تقرير اقتصادي لجامعة الدول العربية يدعو إلى اقامة شراكة استراتيجية مع الصين

تاريخ النشر: 22 أبريل 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا تقرير اقتصادي اعدته الادارة العامة للشؤون الاقتصادية في جامعة الدول العربية ووزعته على الوزارات المعنية في الدول العربية، دعا الى اقامة شراكة استرتيحية بين العالم العربي والصين خاصة في محجالي الصناعات الالكترونية وصناعة السيارات والنفطية. 

اوضح تقرير اقتصادي اعدته الادارة العامة للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية ان دولة الامارات العربية حققت اكبر قيمة من حيث الواردات العربية من الصين حيث بلغت 1.3 مليار دولار عام 1998 مقارنة بنحو 862 مليون درهم عام 1994،  

وبزيادة نسبتها 50% يليها في الترتيب السعودية ومصر وسوريا والمغرب ثم لبنان اذ بلغت قيمة وارداتها 896.1 مليون دولار و574.8 مليون دولار و174.4 مليون دولار و165.5 مليون دولار و148.3 مليون دولار على التوالي. ولاحظ التقرير،الذي نشرته صحيفة "البيان"الاماراتية "،بانه قدم إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي من خلال متابعة حجم التبادل التجاري من ناحية صادرات البلدان العربية إلى الصين ان الدول الخليجية حققت اكبر قيمة من حيث الصادرات العربية إلى الصين بلغت نحو 1863.9 مجموعة في عام 1998 نحو 70% من اجمالي صادرات الدول العربية منها نحو 161.6 هي قيمة صادرات دولة الامارات إلى الصين ويليها في القيمة حسب ترتيب الدول العربية السعودية ثم عمان واليمن ثم الكويت فيما تقدر صادرات الصين إلى تلك البلدان نحو 803.6 ملايين دولار و706.4 ملايين دولار و523.6 مليون دولار و119.8 مليون دولار على التوالي. كما بلغت واردات دول الخليج من الصين نحو 2382.6 مليون دولار اي بنسبة 53.4% من اجمالي واردات الدول العربية من الصين. ووفقاً للتقرير فإن الدول العربية التي حققت زيادة في حجم التبادل التجاري مع الصين في عام 1998 مقارنة بعام 1997 تأتي في مقدمتها السودان (بنسبة 61.9%), والمغرب (بنسبة 35.6%) والكويت (بنسبة 26%) ثم تونس بنسبة (21.8%) ثم الاردن ومصر ولبنان وسوريا والامارات والجزائر والسعودية. وبلغت نسبة الزيادة في صادراتها 15.6% و13.1% و12.4% و12.1% و3.3% و1.2%. اما بالنسبة إلى الدول العربية التي حققت انخفاضا في حجم تعاملاتها التجارية مع الصين فهي قطر وعمان واليمن وبلغت نسبة الانخفاض 54.2% و45.3% و16.1 على التوالي. ولاحظ ان حجم التجارة الخارجية العربية مع الصين لم يزد عن 7.1 مليارات في 1998 اي نحو 2.2% من تجارة الدول العربية إلى العالم و1.9% من جهة الصادرات و2.6% من الواردات. وتقدر نسبة تجارة دول الخليج العربية مع الصين نحو 4246.9 مليون دولار في عام 1998 اي بنسبة 59.6% من اجمالي تجارة الدول العربية مع الصين. ويشير التقرير إلى التراجع في قيمة الواردات الصينية من دول الخليج العربية الست (السعودية ـ الامارات ـ عمان ـ الكويت ـ قطر ـ البحرين) في عام 1998 مقارنة بعام 1997 اذ بلغت قيمة تلك الواردات نحو 1864 مليون دولار