تجددت، الاثنين، مخاوف أوروبية من الصدام مع واشنطن وانهيار حلف شمال الأطلسي، تبعاً للحملة الأوروبية للتصدي لمحاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاستيلاء على جزيرة غرينلاند الغنية بالثروات والتي تتبع دولة الدانمارك.
وعلّق على قضية غرينلاند اليوم كل من المفوض الأوروبي لشؤون الدفاع والمستشار الألماني وأمين عام حلف الناتو.
وقال مفوض الاتحاد الأوروبي للدفاع أندريوس كوبيليوس إن استيلاء الولايات المتحدة بالقوة على غرينلاند سيكون نهاية حلف شمال الأطلسي.
وأوضح أن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ملزمة بتقديم المساعدة للدانمارك إذا تعرضت لعدوان عسكري.
وأوضح كوبيليوس لوكالة "رويترز"، في مؤتمر أمني بالسويد، "أتفق مع رئيس الوزراء الدانماركي على أن ذلك سيكون نهاية حلف شمال الأطلسي، وستكون له آثار سلبية للغاية على الناس".
في السياق ذاته، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إنه يتوقع أن تتواصل الولايات المتحدة لحماية غرينلاند بالتعاون مع الدانمارك، لكن المحادثات الجارية ستحدد طبيعة هذا التعاون، مضيفاً "نجري مناقشات مفصلة للغاية مع الحكومة الدانماركية ونريد فقط العمل معا لتحسين الوضع الأمني لغرينلاند".
بدوره، قال أمين عام حلف الناتو مارك روته، الاثنين، إن "التحالف يعمل على سُبل تعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية".
يأتي ذلك وسط مساعي أوروبا للتصدّي لمطامع الرئيس الأميركي في غرينلاند.
وقال روته للصحفيين: "نعمل حاليا على الخطوات التالية لنضمن حماية جماعية لما هو على المحكّ".
يُذكر أن جزيرة غرينلاند إقليم ذاتي الحكم تابع للدانمارك، وهي أكبر جزيرة في العالم، لكنها الأقل سكانا، ويغطيها ثاني أكبر غطاء جليدي في العالم بعد القارة القطبية الجنوبية.
وتقع الجزيرة بين المحيط المتجمد الشمالي والمحيط الأطلسي الشمالي، وهي جزء من قارة أميركا الشمالية، لكنها من الناحية الجيوسياسية جزء من أوروبا.
في عام 1946، عرضت الولايات المتحدة شراء الجزيرة مقابل 100 مليون دولار، لكن كوبنهاغن رفضت البيع، وفي المقابل أعطت موافقة إنشاء قاعدة ثول الجوية الأميركية، وقد تم ذلك في سرية أثناء الحرب الباردة، ولم يتم الكشف عنه إلا في عام 1991 في تقرير لوكالة أسوشيتد برس.
لكن الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترامب أكد عزمه ضم الجزيرة، ولوّح باستعمال بالقوة في حال في فشلت محاولات الشراء.
المصدر: وكالات

