اسرائيليون ينشدون اشعار محمود درويش في تل ابيب

تاريخ النشر: 22 أبريل 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهدت مدينة تل أبيب حدثين كبيرين، كان محورهما الشاعر الفلسطيني محمود درويش، إحداهما دار"سينماتيك"، والآخر في "نادي تسافتا" حيث القى عدد من الاسرائيليين بعضا من قصائده المترجمة للعبرية. 

قالت وكالة الانباء الفلسطينية"وفا" ان "سينماتيك" تل أبيب عرضت فيلم الاسرائيلي سيمون بيطون "الأرض تورث كاللغة"، الذي يتناول على مدار ساعة كاملة، محطات هامة في سيرة محمود درويش، ويتنقل معه بين رام الله وعمان وباريس ودمشق والجزائر، في عمل فني تسجيلي نال إعجاب الجمهور. 

واستضاف "نادي تسافتا" في المدينة حدثاً ثقافياً آخر، حضره المئات من قراء ومحبي ومتابعي محمود درويش، وشارك فيه يوسي سريد وزير التربية والتعليم الاسرائيلي، الذي دافع عن قراره إدراج نصوص محمود درويش في المنهاج الأدبي للمدارس الثانوية العبرية، وأثار الجمهور عندما اعتلى المنصة ثانية في نفس الأمسية، لقراءة القصيدة الأولى من ديوانه "لماذا تركت الحصان وحيداً"، المترجم للعبرية، الذي صدر مؤخراً في تل أبيب. 

وقدم عدد كبير من الشعراء والفنانين العرب واليهود قراءات من قصائده المترجمة للعبرية، وألقى البروفيسور ساسون سوميخ كلمة إجمالية عن القيم الفنية والإنسانية في شعر درويش، منوهاً الى قيمته الأدبية في إطار الشعر العربي العام، وفي سياق ما يكتب من شعر معاصر اليوم. 

وتوالى صعود الأدباء والفنانين للمنصة لقراءة نصوص مترجمة لدرويش، كان منهم يعقوب بيسر، مكرم خوري، اريه سيفان، سلوى نقارة، جولياتو مرخميس، هليت يشورون، يفتاح كميز، واتسيك فايتفرتن. 

وألقى الشاعر محمد حمزة غنايم، الذي ترجم للعبرية مؤخراً مجموعتين شعريتين لدرويش، كلمة تطرق فيها الى أهمية ترجمة شعر درويش وآخرين للغة العبرية، حتى يمتلك الجمهور الإسرائيلي المزيد من الفرص لفهم الإبداع الأدبي والثقافي الفلسطيني، واستثمار القيم الإنسانية التي يقوم عليها النص الإبداعي الفلسطيني، كما يتجلى ذلك بوجه الخصوص في نتاج درويش الشعري. 

ونوه الشاعر غنايم الى حقيقة تغيب الشاعر درويش عن هذه الأمسية، رغم كونها جاءت احتفاء به، وفي أوج الجدل حول قصائده في اسرائيل. 

وقال ان هذا الغياب لا يعد فرديا، كون الشاعر درويش ينتمي الى شعب نصف أبنائه في المنفى، وهم ينتظرون في أوضاع غير إنسانية عودتهم الى وطنهم، تلك العودة التي أجازتها قرارات دولية كثيرة، ومع ذلك لا تجد لها حلاً إنسانيا اليوم. 

وطالب الشاعر غنايم بتحمل المسؤولية حيال هذه المأساة التي كانت مقرونة بإقامة اسرائيل، مؤكداً ان هذا الاعتراف لا بد أن يسبق أي إجراء حتى يصير بالإمكان وضع حد لهذه المعاناة الطويلة. 

وقدمت الفنانة أمل مرقس بمشاركة عازف العود الفنان نسيم دكور مجموعة من قصائد درويش المغناة، بينما اختتم الفنان محمد بكري الأمسية بقراءة الترجمة العبرية لقصيدة درويش "مر القطار". –(البوابة).