قطاع الاتصالات في الشرق الاوسط

تاريخ النشر: 16 فبراير 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

لقد شهد العقد الاخير نمواً ملحوظاً في مجال الاتصالات الهاتفية في الدول الشرق  

اوسطية وفي العالم بشكل عام . يظهر هذا الامر جلياً في عدد الخطوط الهاتفية لكل  

مائة نسمة .  

 

متوسط عدد الخطوط الهاتفية لكل مائة نسمة في عدد من الدول  

الشرق اوسطية مقارنة  

بين السنوات 1992 و 1996  

الدولة سنة1992 سنة1996
مصر3.49
4.99الجزائر 3.354.38الاردن 6.185.99لبنان 10.9214.93المغرب1.894.60سوريا3.908.20تونس4.016.43البحرين18.9824.11عمان7.118.59الامارات المتحدة28.7730.78الكويت17.0123.23قطر21.4023.93السعودية9.2110.64 

 

* المعطيات الاخيرة والتي نشرت عام 1998 من قبل منظمة الاتصالات العالمية .  

 

عدا عن التزايد الملحوظ الذي سجل في العقد الاخير بعدد الخطوط الهاتفية في دول  

المنطقة , فانه من المتوقع ان يستمر هذا التزايد في العقد القريب ايضاً , وان يستمر  

مجال الاتصالات بجذب المستثمرين اليه .  

ان الطلب على خدمات الاتصال الاساسية والمتقدمة , بالاضافة الى سياسة  

الخصخصة التي تتبعها غالبية الحكومات في المنطقة , والتشديد على مجال  

الاتصالات بالذات , يعطون امكانيات كبيرة للمستثمرين الاجانب ولاصحاب  

المصالح في هذا المجال .  

ان بعض الشركات العالمية الكبرى في مجال الاتصالات ) مثل اريكسون السويدية ,  

AT&T الامريكية , الكاتل الفرنسية , نوكيا الفنلندية , سامسونغ الكورية , وسيمنس الالمانية (  

لاحظت الفرص الكبيرة في المنطقة , ونحن نرى ان هذه الشركات تقوم بتعميق فعالياتها وتعزيز  

وجودها في السوق الشرق اوسطية .  

تطوير شامل :  

ان احتياجات الدول العربية في مجال الاتصالات مختلفة , ففي الاردن على سبيل  

المثال- والتي لم تستثمر الاموال الكافية من اجل تطوير البنية التحتية للاتصالات في  

العقد الاخير - تعمل شركة الاتصالات الاردنية على زيادة قدرة استيعاب  

الشركة الى مليون خط هاتفي في سنة 2000 .  

في بحث قامت به وزارة الاتصالات الاردنية , تبين انه في اوائل سنة 1999 وصل  

عدد خطوط الهاتف الموصولة الى 510 الاف , في الوقت الذي تملك فيه شركة  

الهواتف قدرة استيعابية ل 800 الف خط . ان شركة الاتصالات الاردنية ستقوم  

قريباً بتوفير خدمات جديدة كخدمات الهواتف النقالة والاتصالات المعلوماتية ,  

بالاضافة الى خدمات الاستدعاء الاكترونية , الراديو النقال والبطاقات البلاستيكية  

للهواتف العمومية . 

الهواتف الخلوية فرصة لجذب الاستثمارات الاجنبية :  

ان واحداً من الفروع الرئيسية التي تميزت في السنتين الاخيرتين في دول الشرق  

الاوسط وشمال افريقيا , كان فرع الهواتف الخلوية . ان الاستثمار في هذا المجال من  

الاتصالات في الدول المذكورة كان كبيراً لدرجة انه اصبح في المقام الثاني بعد فرع  

البترول والغاز الطبيعي . ان سوق الهواتف الخلوية , بالاضافة الى كونه بؤرة لجذب  

المستثمر الاجنبي , فانه يشكل وسيلة لدفع عجلة الاقتصاد المحلي .  

لقد قامت حكومة المغرب في شهر تموز الماضي بمنح امتياز لتشغيل شبكة هواتف  

خلوية جديدة حتى سنة 2014 لمجموعة شركات اجنبية , وذلك مقابل اكثر من مليار  

دولار . ان هذا المبلغ الذي حصلت عليه الحكومة المغربية يطابق تقريباً المبلغ الذي  

حصلت عليه الحكومة المصرية قبل ذلك بعام مقابل امتيازين لتشغيل الهواتف  

الخلوية )حوالي 1.2 مليار دولار( . ان هذه الصفقات تدل على اهتمام عالمي  

متزايد في مجال الهواتف الخلوية في المنطقة .  

