حزب الله : إنهاء الاحتلال لا ينهي المشاكل مع إسرائيل

تاريخ النشر: 15 أبريل 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

 

أكد الأمين العام لحزب الله اللبناني الشيخ حسن نصرالله اليوم إن إنهاء الاحتلال لا ينهي مشاكل إسرائيل مع لبنان وابرزها مصير ميليشيات جيش لبنان الجنوبي. 

وقال الشيخ نصر الله في كلمة ألقاها في ضاحية بيروت الجنوبية في ذكرى عاشوراء أمام حشد ضم 400 ألف شخص بان "الإسرائيلي يخادع العالم عندما يقول أن انسحابه إلى الحدود الدولية ينهي كل مشاكله مع لبنان"، مضيفا بأن هذا الانسحاب " يحل مشكلة واحدة هي الاحتلال وتبقى خمس مشاكل أخرى بدون حل". 

وتتمحور المشاكل الخمس حول قضية الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية، والتعويضات ومصير المليشيا المتعاونة مع إسرائيل، واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية بعد الانسحاب ومشكلة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. 

وهدد نصرالله بتصفية عناصر ميليشيا الجنوبي وقال بأنه "أمام العملاء المجرمين الخونة ثلاثة خيارات: أما الخروج مع العدو واما تسليم انفسهم للقضاء واما القتل برصاص المجاهدين".  

ودعا مختلف الفرقاء اللبنانيين إلى عدم توفير "تغطية العملاء" بعد الانسحاب الاسرائيلي، مؤكدا انه " يجب ان لا يشعر العملاء ان بإمكانهم الاحتماء بالمساجد أو الكنائس".مطالبا "بالتعاطي بحس وطني لا بحسابات طائفية"،  

 

وكان الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير، بطريرك الطائفة المارونية قد دعا اليوم السبت السلطة اللبنانية إلى العفو عن عناصر ميليشيا الجنوبي والى نشر الجيش اللبناني في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل. 

وقال صفير بطريرك اكبر طوائف لبنان المسيحية في حديث إلى صحيفة "الحوار" اللبنانية الجديدة نشرته في عددها الأول بأن "هناك من يقول ان على هؤلاء ان يدفعوا الثمن او يسجنوا او يحاكموا او يشنقوا لكننا نقول يجب ان تراعى الظروف. وبعد الحروب يجب إصدار قانون عفو شامل عن الذين لم يرتكبوا اي شيء سواء عن قصد أو عن عمد. اما محاسبة كل الناس المحاسبة عينها فهذا ظلم". 

واضاف صفير قائلا "ان الذين انخرطوا في جيش لبنان الجنوبي تصرفوا هكذا لانهم وجدوا أنفسهم من دون عمل فتلمسوا هذه الطريقة وهذا يعني في اعتقادنا انهم ليسوا جميعهم خونة". 

يذكر بان اللواء المتقاعد انطوان لحد قائد ميليشيا الجنوبي أعلن في الثالث من نيسان الحالي رفضه دخول السلطة اللبنانية الى المنطقة التي ستنسحب منها إسرائيل الا بشروط أهمها "ان تلغي الدولة كل الأحكام الصادرة بحق سكان هذه المنطقة حتى ولو كانت مدتها يوما واحدا" مؤكدا بان الميليشيا "باقية حتى اذا حصل انسحاب إسرائيلي من جانب واحد" من جنوب لبنان. 

 

 

ومن جهتها فقد جددت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاتها على جنوب لبنان بقصف العديد من قرى وبلدات منطقة إقليم التفاح وخراجها بالمدفعية الثقيلة.  

وقالت وكالات الأنباء أن التقارير الأمنية ذكرت بأن الاعتداءات الجديدة التي ترافقت مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة اقتصرت أحدثت أضرار مادية.  

وواصل الطيران الحربي الإسرائيلي تحليقه فوق مناطق الجنوب وتصدى الجيش اللبناني والمقاومة للطائرات الإسرائيلية بنيران المضادات الأرضية.—(وكالات)