تحقيق غريب نشرته صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية عن قطاع غزة.
يقول التحقيق أن حكومة حماس في قطاع غزة بدأت في تشجيع الزراعة في القطاع للمساعدة علي توفير الغذاء لسكان القطاع بدلاً من الاستيراد من الخارج.
وقد يبدو مثل هذا التحقيق عادياً لكنه في الحقيقة يتضمن مغالطات عديدة تصب في خانة الدعاية لإسرائيل والتقليل من إنجازات الشعب الفلسطيني. فقد أشار التحقيق إلى أن الركن الأساسي في هذه الخطة كان المزارع الصحراوية والصوبات التي أنشأها المستعمرون اليهود عندما كانوا يقيمون في مستعمرات القطاع، وهذا إفتراء على الشعب الفلسطيني، فالمستعمرون اليهود دمروا كافة المنشآت الزراعية التي أقاموها قبل إنسحابهم عام 2005 ولم يتركوا شيئاً فيها يمكن أن يفيد الشعب الفلسطيني.
والحقيقة أن الشعب الفلسطيني صاحب معجزة رائعة في الزراعة، ففي أعقاب النكبة عام 1948 قام الفلسطينيون بزراعة مجموعة من الأراضي الصحراوية وشبه القاحلة في الأراضي التي بقيت لهم، وما كان أحد يتوقع لهم النجاح في ذلك بسبب الطبيعة القاسية لهذه الأراضي لكن المعجزة تحققت وبدأت هذه الأراضي في الإنتاج.
وإمعاناً في تجويع الشعب الفلسطيني فإن القطاع الزراعي الفلسطيني يعد من الأهداف الرئيسية لقوات الاحتلال بممارسات إجرامية مثل تجريف الأرض وحرق المحاصيل والأشجار وإطلاق الخنازير البرية والضباع لالتهامها عندما يقترب موعد نضجها أو إلقاء مواد سامة للقضاء على خصوبتها، ولقد وصل الأمر بهذا الكيان إلي استهداف مزارع الدواجن والأبقار وتدميرها لحرمان الشعب الفلسطيني من غذائه.
