تصاعد حدة التوتر في جنوب لبنان

تاريخ النشر: 18 أبريل 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تصاعدت حدة التوتر العسكري في جنوب لبنان بعد ساعات من قيام إسرائيل امس بإبلاغ الامم المتحدة رسميا بقرارها الانسحاب من المنطقة بحلول السابع من تموز المقبل. 

ذكرت وكالات الانباء ان جنديا اسرائيليا اصيب بجراح نتيجة سلسلة هجمات شنها مقاتلو المقاومة اللبنانية على مواقع للجيش الاسرائيلي والمليشيات التابعة له، ردا على عمليات قصف جوي ومدفعي إسرائيلي أدت إلى مقتل مدني واصابة ثلاثة اخرون بجروح مختلفة، والحاق اضرار مادية جسيمة في عدد من المنازل.  

وكان الجندي قد اصيب بشظايا قذيفة سقطت على موقع فى القطاع الشرقي من المنطقة المحتلة.وقامت القوات الإسرائيلية بالرد مما أدى الى إصابة خمسة منازل مدنية بأضرار . 

من ناحيته اعلن متحدث باسم المقاومة الإسلامية الجناح العسكري لحزب الله ان المقاومة هاجمت خمسة مواقع فى منطقة حاصبيا في القطاع الشرقي من المنطقة المحتلة. 

وكان قصف جوي ومدفعي إسرائيلي سبق عمليات المقاومة، أدى إلى مقتل مدني سوري واصابة ثلاثة آخرون بجروح.  

قال مصدر امني لبناني بان "قذيفة إسرائيلية سقطت على منزل يقطنه عمال سوريون فى قرية مجدل زون قرب مدينة صور الجنوبية الساحلية، وقتلت العامل محمد راضي على الفور فيما أصيب شقيقه منصور راضي ووالداه محمد منصور وهياتم عبد الكريم عويضان بجروح ونقلوا إلى أحد مستشفيات صور. 

وكان بيان اخر لقوى الأمن الداخلي اللبنانية أعلن بان الطائرات الإسرائيلية قصفت ليلا وادي القيسية قرب قرية مجدل سلم شرق مدينة صور إلا أن أحدا لم يصب بأذى. 

وجاء التصعيد العسكري الإسرائيلي مفاجئا للمراقبين حيث لم تشهد المنطقة في الايام الاخيرة أي عمليات أو هجمات من قبل المقاومة اللبنانية ضد مواقع الاحتلال او ميليشيات الجنوبي.  

ويوم السبت الماضي أصيب مدني لبناني بجروح نتيجة قصف مدفعي إسرائيلي للجنوب.  

وافادت إحصائية بثتها وكالة الأنباء الفرنسية بان العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان أدت إلى مقتل أربعة مدنيين واصابة ثمان وستون بجراح، رغم "تفاهم نيسان" الذي يمنع استهداف المدنيين على جانبي الحدود.  

ومن جهة أخرى توالت ردود الفعل على قضية الرسالة التي بعثها امس وزير الخارجية الإسرائيلي ديفيد ليفي للامين العام للأمم المتحدة ابلغه خلالها قرار اسرائيل الانسحاب من لبنان بحلول السابع من تموز المقبل.فقد أعلنت الولايات المتحدة بأنها "ستعمل على ضمان تامين انسحاب هادئ"، الا ان مصادر صحفية عربية كشفت عن محاولات امريكية لتهميش دور الامم المتحدة في هذا الشان، وقالت صحيفة "البيان" الإماراتية الصادرة اليوم نقلا عن مصادر دبلوماسية امريكية قولها بان " الادارة الأمريكية قررت ارسال فريق خبراء من وزارة الدفاع (البنتاجون) إلى إسرائيل الاسبوع المقبل لتغطية انسحابها الأحادي الجانب من جنوب لبنان ومساعدة حكومة تل ابيب على اعادة ترسيم الحدود". الا ان الصحيفة قالت بان مصدرها رفض ان يصف التحرك الامريكي يهدف لتهميش دور الامم المتحدة. وقال المصدر ان الحكومة الللبنانية تلقت تحذيرين إسرائيليين شديدة اللهجة مفادهما ان أيا من البنى التحتية لن يسلم في لبنان حال حدوث أية هجمات ضد الجيش الاسرائيلي والمستعمرات الشمالية خلال الانسحاب أو بعده. والثاني بأن على الحكومة اللبنانية التعامل بايجابية مع عناصر ميليشيا انطوان لحد بعد انعدام الخيارات الأخرى أمامهم. 

ومن جانبها التزمت بيروت الصمت حيال الرسالة ولم يدل أي مسؤول لبناني برايه حتى الان ، الا ان العماد اميل لحود الذي وصل اليوم الى دولة الامارات العربية المتحدة في اطارالجولة العربية التي يقوم بها لشرح وجهة نظر بلاده حول الانسحاب الاسرائيلي كان قد كرر في تصريحاته ثوابت الموقف اللبناني المتعلقة بالقرار الاسرائيلي. 

اما سوريا فقد التزمت الصمت ايضا رغم ان وكالة الإنباء السورية "سانا" كانت قد اعلنت امس نقلا عن مسؤولين رسميين قولهم بان كوفي عنان اطلع دمشق رسميا على فحوى الرسالة الإسرائيلية.—(البوابة)—(مصادر متعددة).