ستعقد منظمة الدول المصدرة للنفط (الأوبك) غدا الأثنين الموافق 27 مارس واحد من اهم اجتماعاتها.
أقول واكرر ان هذا الاجتماع هو من اهم اجتماعات أوبك لان القرار الذي سيتم اتخاذه خلال الاجتماع بصدد زيادة اوعدم زيادة الانتاج النفطي لهذه الدول ذو ابعاد ليست فقط اقتصادية بل سياسية مهمة.
هل ستقوم أوبك بالرضوخ للضغوط والتهديدات من قبل الدول الصناعية بقيادة الولايات المتحدة الامريكية ؟ أم انها سوف تتحدى هذه الضغوط والتهديدات ؟. فالولايات المتحدة بعثت وزيرالطاقة , بيل ريتشاردسون, الى الدول المصدرة للنفط خاصة دول الخليج العربي في محاولة لاقناع هذه الدول بزيادة الانتاج لخفض اسعار البترول التي وصلت مؤخرا الى حوالي 30 للبرميل.
والسؤال الذي يطرح نفسه اين كانت وماذا فعلت الدول الصناعية والولايات المتحدة عندما تدهورت اسعار النفط الى اقل من 10 دولارات للبرميل في اواخر 1998 ؟. ففي تلك السنة اضطرت معظم دول الخليج الى تقليص نفقاتها العامة وتأجيل بعض المشاريع الحيوية لتدني ارباح صادرات البترول.
حاليا يوجد هناك تياران في أوبك: التيارالاول (ويعرف بالصقور) بقيادة ايران يعارض زيادة الانتاج باكثر من 800,000 برميل لليوم والتيارالثاني (ويعرف بالحمائم) بقيادة العربية السعودية ويؤيد زيادة الانتاج بحوالي 1,5 مليون برميل في اليوم. اما الدول المستهلكة للنفط فتطالب بزيادة الانتاج ب 2,3 مليون برميل يوميا.
على كل حال لا يوجد شك بان سعر 30 دولار للبرميل يشكل عبئا ثقيلا على ميزانيات الكثير من الدول المستهلكة للنفط ولكن ايضا في عهد اقتصاد السوق الحر يجب ان نترك المجال لقوى السوق وذلك الطلب والعرض لتحدد مستوى السعر الملائم بدل التهديدات.