يجمع ممثلين عن الحكومة السودانية وآخرين عن المعارضة الشمالية والجنوبية.
وشدد موسى من جهة ثانية على أهمية إشراك زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان "جون قرنق" ومعارضين سودانيين آخرين في عملية المصالحة.وقال موسى "نحن لا نتعاطى فقط مع الاحزاب الشمالية، يجب اشراك الجنوبيين في المصالحة".
وجاء كلامه هذا ردا على سؤال حول موقف قرنق غير المتحمس للمبادرة المصرية-الليبية فهو يفضل عليها مبادرة الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) التي تضم سبع دول من افريقيا الشرقية.
وقال موسى ان جهودا تبذل لقيام تنسيق بين المبادرتين مضيفا "لا يوجد نزاع بين المبادرتين وهما تخدمان المصالح السودانية".
من جانبه اعلن وزير الخارجية السوداني ان لجنة المبادرة المصرية - الليبية ستزور الخرطوم مطلع شهر ايار المقبل لتنقل للمسؤولين السودانيين "رؤاها وخلاصة لقاءاتها واجتماعاتها مع الاطراف الاخرى (المعارضة) حتى نستطيع جميعا الخروج برؤية موحدة حول مسألة التنسيق بين المبادرة المشتركة ومبادرة الايجاد."
وتوقع عقد اجتماع يضم وزراء خارجية مصر والسودان وليبيا في الخرطوم قريبا·
وحول وجهة نظر الحكومة السودانية في مشكلة حلايب (المنطقة الحدودية المتنازع عليها مع مصر) قال اسماعيل ان "اتفاق الرئيسيين السوداني عمر البشير والمصري حسني مبارك في القاهرة في شهر كانون اول الماضي، وماورد في بيانهما المشترك حينها من ان المشكلة تعالج في اطار التكامل الشامل بين مصر والسودان يمكن ان يشكل اساساً لحلها"، مضيفا بان "كل المطلوب ان يجد الاتفاق طريقه الى التنفيذ."
وكان عمرو موسى توقف في الخرطوم في طريقه الى لوساكا للمشاركة في اجتماع لوزراء خارجية السوق المشتركة لدول افريقيا الشرقية والجنوبية (كوميسا)،
نقلا رسالة شفهية من الرئيس مبارك الى الرئيس البشير عبر وزير الخارجية السوداني—(البوابة)—(مصادر متعددة).