في عام 1958 مقارنة بـ 2465 مليون دولار عام 1997 وكان ذلك بسبب انخفاض اسعار النفط وانخفاض مستوردات الصين من النفط ومشتقاته بسبب الازمة الاساسية وادى ذلك إلى زيادة الفائض في الميزان التجاري الصيني العربي لصالح الصين بشكل ملحوظ في عام 1998 بلغ 1803 ملايين دولار مقابل فائض قدره 504 ملايين دولار عام 1997 و495 مليون دولار عام 1996 وحتى عام 1994 حيث بلغ 1649 مليون دولار بدأ بعدها في التراجع وسجل 1241 مليون دولار في عام 1995. ويرى التقرير توفر المناسبة لدفع التعاون الاستثماري بين الصين والدول العربية للمساهمة في مواكبة عمليات التطوير والتحديث فيها ويتضح ذلك الاتجاه من الامكانات الهائلة التي تمتلكها الصين حيث تتمتع البنية الاستثمارية في الصين بالقدرة الاستيعابية في ظل سياسة الانفتاح التي تتبعها وقيامها بتسهيل النشاطات الاستثمارية صوب مصالحها القومية ومن المعلوم ان الصين قد تلقت اكثر من 60 مليار دولار استثمارات اجنبية مباشرة خلال الفترة من 1993 ـ 1979 وهي الفترة التي توسعت فيها لاقامة مناطق اقتصادية حرة والتي يؤكد الخبراء ان انتشارها كان من وراء الاسباب الاساسية في نجاح الاقتصاد الصيني وبعد ان كانت المنتجات الصناعية تشكل نحو 50% من صادرات الصين عام 1980, اصبحت تشكل 95% في عام 1992 مما ادى بدوره إلى زيادة حصة الصين من الصادرات العالمية إلى حوالي الضعفين خلال هذه الفترة. ويمكن للدول العربية ان تستفيد من المزايا والافضليات التي تقدمها الصين للاستثمارات الاجنبية الخاصة المباشرة والمشروعات المشتركة والتوجيه السليم لاستثماراتها والعمل على التواجد بقوة داخل السوق الصيني في نطاق المشاريع والمؤسسات المنتجة وتطوير التعاون القائم بهدف اقامة صناعات جديدة تؤمن حاجات السوق العربي المتزايد. وتقوم الصين بتشجيع الدول العربية على الاستثمار والتعاون معها في اقامة العديد من المشروعات في نفس الوقت تقوم الصين ببذل الجهود لتحديد المشروعات للاستثمار في الدول العربية من خلال الحكومات والمؤسسات الصينية والعربية والتي تعمل في المجالات الاستثمارية المختلفة بهدف تقديم مساهمات اكبر في التنمية الاقتصادية التي ستعود على الطرفين بالمنافع. ويقترح التقرير بعض الصيغ التطبيقية لتفعيل التعاون القائم بين الصين والدول العربية على النحو التالي: ـ اهمية زيادة التبادل التجاري والتعاون الفني بين الدول العربية والصين لتطوير المجال التجاري بكافة صوره. ـ اهمية التركيز على ان تخطى الدول العربية على نصيب وافر في جذب التدفقات المالية خاصة وانه يوجد تباين واضح في قدرة الطرفين في جذب رؤوس الاموال الاجنبية. ـ تنسيق النواحي الاقتصادية بهدف منع الازدواجية وتفادي الاختلافات الهيكلية مع مراعاة سوق العمل في اقتصاديات الجانبين. ـ تعزيز تبادل الخبرات. ـ وجود آليات لتحقيق فاعلية الاتفاقيات الثنائية القائمة والمستهدفة ولجان عليا لاتخاذ التدابير المساعدة لمواءمة القدرات المؤسسية ولتسهيل تنفيذ الاتفاقيات وتكفل الامتثال بالالتزامات الدولية مع توفير الحماية الوطنية والتعويضية المناسبة.  

