اولبرايت تزور المنطقة بحثا عن صيغة شاملة للسلام

تاريخ النشر: 25 أبريل 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين ‏ ‏اولبرايت انها تنوى القيام بزيارة الى منطقة الشرق الاوسط خلال  

الاسابيع الستة ‏الى الثمانية المقبلة فى محاولة للتوصل الى صيغة شاملة للسلام بين اسرائيل ‏ ‏والفلسطينيين.‏ ‏حسبما ذكرت وكالة الانباء الكويتية "كونا"  

واوضحت اولبريت فى تصريحات للصحفيين فى مبنى الامم المتحدة الليلة الماضية ان ‏ ‏مسألة البت بشكل نهائى فى هذا الامر تترتب بشكل كبير على تقييم المبعوث الامريكى ‏ ‏الخاص بالشرق الاوسط دينس روس الذى سيتوجه الى المنطقة فى الايام المقبلة. ‏ ‏  

من جانبه قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية جيمس روبن انه من المقرر ‏ ‏ان يقوم روس ومساعده ارون ميلر بالتوجه الى منطقة الشرق الاوسط الاحد المقبل ‏ ‏لحضور المفاوضات التمهيدية التى ستعقد فى منتجع ايلات الاسرائيلي.‏ ‏ واضاف ان روس سيجرى مباحثات مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ورئيس ‏ ‏الوزراء الاسرائيلى ايهود باراك مضيفا ان " الستة الى الثمانية اسابيع ‏ ‏المقبلة ستكون مرحلة حاسمة فى التوصل الى اتفاقية سلام بين اسرائيل والفلسطيين " .‏ ‏ ولم يشر روبن ما اذا كانت هناك مساعى لاستئناف محادثات السلام على المسار ‏ ‏السورى الاسرائيلى التى انهارت بسبب خلافات حول مسألة انسحاب اسرائيل من مرتفعات ‏ ‏الجولان الا انه ذكر ان الفجوة بين الطرفين تزداد اتساعا.‏ ‏ وكان الرئيس الامريكى بيل كلينتون قد حدد الثالث عشر من ايلول المقبل موعدا اخيرا ‏ ‏للتوصل الى قرار نهائي بالنسبة لقضية القدس وقيام الدولة الفلسطينية. 

باراك يحاول تسويق الاتفاق مع الفلسطينيين 

ذكرت انباء صحفية اسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ‏ ‏ايهود‏ ‏ باراك بحث امكانية تسويق الاتفاق 

المحتمل مع الفلسطينيين الى الراي العام ‏ ‏الاسرائيلي.‏ ‏ وقالت صحيفة " معاريف " فى عددها الصادر اليوم ان باراك تراس الليلة الماضية ‏ ‏اجتماعا فى منزله حضره عدد من وزراءه ومستشاريه الكبار حيث بحث معهم السبل ‏ ‏الكفيلة بتسويق الاتفاق المحتمل مع الفلسطينيين الى الراي العام الاسرائيلي.‏ ‏  

واضافت الصحيفة ان باراك اعرب خلال الاجتماع عن اعتقاده بان هناك احتمالا جيدا ‏ ‏للتوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين فى غضون شهر او شهرين.‏ ‏ وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء الاسرائيلي انه " عاقد العزم على اتخاذ قرارات ‏ ‏صعبة للغاية وبذل كل جهد مستطاع " للتوصل الى اتفاق الاطار مع الجانب الفلسطيني ‏ ‏بما فى ذلك‏ ‏" تنازلات اسرائيلية واسعة ".‏ ‏  

وذكرت الاذاعة الإسرائيلية من جانبها ان باراك سيعرض على المجلس الوزاري ‏ ‏المصغر للشؤون الامنية والسياسية في اجتماع يعقده يوم الخميس المقبل المصادقة ‏ ‏على اعادة انتشار اضافية فى الضفة الغربية بنسبة 2 - 3 بالمائة وفي مناطق قريبة ‏ ‏من القدس " كسلفة " على حساب اعادة الانتشار الثالثة.‏ ‏  

وقالت ان وزير العدل يوسي بيلين ووزير الدولة المكلف بشؤون القدس حاييم رامون ‏ ‏ووزير الامن الداخلي شلومو بن عامي ووزراء اخرين شاركوا فى الاجتماع  

اجتماع تقييم للمفاوضات 

من المقرر ان تعقد لجنة التوجيه والاشراف العليا على المفاوضات ‏ ‏الفلسطينية الإسرائيلية اجتماعا فى اريحا اليوم برئاسة الدكتور صائب عريقات ‏ ‏وعوديد عيران.‏ ‏ وسيناقش الجانبان عددا من القضايا المتعلقة بالمرحلة الانتقالية.‏ وذكرت الاذاعة الإسرائيلية ان المحادثات ستتمحور حول الافراج ‏ ‏عن دفعة اخرى من السجناء والمعتقلين الفلسطينيين، ودفع المستحقات المالية المترتبة على اسرائيل للسلطة ‏ ‏الفلسطينية، وافتتاح الممر الآمن الشمالي.‏ ‏  

وكانت السلطات الإسرائيلية افرجت عن عدة دفعات من السجناء الفلسطينيين فى ‏ ‏سجونها اخرها دفعة شملت خمسة عشر سجينا بمناسبة عيد الاضحى الا ان حوالي ثلاثة الاف ‏ ‏سجين فلسطيني ما زالوا موزعين على عدد من السجون والمعتقلات الإسرائيلية.‏ ‏  

وياتي اجتماع اليوم قبل خمسة ايام من موعد استئناف الجولة الثالثة من مفاوضات ‏ ‏الوضع الدائم ، في ايلات. ومن ناحية اخرى قالت الاذاعة الاسرائيلية ‏ان جهاز امن " شاباك " اوصى رئيس الوزراء ايهود باراك بالافراج عن جميع السجناء ‏ ‏الفلسطينيين المحسوبين على حركة فتح ومنظمات اخرى تدعم اتفاقات السلام مع اسرائيل.‏ ‏ وقالت الاذاعة نقلا عن الصحف الاسرائيلية ان من بين السجناء ‏ ‏الذين اوصى جهاز الامن العام باطلاق سراحهم من حكم عليهم بتهم قتل او جرح ‏ ‏اسرائيليين.‏ ‏ وافادت صحيفة " هاارتس " من جانبها ان جهاز الامن العام الاسرائيلي " لا يميز ‏ ‏بين السجناء الفلسطينيين حسب افعالهم وانما حسب انتمائهم التنظيمي ".‏ ‏ وقالت ان الشاباك اكد عدم الافراج عن اي سجين من المحسوبين على حركتي حماس ‏ ‏والجهاد الاسلامي بغض النظر عن المخالفات التي ارتكبوها.‏ ‏ واستخدمت السلطات الاسرائيلية تعبير " الملطخة ايديهم بالدماء " لمنع الافراج ‏ ‏عن سجناء من حركات المقاومة الاسلامية.‏ ‏ وتطالب السلطة الفلسطينية بالافراج عن جميع السجناء الفلسطينيين فى السجون ‏ ‏الإسرائيلية بمن فيهم عناصر حركتي حماس والجهاد الاسلامي وتجاوز المعايير ‏ ‏الإسرائيلية بهذا الخصوص.‏ ‏ ويلجأ السجناء الفلسطينيون فى المعتقلات الإسرائيلية الى سلاح الاضراب عن ‏ ‏الطعام بين اونة واخرى مطالبين بالافراج عنهم خاصة وان غالبيتهم امضوا سنوات ‏ ‏طويلة فى هذه المعتقلات. –(البوابة) –(مصادر متعددة).