نورا وزني (البوابة)
استبعد مسؤولون اردنيون أمس الثلاثاء ان يكون موظفو الخطوط الملكية الاردنية والجمارك قد تورطوا في عمليات تهريب اسلحة ومخدرات، حسبما ذكر تقرير مطول لشبكة MSNBC نشرته يوم الأحد الماضي على موقعها في شبكة الانترنت.
وقال مسؤول رفيع في دائرة الجمارك ل "البوابة" ،لم يشأالكشف عن هويته،بانه" يرفض التعليق على التقرير " الا انه استدرك قائلا بانه "يرجح ان لا اساس من الصحة لهذا الموضوع".
ونفت وزارة الداخلية الاردنية علمها بالامر، وذكر احد كبار المسؤولين في الوزارة ل "البوابة" رفض الكشف عن هويته ايضا بانه "ليس لدينا أدنى فكرة عن هذا الامر ، ، وإن اكتشفت الأردن صحة المعلومات، فسيتم التحقيق فورا " معتبرا ان حدوث عمليات من هذا النوع " تمس امن الاردن الوطني"
ولم يتسن ل"البوابة" الحصول على تعليق من الملكية الأردنية.
وكان تقرير الشبكة قد نقل عن مصادر مقربة من وكالة الاستخبارات الامريكية تاكيدها بان المافيا الروسية تقوم بنقل شحنات كبيرة من الاسلحة تجمعها من مناطق مختلفة في روسيا وتقوم بتهريبها الى كولومبيا عبر الاردن.
وادعى بان عددا من المسؤولين الاردنيين وبعض الدبلوماسيين الاجانب في عمان متورطين في عملية تسهيل هبوط طائرات اليوشن 76 الروسية المحملة بالاسلحة والمتجهة الى كولومبيا لصالح القوات المسلحة الثورية الكولومبية - مليشيات يسارية مناهضة للحكومة. وقال التقرير انه بمساعدة هؤلاء يجري التغاضي عن بيانات الشحن المزورة التي يقدمها طاقم الطائرة.في حين يتم اعادة تزويدها بالوقود وتغيير بيانات الشحن.
وقال التقرير نقلا عن مصادر الاستخبارات الاميركية بان الدبلوماسيين المتورطين في عمليات التهريب هذه يتحدثون اللغة الاسبانية الا انه لم يحدد جنسياتهم، علما بانه يوجد في عمان سفارتان يتحدث موظفوها الاسبانيةوهما سفارتا اسبانيا وتشيلي كما يوجد سفارة للبرازيل التي يتحدث مواطنوها البرتغالية الا انهم يجيدون الاسبانية وعادة ما يستخدمونها في معاملاتهم التجارية. وقال التقرير نقلا عن المصادر بان "الدبلوماسيين المتورطين يستغلون وضعهم الدبلوماسي وسلطاتهم لتنظيف الشحنات".
ويتابع التقرير قوله بان الطائرات حالما تغادر مطار عمان تقوم بالتوقف في عدة مطارات اخرى قبل ان تصل امريكا الجنوبية، حيث يستقبلها مسؤول عسكري بيروفي سابق.
وذكر تقرير الشبكة ان الطائرات الروسية تعود من كولومبيا وهي محملة بكميات كبيرة
من الكوكائين، يقوم عسكريون روس فاسدون بالتعاون مع المافيات ببيع بعضها في دول الاتحاد السوفياتي السابق بينما يتم بيع باقي الشحنات في دول اوروبا ودول الخليج العربي.
وكشفت مصادر الشبكة عن اسماء ثلاث شخصيات متورطة في عمليات التهريب هذه وهم لويس فيرناندو دا كوستا، الذي يعمل تحت امرة فيرنانديهو بيير مار احد اكبر مهربي المخدرات البرازيليين الذي كان يتخذ من بلدة هوان كابايرروا في البراغوي قاعدة لعملياته. وحسب مصادر الاستخبارات الامريكية فان دا كوستا كان يشتري اسلحة من رجل الاعمال اللبناني فؤاد جميل الذي كان يتخذ من نفس البلدة قاعدة لعملياته غير الشرعية وبغطاء من شركات وهمية.
وادعى التقرير بانه في الوقت الذي تذهب فيه اغلب الاسلحة للقوات المسلحة الثورية الكولومبية فان بقيتها توزع على مليشيات اخرى من بينها حزب الله اللبناني. الذي بنى شعبية كبيرة له ضمن الجاليات العربية في امريكا
الجنوبية، حسبما ذكر التقرير.
واضاف التقريربانه حالما تتسلم القوات المسلحة الثورية الكولومبية شحنات الاسلحة تقوم بتحميل الطائرات بالكوكائين التي تعود الى روسيا مرورا بمطار عمان.
والخبر منشور بالتفاصيل في موقع الشبكة على الأنترنت MSNBC.com