إسرائيل ستبلغ الأمم المتحدة قرارها بالانسحاب رسميا من لبنان

تاريخ النشر: 16 أبريل 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تتوقع الأمم المتحدة ان تتلقى بحلول يوم غد الاثنين رسالة من إسرائيل تعلمها رسميا بقرارها الانسحاب من جنوب لبنان من جانب واحد، وفي الوقت نفسه أعلنت فيه تل أبيب انسحابها من "لجنة تفاهم نيسان". 

ونقل عن مصدر دبلوماسي في مقر الهيئة الدولية قوله بأن "الرسالة التي ستوجه إلى كوفي انان ستتعهد فيها إسرائيل بسحب قواتها من لبنان بحلول نهاية تموز القادم وبدون شروط". 

واضاف المصدر بأن الأمم المتحدة حريصة على ان تحدد إسرائيل بوضوح بأنها ستنسحب إلى حدود عام 1923. 

وكان الامين العام للمنظمة الدولية قد قال اثر اللقاء الذي عقده مع وزير الخارجية الإسرائيلي ديفيد ليفي في جنيف، في الرابع من نيسان الماضي، بان الانسحاب سيتم على مرحلة واحدة. 

وتوقع مصدر دبلوماسي أخر ان تسرع الرسالة المباحثات الجارية بين الامم المتحدة وإسرائيل وسوريا ولبنان والولايات المتحدة وفرنسا، لتفادي احتمال نشوب توتر بعد الانسحاب. 

وترغب إسرائيل بأن تتولى قوة السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان وقوامها 4500 رجل ملء الفراغ الأمني في جنوب لبنان، بعد تعزيزها بقوات فرنسية. 

في غضون ذلك أعلنت الإذاعة العامة الإسرائيلية اليوم بان تل أبيب انسحبت من لجنة مراقبة تفاهم نيسان متعددة الاطراف اثر تزايد الهجمات التي ينفذها حزب الله اللبناني ضد قواتها والمليشيات التابعة لها في الجنوب. 

ونقلت الإذاعة عن عددا من كبار ضباط الجيش الإسرائيلي قولهم بان تل ابيب " لن تتراجع عن قرارها هذا إلا إذا تدخلت الولايات المتحدة وفرنسا وأرغمتا حزب الله على وقف هجماته لمدة أسبوع واحد على الأقل. 

ويذكر ان اللجنة لم تجتمع منذ الحادي عشر من شباط، عندما علقت إسرائيل عضويتها فيها اثر مقتل أحد جنودها.  

ومن المعروف ان اللجنة كانت قد تشكلت في نيسان عام 1996 بعد الهجوم الإسرائيلي العسكري واسع النطاق الذي أطلقت عليه اسم " عناقيد الغضب " واسفر حينها عن سقوط 175 مدنيا لبنانيا. ومهمة اللجنة، التي تضم كلا من لبنان وسوريا والولايات المتحدة وفرنسا، مراقبة تطبيق الترتيبات الأمنية التي اتفق عليها والخاصة بعدم التعرض للمدنيين، ومنع شن هجمات من القرى الجنوبية أو استهدافها.  

وبررت تل أبيب قرارها بان اللجنة لم تعد قادرة على منع حزب الله من خرق " الترتيبات" المتفق عليها. 

"لم يعد هناك ما يبرر" بقاء اللجنة اذا كانت غير قادرة على منع حزب الله من "خرق" الترتيبات "بصورة متكررة"--(أف ب).