اعلن متحدث عسكري اسرائيلي ان موقعا تابعا للجيش الاسرائيلي واربعة مواقع اخرى تابعة لميليشيا جيش لبنان الجنوبي تعرضت صباح اليوم الاثنين لقذائف مدفعية. في الوقت الذي بدأ فيه سكان بعض المستوطنات الاسرائيلية باخلاء منازلهم، تحسبا من توتر امني قادم.
وقال المتحدث لوكالة "فرانس برس" ان القذائف لم توقع اصابات مشيرا الى "اشتباهه بان يكون حزب الله وراء اطلاقها".ولاحقا اكد حزب الله انه قصف موقعين اسرائيليين في القطاع الغربي من المنطقة المحتلة.
واعلنت الشرطة اللبنانية ان المدفعية الاسرائيلية ردت باطلاق عشرين قذيفة على مناطق محاذية للقطاع الغربي مما ادى الى تضرر مسجد ، واحد المنازل من دون وقوع اصابات.
اخلاء مستوطنات الشمال
بدأ عدد من الاسرائيليين بتغليف وحزم امتعتهم تحسبا لاخلاء بلدة "مارغليوت" الواقعة الى الطرف الشمالي من اسرائيل حيث يعتبرون ان حياتهم ستصبح في خطر بعد انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان.
وقالت "ميشيل ستوش"، وهي تحضن بين ييدها طفلها البالغ خمسة اسابيع "لا نعلم ما يمكن ان يحدث ولذلك نفضل ان نكون حذرين. وكل مرة اسمع فيها انفجارات، يخفق قلبي من الخوف. فلم نأت الى هنا لنعيش في هذا الجو".
ومنذ اعلان الدولة العبرية رسميا سحب قواتها من جنوب لبنان بحلول السابع من تموز المقبل، ضاعف حزب الله، هجماته ضد الاسرائيليين.
واضافت "ميشل ستوش" التي كانت تتحدث من منزلها الواقع على بعد بضعة امتار من الاسلاك الشائكة الفاصلة بين بلدتها والحدود اللبنانية "انا متاكدة من ان عددا كبيرا من النساء واجهن مثلي قرار البقاء او المغادرة. وانا ممن قررن المغادرة".
واعلنت الحكومة الاسرائيلية انها لن تبقي مواقع لها في الاراضي اللبنانية للدفاع عن حدودها معتبرة ان انسحابها من جنوب لبنان سيضمن الاستقرار في هذه المنطقة لان حزب الله لن تكون لديه اسباب لمواصلة هجماته.
ولكن سكان القرى الحدودية ليسوا مقتنعين بذلك وقال شالوم ديفيد الذي يدير مزرعة دجاج في مارغاليوت "من الصعب ان نتوقع ماذا سيحدث بعد الانسحاب ولكن يبدو ان المعارك ستستمر كما يظهر من تكثيف الهجمات في الاشهر الاخيرة".
واضاف "فان سبق لهم وتمكنوا من الحاق هذا القدر من الخسائر بوجود الجنود الاسرائيليين، فتصوروا ما يمكن ان يفعلوه بغيابهم".
وكان حزب الله اطلق السبت صواريخ كاتيوشا ضد مواقع الاسرائيليين في جنوب لبنان فردت القوات الاسرائيلية باطلاق قذائف مدفعية.
والثلاثاء الماضي، سقط صاروخ اطلقه حزب الله قرب مارغاليوت التي اكد سكانها انهم الفوا مثل هذه الهجمات.
واثر هذا الهجوم، حذر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك حزب الله "من انه في حال واصل اطلاق صواريخ الكاتيوشا واسفر ذلك عن اصابة اشخاص، فسيكون رد اسرائيل قاسيا جدا".
وفيما وعد الجيش الاسرائيلي بتعزيز الامن في البلدات الحدودية وبدأ بتحويل قسم من احد الطرق المحاذية للحدود الى مكان بعيد ، الا ان السكان يعتبرون ان الاعمال لن تنتهي بحلول تموز.
وقال ديفيد متشائما "في حال لم ينته الجيش من الاعمال وبناء الملاجئ فسارحل. واكد الجيش انه سيبني ملاجئ وهذا ما لم يفعله حتى الان".
ومن جانبها اكدت اورنا كارين التي تسكن على بعد مرمى حجر من مكان سقطت فيه الشهر الماضي قذيفة كاتيوشا ادت الى تدمير مزرعة دجاج، انه يصعب عليها مغادرة قريتها للبحث عن مكان آمن اذا لم تجد احدا يعوض لها عن منزلها.
واضافت هذه الاسرائيلية مستسلمة "ان غالبية السكان هنا يبحثون عن اماكن اخرى ليعيشوا فيها. نريد بيتا آخر وعندما سنجده، سننتقل اليه".—
لبنان
مخطط فتنة اسرائيلي
اشارت صحف عربية الى ان اسرائيل بدأت بمخطط لتفجير الفتنة في لبنان اخذت ملامحه تتبدى مع مطالبة السلطات الامنية اللبنانية العمال السوريين اخذ الحيطة والحذر اثر تهديدات بالقتل، تزامنت مع تحذيرات مماثلة لفلسطينيي المخيمات من اعتداءات (مجهولين) مما دفع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الى التوجه لترحيل جزء من قواته هناك الى غزة.
وقالت صحيفة "البيان" الاماراتية في عددها اليوم، ان مصادر امنية كشفت عن توفر معلومات لديها حول اعتداءات ضد تجمعات العمال السوريين في لبنان بهدف اشعال الفتنة في البلاد. وكان اربعة سوريين من الذين يعملون سائقي اجرة بين بيروت وطرابلس الشمالية لقوا مصرعهم في ظروف غامضة على ايدي مجهولين في منطقة كانت تسيطر عليها "القوات اللبنانية" المنحلة. ورداً على تحذيرات اطلقها نواب ووزراء لبنانيون مؤخراً من ان (فتنة ستهز البلاد) اكتفت مصادر الحكومة اللبنانية باتهام مسئولين لبنانيين سابقين يقيمون في فرنسا بالتحضير لهذه الفتنة ابرزهم الرئيس الاسبق امين الجميل والقائد السابق للجيش اللبناني العماد ميشال عون.
وتتابع المصادر ان تدابير امنية احتياطية عممت على الفلسطينيين في المخيمات تحسباً لتعرضهم لأية اعتداءات "مجهولة المصدر". وكشفت عن ان 500 مقاتلاً من حركة (فتح) برفقة 2400 من عائلاتهم انتقلوا من مخيم عين الحلوة الى مخيم الرشيدية في صور تمهيداً لترحيلهم الى غزة والضفة الغربية, بناء على اوامر تلقاها امين السر العام للحركة في لبنان العميد سلطان ابو العينين من الرئيس ياسر عرفات قبل يومين.—(البوابة) –(مصادر متعددة).