دعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي لتلبية مطالب المحتجين العراقيين بعد أسابيع من احتجاجات في أنحاء العراق تطالب بتحسين الخدمات الأساسية.
وأمهل المالكي يوم الأحد وزراء حكومته مئة يوم لتكثيف جهود الإصلاح وإلا فقدوا مناصبهم بينما يواصل العراقيون التظاهر احتجاجاً على الفساد ونقص الكهرباء والطعام والوظائف.
وقال الصدر في بيان حسبما ذكرت وكالة "رويترز"، "إن المالكي مسؤول عن أي شيء يحدث في العراق ولا يمكنه التهرب من هذه المسؤولية"، وأضاف البيان أن على المالكي تقديم حلول لمشكلات الناس الحالية بأسرع ما يمكن.
وقال الصدر إن حركته ستجري استفتاء في أنحاء العراق يستمر أسبوعاً لمعرفة الأسباب التي تدعو العراقيين للاحتجاج.
وكان الصدر قد دعا أنصاره الأسبوع الماضي لإمهال الحكومة ستة أشهر كي تحاول تلبية مطالبهم رغم إعلانه تأييد المظاهرات السلمية، وتخطى فصيل الصدر خلافات عميقة مع المالكي العام الماضي ودعم محاولته لتولي رئاسة الحكومة فترة ثانية وانضم إلى حكومته الائتلافية.
ومازال التقدم في العراق بطيئا للغاية بعد ثماني سنوات على غزو قادته الولايات المتحدة في حين تتزايد مشاعر السخط في أنحاء البلاد، كما دعا طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي الحكومة لإظهار نية حقيقية للإصلاح وقال انه لا يتوقع أن تكون مهلة المئة يوم التي منحها المالكي للحكومة كافية لتلبية مطالب المحتجين.
وأضاف الهاشمي في مؤتمر صحفي أن مهلة المئة يوم غير كافية وحتى مهلة عام لن تكفي وطالب بأن تحظى هذه المطالب بالأولوية حتى يتسنى تحقيقها، ومضى يقول أن العراقيين في حاجة لان يلمسوا وجود تغيير ثم تبدأ عجلة الإصلاح في الدوران.
وقال حازم الأعرجي أحد كبار مستشاري الصدر للصحفيين في مؤتمر صحفي إن هذا الاستفتاء لا يعني إلغاء الاحتجاجات بل يستهدف توثيق ما يريده الناس ويدفعهم للاحتجاج وتقديم صورة حقيقية للرأي العام العراقي