النواحي التجارية توجد الجوانب القانونية والتقنية للرسوم الجمركية ومقاييس الجودة ومعايير قواعد المنشأ ويمكن اعداد وترتيب قوائم سلعية مستقبلية اضافية تخضع للرسوم الجمركية المخفضة فورية ومتدرجة مع الاسراع في نشر بيانات عن القيود غير الجمركية وكيفية ازالتها. ـ تقييم موقف المعلومات التجارية العربية الصينية وتنسيق القوانين المتعلقة بهدف نشر الفرص التجارية ووضع آليات التنسيق وقد يكون من المناسب التأكيد على اصدار ادلة قطاعية للشركات لتعريف المستهلكين من الجانبين بالمنتجات بهدف تسويقها. ـ دراسات للاسواق والقطاعات الانتاجية. ـ استخدام اسلوب الصفقات المتكافئة وتشجيع وتنمية هذا النهج كاداة تجارية ملائمة بين الجانبين. ـ معالجة آثار التخصيصية في الدول العربية في التجارة الخارجية وانظمتها الداخلية وكأولوية قصوى في علاقاتها الخارجية. ـ انشاء مراكز مؤسسات مشتركة متخصصة لتطوير العلاقات التجارية وتنمية الصادرات ومواجهة المخاطر التي يمكن ان تنشأ عنها والاستفادة القصوى من النظم الضريبية ومنح الاعفاءات للمصدرين والمستوردين. ـ اعداد قائمة بالمؤسسات الصينية الاعضاء في الغرفة التجارية الصينية المشتركة. ـ الترويج بعقد لقاءات بين المصدرين والمستوردين والتوسع في اقامة المعارض والمؤتمرات لعرض المنتجات في كل من الصين والدول العربية. ـ استغلال جوانب التكامل فيما بين الجانبين والفرص السانحة لحجم السوق والمزايا النسبية على المستوى التبادلي. ـ وفيما يتعلق بتعظيم التجارة الخارجية الصينية العربية يوضح التطور التاريخي للعلاقات التجارية العربية الصينية ان الصين تعد اكبر المشترين في السوق العالمي من بعض المنتجات التي تنتجها الدول العربية سواء اساسية او مصنعه وبالتالي يمكن زيادة واستمرار تبادلها فيما بين الجانبين, كما يمكن تحديد مجالات التعاون المستقبلية حسب الدول العربية واستناداً إلى الطاقات الانتاجية الواعدة والمتنوعة على المستوى العربي كالآتي:ـ  

النفط والغاز وهو القطاع الذي تتمتع فيه الدول العربية بميزة نسبية عالية, هذا وتعزى الاسباب الرئيسية وراء ذلك إلى تزايد اهمية الدول النامية في اسواق النفط, وزيادة استهلاك الطاقة للدول الصناعية في السنوات الاخيرة رغم ركود الواردات بسبب ارتفاع انتاج بحر الشمال, وارتفاع معدلات النمو الاقتصادي في آسيا وفي العالم بأسره (ارتفع الطلب العالمي من آسيا وحدها من 20 مليون برميل يومياً عام 1992 إلى 24.8 مليون برميل يومياً عام 1996). وتشير الاحصاءات المتوفرة عن الطلب العالمي المستقبلي للنفط إلى ان الزيادة ستصل إلى 3.9 ملايين برميل في عام 2000 مقارنة بـ 3.3 ملايين برميل يومياً عام 1996. وبالنسبة إلى الدول النامية سيصل الطلب على النفط حوالي 25.5 مليون برميل يومياً مقارنة بـ 21.5 مليون برميل والدول الصناعية 42.8 مليون برميل يومي مقارنة بـ 41.1 مليون برميل والدول المتحولة 6.8 ملايين برميل مقارنة بـ 5.9 ملايين برميل يوميا. والتقديرات المستقبلية التي تحدد الطلب العالمي على النفط تشير إلى انها ستكون حادة في آسيا وخاصة في الصين ان عدد السكان يزيد على 1.2 مليار نسمة وادى التوسع في الصناعات التي تعتمد على مشتقات النفط إلى زيادة استهلاك الصين من الطاقة بنسبة 33% مقارنة بعام 1985 وباعتبار النفط سلعة الطلب عليها مرن فإنه من المتوقع ان تصبح الصين مستورداً رئىسياً لنفط الخليج خلال هذا القرن.—(البوابة).