53 نائبا اردنيا يوجهون رسالةالى الملك تنتقد حكومة الروابدة

تاريخ النشر: 13 أبريل 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

محمد عمر 

تضاربت الانباء حول رسالة ذكر بأن عددا من اعضاء مجلس النواب الاردني قاموا بالتوقيع عليها ورفعها الى الملك عبدالله الثاني للمطالبة بحجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء عبد الرؤوف الروابدة.  

وقوبلت الرسالة باهتمام شديد من الصحافة الاردنية التي اكدت وجودها، وذكرت ان اكثر من خمسين نائبا وقعوا عليه منتقدين ما وصفوه بفشل الحكومة في تنفيذ ما وعدت به في بيانها الوزاري الذي كانت تعهدت فيه بالقيام باصلاحات اقتصادية وحصلت بموجبه على ثقة المجلس.  

واكد النائب بسام حدادين نائب رئيس مجلس النواب بانه وقع على الرسالة، مضيفا في تصريح صحافي ل"البوابة" " بأن اكثر من خمسين نائبا وقعوا على الرسالة وهم بانتظار رد جلالة الملك عليها او تحديد موعد للاجتماع به"، ورفض النائب حدادين (يساري) اعطاء تفاصيل اوفى عن الرسالة التي احيط مضمونها بالتكتم الشديد من قبل النواب وهي حالة استثنائية في البرلمان الاردني. وقال حدادين ردا على سؤال عما اذا كانت المذكرة تطالب بحجب الثقة عن الحكومة بانه  

"ليس بصدد التصريح عن مضمون الرسالة حتى يحدد جلالة الملك رأيه بها". 

أما النائب محمود الخرابشة، الاكثر معارضة للحكومة الحالية، فقد بدا متحفظا وهو يجيب على اسئلة الصحافة ، وردا على اسئلة "البوابة" رفض نفي او تاكيد وجود الرسالة. 

ولن يعرف رد الملك عبدالله الثاني على الرسالة حتى يعود من جولته الاوربية الاسبوع القادم. 

واكد صحافيون اردنيون يتابعون الشؤون البرلمانية،فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن اربعة وخمسين نائبا وقعوا على الرسالة، الا انهم قالوا بأنها احيطت بسرية كاملة ولم يتمكنوا من الاطلاع على مضمونها. وذكر مراسل لاحدى الصحف الاسبوعية المحلية بان سبب عدم تسريب مضمون الرسالة يعود الى كون الرسالة صاغها رئيس المجلس عبدالهادي المجالي، المعروف بتكتمه الشديد في اعلان معارضته للحكومة. 

وقالت صحيفة "العرب اليوم" في عددها الصادر اليوم بأنها حصلت على الخطوط العريضة للرسالة من مصادر نيابية مختلفة ، واضافت الصحيفة بان هذه الخطوط تتلخص في النقاط التالية:اولا اتهام الحكومة بالعجز عن معالجة المشاكل الاقتصادية، وثانيا اتهامها بعدم الالتزام بما تعهد به امام المجلس فيما يتعلق بسياسة التعيينان الاداري، وثالثا رغم عدم مطالبة الرسالة حجب الثقة عن الحكومة الا انها ذكرت بأن البلد بحاجة الى حكومة جديدة.  

اما النائب الدكتور محمد ابو هديب وهو احد الذين ذكر بانه وقع على الرسالة فقد قال في تصريح لصحيفة "الدستور" الاردنية الصادرة اليوم بأن"لا صحة لهذه المعلومات جملة وتفصيلا"، معتبرا بان "ارباكا يتم انتاجه داخل مجلس النواب بشأن العلاقة مع الحكومة". 

 

وقالت مصادر صحفية ل "البوابة" بأن عددا من النواب سحبوا تواقيعهم اليوم على الرسالة، وقال احد المراسلين الصحفيين بأن هؤلاء النواب الذين سحبوا تواقيعهم عزو الامر الى انهم اكتشفوا عدم جدية النواب الذين صاغوا الرسالة، على حد قولهم. ونقل صحافي،فضل عدم الكشف عن هويته، عن احد النواب قوله" بأن مصالح وخلافات شخصية تقف خلف الرسالة". 

وتعتبر هذه الرسالة هي ثاني مذكرة يرفعها اغلبية اعضاء مجلس النواب الى الملك، فقد سبق ان اسقطت مذكرة نيابية مشابهة حكومة طاهر المصري عام 1992 بعد مشاركتها في مؤتمر السلام في مدريد. 

وتوقعت الصحف الاردنية ان تشهد الايام القادمة تطورات مثيرة بين الحكومة ومجلس النواب، الذي يتعرض لانتقادات شديدة من قبل اوساط سياسية، وخاصة رفضه اقرار بعض مشاريع القوانين وادخال تعديلات على اخرى احالتها اليه الحكومة، ويتوقع بعض المحلليين السياسين ان يتم حل البرلمان والدعوة لانتخابات مبكرة. 

يشار ايضا الى ان البرلمان الاردني غير منعقد حاليا، وبان عددا من النواب كانوا قد طالبوا سابقا بدورة استثنائية يتوقع عقدها في منتصف ايار القادم.