حتى نهاية 1999 من المتوقع ان يبلغ عدد اصحاب الهواتف الخلوية 200 الف  

تقريباً وهو يشكل نمواً سنوياً بنسبة %124 . ان التوقعات للسنة المقبلة تتنبأ  

بتضاعف عدد الهواتف الخلوية في المغرب والوصول الى 400 الف مشترك ,  

وذلك على ضوء منح الامتياز لتطوير شبكة هواتف اضافية في المملكة .  

لقد سجلت دول الخليج العربي ايضاً نسبة نمو عالية في عدد اصحاب الهواتف  

الخلوية , والذي من المتوقع ان يتضاعف في الخمس سنوات القادمة . اما الدولة  

التي تتصدر القائمة فهي المملكة العربية السعودية , حيث يتوقع ان تصل نسبة  

النمو خلال السنوات الثلاث القادمة الى 75% . 

لقد بدأت المملكة بتنفيذ مشروع يهدف الى اضافة مليون خط لشبكة الهواتف  

الخلوية حتى نهاية السنة القادمة ,ومع نهاية المشروع سيرتفع عدد الخطوط الى 1.8  

مليون خط . 

في الامارات العربية المتحدة ايضاً ,تشير التوقعات الى نسبة نمو تقارب ال 50% في  

السنوات الثلاث القادمة .يأتي ذلك بعد نمو ملحوظ في عدد خطوط الهواتف الخلوية  

في السنتين الماضيتين وذلك على اثر تخفيض اسعار الاشتراكات والمكالمات الهاتفية ,  

كما انه من المتوقع ان يصل عدد اصحاب الهواتف الخلوية مع نهاية السنة الى 900  

الف ,اي بما معناه هاتف خلوي واحد لكل ثلاثة اشخاص .اذا اردت المقارنة ,فان  

النسبة في المملكة العربية السعودية تصل الى هاتف خلوي واحد لكل 20 شخصاً . 

الانترنت - نمو شهري بنسبة 11% بعدد المشتركين : 

ان واحداً من العوامل التي تسبب الزيادة في الطلب على خطوط الاتصالات وبالتالي  

على تطوير البنى التحتية ,هو الانترنت ,فنسبة النمو بعدد الاشتراكات في شبكة  

الانترنت في الدول العربية كبيرة جداً , وتصل نسبة النمو الشهرية بعدد المشتركين  

الى 11%. علينا ان ننوه هنا ان القاعدة لهذا النمو ما زالت ضيقة جداً ,فمن  

المعطيات التي نشرت في نهاية سنة 1991 ,نرى ان عدد المشتركين في شبكة  

الانترنت حينذاك وصل الى حوالي 11% من مجموع السكان في العالم العربي ,اي  

حوالي 206 الاف شخص . اما في نيسان 1999 ,فقد ارتفع هذا العدد الى 920  

الفاً ,وفي حزيران من نفس السنة , وصل الى مليون شخص تقريباً . 

هذه الارقام تستند على معطيات بخصوص عدد وصلات الانترنت في العالم العربي  

,والذي يصل فيه متوسط عدد المشتركين الذين يستعملون نفس الوصلة الى 2.5  

مشتركاً ,ذلك باستثناء مصر التي يصل فيها المتوسط الى 4 مشتركين لكل وصلة . 

 

التجارة بالوسائل الالكترونية في العالم العربي - مليار دولار في سنة  

2002 : 

ان ارتفاع عدد المشتركين ب 43% في الاشهر ما بين نيسان وحزيران في العام  

المنصرم ,يتعلق كما يبدو بدخول شبكة الانترنت الى المملكة السعودية مع بدايته .  

يجدر بنا الذكر انه في العام 98 ,اصبح بالامكان الانضمام الى الشبكة عن طريق  

شركات بحرينية ,ولكن اقامة شركات سعودية تعمل في مجال الانترنت , حثت  

السعوديين على الانضمام للشبكة . 

من كانون ثانٍٍ وحتى نيسان 1999 , انضم الى شبكة الانترنت 26 الف مشترك  

جديد وارتفعت نسبة المشتركين في تلك الفترة القصيرة ب 140% بحيث وصل  

عددهم الى 45 الف مشترك . 

ان اكبر عدد من المشتركين في شبكة الانترنت هو في الامارات العربية المتحدة  

والذي يصل عددهم الى 82 الف شخص .اما نسبة التزايد في الاشتراكات فتصل  

الى 34% . 

بالنسبة لتطور التجارة بالوسائل الالكترونية ,فقد وصل مجموع الصفقات عن طريق  

الانترنت في الدول العربية الى ما يعادل 15 الى 25 مليون دولار في عام 1998  

,ولكن اذا اخذنا في الحسبان الاستعمال الآخذ في الانتشار لشبكة الانترنت في  

العالم العربي , فمن المتوقع ان يقفزهذا المبلغ في سنة 2002 الى مليار دولار