الصحافة الاردنية تواجه ظروفا اقتصادية حرجة

تاريخ النشر: 16 أبريل 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

محمد عمر 

تواجه صناعة الصحافة المطبوعة في الاردن عدة تحديات تهدد كامل وجودها في حال لم تبادر الجهات المعنية بالتحرك لاخراجها من هذا الوضع الحرج،فبالإضافة الى الوضع الاقتصادي الصعب الذي تعانيه الاردن، فان الصحف تنوء تحت عبء رسوم وضرائب خاصة. 

وفي محاولة للخروج من هذا الوضع بادر مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين امس الى رفع مذكرة لرئيس الوزراء عبد الرؤوف الروابدة طالبته بضرورة إعفاء الصحافة من الرسوم الجمركية المفروضة على الصحف المحلية، وبضرورة توفير بنود في الموازنة العامة للدولة تسمح بالاشتراك في الصحف، واعتبار الصحافة صناعة لتعامل حسب قانون ضريبة الدخل الجديد بان تدفع 15% من صافي أرباحها كضريبة دخل بدلا من 25% ،وكذلك إعادة النظر في سياسة توزيع الإعلان لتستفيد منه الصحف بشكل وبرفع تسعيرة الإعلانات الحكومية.  

وقال نضال منصور أمين سر النقابة ل " البوابة" بأن " المذكرة طالبت رئيس الوزراء معاملة الصحافة على اساس انها عملية صناعة راي تعكس الوجه الديمقراطي للبلاد وليس على أساس تجارة سلعة استهلاكية"، واضاف منصور بأن " الرسوم والضرائب المفروضة على الصحف أدت إضافة الى عوامل أخرى إلى إلحاق خسائر مالية جسيمة تهدد بإغلاق عدة صحف يومية والكثير من الأسبوعيات". 

وكانت عملية اصدار الصحف قد شهدت نهوضا سريعا عقب عودة الحياة الديمقراطية للأردن عام 1989 واصدار وسن قانون للمطبوعات والنشر عام 1993 حيث ظهرت اكثر من عشرين صحيفة اسبوعية وثلاث صحف يومية، وعشرات الصحف المتخصصة والحزبية. 

وبسبب تراجع الوضع الاقتصادي أغلقت العديد من الصحف أبوابها، وعجزت صحف اخرى عن دفع الديون المستحقة عليها، في حين تنتظر بقية الصحف أوضاعا حرجة، فباستثناء صحيفتي "الرأي" و "الدستور" اليوميتين فأن بقية الصحف الاخرى تعاني اوضاعا اقتصادية حرجة. 

ورأى مجلس نقابة الصحفيين ضرورة التدخل الشخصي السريع من الروابدة لإنقاذ الوضع العسير الذي تعاني منه معظم الصحف الاردنية. وقال منصور ان الامر ينذر بالقاء المئات من الصحفيين الى الشارع وتركهم عرضة للبطالة. 

وقال منصور ان "المجلس سيواصل تحركه لمواجهة هذا الوضع الذي يمكن ان يوصف بالأزمة". مشيرا بأن "الملك وعد مجلس النقابة بلقاء قريب لبحث الوضع ودراسة سبل المساهمة في حله-–(البوابة).