المؤتمر البرلماني الدولي ينعقد في عمان اليوم

تاريخ النشر: 30 أبريل 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

 

 

 

يلقي العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني مساء اليوم كلمة يفتتح بها الدورة 103 للاتحاد البرلماني الدولي التي تعقد في العاصمة الأردنية عمان بمشاركة 130 دولة و1500 برلماني 

ياتي انعقاد الدورة في ظل مقاطعة اربعة نواب أردنيين للجلسات بسبب مشاركة وفد من الكنيست الاسرائيلي، ومشاركة مشروطة من قبل نواب آخرين التزموا بالحضور طالما التزم رئيس مجلس النواب الاردني عبد الهادي المجالي بمنع الوفد الاسرائيلي من دخول مقر البرلمان، كما اعلن عدد اخر من النواب الأردنيين عدم مشاركتهم في الجلسات التي سيشارك بها الإسرائيليون.  

ونفت نجمة هبة الله رئيسة الاتحاد، رئيسة البرلمان الهندي، ان يكون انعقاد الدورة الحالية قد عقدت في عمان وبمشاركة هذا العدد الكبير من الوفود من اجل "تسويق اسرائيل في المنطقة"، وقالت هبة الله في مؤتمر صحفي عقدته امس بمشاركة المجالي ردا على سؤال بهذا الخصوص "جئنا الى هنا بهدف واحد هو تسويق الديمقراطية واي كلام آخر خارج هذا الاطار ليس صحيحا." 

اما المجالي فقد حاول التخفيف من قضية مشاركة اسرائيل وقال في المؤتمر الصحفي ان “اسرائيل تشارك مثل بقية الدول، وهذه قمة شعوب،" مضيفا بان "قيام نواب أردنيين باصدار بيان ضد دخول النواب الاسرائيليين لمقر المجلس يأتي في اطار التعبير عن رأيهم". موضحا بانه "لا الوفد الاسرائيلي ولا غيره سيدخل مجلس النواب الاردني، فجميع اللقاءات ستحدث خارجه". 

واحيط مقر اقامة الوفد الاسرائيلي الذي وصل عمان امس بسرية شديدة، وعلمت " البوابة" من مصادر صحفية بان وفد الكنيست الذي يرأسه جميل طريف حزب العمل الاسرائيلي يضم 65 شخصا اغلبهم رجال امن. 

ونقلت صحيفة " البيان" الاماراتية عن مصادر لم توضحها بان الوفد المصري رفض امس عرضا بالاجتماع مع الوفد الإسرائيلي. 

وعلى صعيد اخر تعهدت الكويت للاردن بالمشاركة في المؤتمر والعمل على انجاحه رغم مشاركة وفد من المجلس الوطني العراقي، وأكد رئيس مجلس الامة الكويتي جاسم محمد الخرافى ان الوفد البرلماني الكويتي سيعمل مع "نظرائه الاردنيين والعرب على انجاح المؤتمر البرلماني الدولي وتحقيق التقارب العربي العربي"، وتعقيبا على مشاركة العراق قال الخرافي "ان بإمكان العراق ان يسهم بدور كبير في تحقيق التضامن العربي اذا أعاد حساباته بشأن قضية الأسرى والمفقودين الكويتيين, وأدرك انها قضية انسانية وليست قضية سياسية."  

وعلى صعيد متصل يعتصم مئات الأردنيين غدا خارج مقر المؤتمر للاعراب عن تضامنهم مع العراق والمطالبة بفك الحصار المفروض عليه منذ عام 1991. 

من جهة اخرى عقدت اللجنة التنفيذية امس جلسة تمهيدية ثانية تم خلالها إعداد الدراسات التى ستعرض على المؤتمر ومشروعات القرارات والعديد من الموضوعات الاخرى المتعلقة بالعضوية والطلبات الجديدة واوضاع بعض البلدان التى مرت بظروف سياسية استثنائية، وصرح النائب الاردنى الدكتور فوزى الطعيمة، عضو اللجنة التنفيذية ممثل المجموعة العربية باللجنة عقب الاجتماع انه "تم بحث موازنة الاتحاد لهذا العام والعلاقات بين الاتحاد وهيئة الامم المتحدة واليات التعاون بينهما." وقد شارك فى الاجتماع 13 عضوا يمثلون برلمانات من مختلف قارات العالم.  

غير ان اللجنة التنفيذية تواجه ملفا يتوجب حسمه يوم الخميس المقبل، وهو ملف التنسيب بقضايا البند الإضافي، وقال الطعيمة بان "هناك ثلاثة عشر طلبا مقترحا من الوفود لادراج قضايا على البند الاضافي لجدول أعمال المؤتمر، والبند الإضافي لا يحتمل سوى قضية واحدة، ومن القضايا المطروحة: الإرهاب عبر الحدود وطرحتها الهند، ويوغسلافيا، والجزر الإماراتية، واللاجئون التي سبق وان اتفق العرب على دعمها متضامنين خلال المؤتمر"، واضاف الطعيمة ان أعضاء "اللجنة يأملون ان تنخفض الاقتراحات الى ما دون الثلاثة عشر اقتراحا حيث سيختار ممثلو البرلمانات بأغلبية الثلثين قضية واحدة لتدرج على البند الإضافي"، واعرب عن تفاؤله بادراج قضية اللاجئين .  

وقالت صحف محلية بانها علمت ان هبة الله رئيسة البرلمان الهندي قالت لبرلمانيين ان "الهند قد تسحب اقتراحها بإدراج موضوع الإرهاب عبر الحدود لصالح قضية اللاجئين التي يدعمها العرب."  

من ناحية اخرى، فان الوفد الفلسطيني الذي برأسة سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ويشارك بصفة مراقب يعلق امالا على قبول بلاده عضوا كاملا في الاتحاد، وفي هذا السياق علق اندريه جونسون الامين العام للاتحاد في تصريحات صحفية قائلا "ان موقع فلسطين، هو موقع المراقب وهي عضوية اعلى من عضوية دول عديدة تحتل موقع المراقب كذلك، وعدم اكتمال العضوية يعود الى شكل، وصلاحيات المجلس التشريعي (الفلسطيني) والظروف المعروفة للجميع على الارض الفلسطينية، والحاجة الى اكتمال المؤسسات تماما، لاكتساب العضوية هي حاجة ماسة.".  

الى ذلك ستبدأ اللجان الفرعية اجتماعاتها على هامش اعمال المؤتمر كاللجنة السياسية ولجنة الامن ولجنة نزع السلاح، وقال النائب الاردني بسام حدادين عضو اللجنة السياسية بأن النقاش داخل اللجنة سيتركز على" سبل تحقيق سلام شامل وعادل تتمتع فيه الشعوب بحريتها، واستقلالها." مؤكدا على ان الوفد الاردني سوف يدعو الى "انهاء كل مظاهر الاحتلال الاسرائيلي والى تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه في اقامة دولته وعاصمتها القدس، كما سندعم بقوة الموقفين السوري واللبناني"—(البوابة)—(مصادر متعددة).