شهدت صادرات الصين من المنتجات الزراعية زيادة سلسة في ظل ظروف تشديد الحواجز التجارية العالمية، وأصبحت الصين خامس أكبر دولة في العالم من حيث صادرات المنتجات الزراعية، ومن أجل التكيف مع المستوى العالي فى السوق الدولي، اجتازت مجموعة من مؤسسات المنتجات الزراعية الصينية اختبار الأسواق، مما دفع اندماج المعايير الداخلية المعنية مع معايير الأسواق العالمية، حيث تلقى المنتجات الزراعية الصينية اقبالاً من مستهلكي العالم، مثل الخضروات والمنتجات المائية من شاندونغ والطماطم من شينجيانغ والازهار الطازجة من يوننان والتفاح والعصير من شنشي وغيرها .
وأظهرت الأرقام الإحصائية الصادرة من الهيئة العامة للجمارك أن قيمة صادرات الصين من المنتجات الزراعية قد ارتفعت من 18.03 مليار دولار أمريكي في الفترة الابتدائية بعد انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية الى 48.88 مليار دولار أمريكى فى العام 2010 بزيادة 13.4 % سنوياً، وفي الفترة من كانون الثاني الماضي إلى نيسان للعام الحالي، بلغت القيمة 18.68 مليار دولار أمريكي بزيادة 34.4 % عن الفترة المماثلة من العام الماضي.
وقال نائب وزير التجارة الصيني تشونغ شان في خطاب ألقاه في اجتماع بمقاطعة شاندونغ مؤخراً أن النسبة المطلوبة من المنتجات الغذائية التي صدرت إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان تسجل أعلى من 99%، مضيفاً بأن المستهلكين الأجانب يقبلون على المنتجات الزراعية الصينية على نطاق واسع.
وعملت الصين على تعزيز بناء قواعد للمنتجات الزراعية الصادرة وإنتاجها وتعبأتها وتخزينها ونقلها، بالإضافة إلى إدخال كمية هائلة من الاستثمارات والتقنيات وخبرات الإدارة الأجنبية، إلا أنها ما تزال تواجه تحديات عديدة، بما فيها اهتمام المجتمع الدولي بسلامة الأغذية وتباطؤ سرعة نمو الاقتصاد العالمي وحدة المنافسات والاحتكاكات التجارية الدولية وتقلبات أسعار السلع بالجملة، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الانتاج والإفراط في القدرة الصناعية للمؤسسات الصينية.
وقال تشونغ أن "المؤسسات الصينية تواجه تحديات قاسية من داخل وخارج البلاد، وعليها ألا تخفف وعيها في التشديد على جودة وسلامة الأغذية، رغم أن الوضع العام لصادرات بلادنا للمنتجات الزراعية جيد"، بينما اعتبر وانغ شو ون، مدير دائرة التجارة الخارجية بوزارة التجارة أن معظم شركات المنتجات الزراعية الصينية التي تكون صغيرة الحجم وقليلة الاستثمارات في البحوث والتنمية، دائماً ما تتضرر أمام الحواجز الفنية للدول المتطورة، وقال وانغ أن رفع جودة المنتجات، وهو مهمة طويلة الأمد، يعتمد على ارتفاع مستوى وعلى مؤسسات التصدير، مضيفاً بأن الاختيار الوحيد أمام الصين، التي تعد أكبر دولة للتصدير في العالم، هو رفع مستوى جودة الصادرات وتحسين هياكلها.
وحسب مصادر صينية فإن كل عشرة آلاف دولار أمريكي من صادرات المنتجات الزراعية تخلق مباشرة أو غير مباشرة حوالى 20 فرصة عمل، ووفقاً لذلك، ستخلق صادرات الصين من المنتجات الزراعية عشرات الملايين من فرص العمل بشكل مباشر و غير مباشر.
البوابة
