مجلس الأمن يدعم قرار إسرائيل الانسحاب من لبنان

تاريخ النشر: 19 أبريل 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وضع مجلس الامن الدولي مسودة بيان رئاسي ينوي إصداره اليوم، او غدا، يرحب فيه بقرار الحكومة الإسرائيلية الانسحاب التام من جنوب لبنان طبقا للقرارين 425 و 426 واعتزامها التعاون كاملا مع الامم المتحدة. وقالت صحيفة "الحياة" اللندنية التي نشرت الخبر في عددها اليوم بان البيان الذي يعده الامين العام كوفي انان سيدعم الجهود الرامية لقيام الأمم المتحدة بمسؤولياتها وفق القرارين وفي المشاورات التي ينوي أجراءها ام مباشرة او عبر مبعوثه الخاص، تيري رود لارسن، الذي كلفه العودة الى المنطقة للتشاور مع الحكومة الإسرائيلية واللبنانية والسورية وغيرها داخل المنطقة وخارجها من الحكومات. 

وعلى الصعيد ذاته أكد الرئيس اللبناني اميل لحود بأنه لا يمكن تحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط بدون انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي المحتلة وعودة اللاجئين الفلسطينيين.  

قال لحود في لقاء أمس مع الجالية اللبنانية في قطر التي يزورها في إطار جولة عربية ان "السلام العادل والشامل يفترض انسحاب اسرائيل من الأراضي المحتلة" اللبنانية والسورية و"إقرار حق العودة للاجئين الفلسطينيين الى ديارهم". 

وفضل لحود عدم اتخاذ موقف سريع من مسألة الانسحاب الإسرائيلي وقال "سننتظر لنرى" كيف سيتم الانسحاب الأحادي الجانب. 

وتساءل "هل سيكون هناك انسحاب شامل وهل ستستمر الخروقات الجوية والبحرية وهل سيتحرر أسرانا وفي ضوء ذلك سنقرر خطواتنا اللاحقة". 

من جهته اتهم رئيس الحكومة اللبنانية العسكرية الأسبق العماد ميشال عون اليوم سوريا بانها تريد ضم لبنان . 

وقال عون في كلمة نشرتها الصحف اللبنانية اليوم "نعرف ان سوريا بعد الانسحاب الاسرائيلي ستعمل ما لا يعمل لتبقى مسيطرة على لبنان وتمتنع عن تنفيذ القرار 520 (القاضي بانسحاب كل القوى الاجنبية من لبنان) لان غايتها ضم لبنان وهي لم تأت لمساعدتنا". 

وانتقد عون تصريحات "رئيس الجمهورية الذي يقول اننا طلبنا من سوريا المجيء الى لبنان (1976) لان الوقائع تثبت عكس ذلك" معتبرا "ان هناك غاية لتزوير التاريخ والارادة اللبنانية" 

وقال "لنا الحق ان نقبل الوجود السوري او لا نقبله وخصوصا اذا كان احتلالا بكل مفاعيله .. سوريا تعين النائب في لبنان تاخذ القرار في مجلس النواب وتملي على رئيس الجمهورية مذكرات". 

ويوجد 35 الف جندي سوري في لبنان حيث تتمتع دمشق بنفوذ بلا منازع. وشرع اتفاق الطائف للوفاق اللبناني (1989) وجودها في لبنان لكن عون الذي كان حينها رئيسا للحكومة العسكرية رفض الاتفاق الذكور. 

وتعليقا على قمع تحركات أنصاره عون واعتقال عدد من المتظاهرين قال عون من منفاه في باريس ان "السلطة تتصرف كسلطة قمعية وتستخدم اساليب غير قانونية لمنع أي لقاء بين اللبنانيين" 

وكان الجيش اللبناني قد قمع امس بشدة تظاهرة نظمها انصار العماد عون مما ادى الى اصابة ثلاثة عشر شخصا بجراح . وكان المتظاهرون يحتجون على توقيف اثني عشر مواطنا منذ الخميس الماضي بسبب توزيعهم منشورات تطالب برحيل القوات السورية.—(البوابة)—(مصادر متعددة).