قررت شركة "بو" العالمية المتخصصة في الموسيقى اصدار اسطوانة ضمن مجموعتها "الشرق والغرب" تتضمن مؤلفات موسيقية عربية معاصرة جمعها عازف الكمان السوري المقيم في برلين اشرف كاتب.
وفي حديث اجرته معه وكالة "فرانس برس" في باريس، اكد كاتب انه بدأ باعداد هذا المشروع قبل اربع سنوات وعرضه على الفرع الالماني لشركة "بو" الذي قرر اصدار الاسطوانة في الاول من ايلول القادم.
واوضح ان الاسطوانة تتضمن مقطوعات للكمان والبيانو للسوريين ضيا سكري (مقيم ويدرس الموسيقى في باريس) وليد حجار (درس في ايطاليا) وزيدون جبري (درس في بولندا) والمغربي مصطفى عيشا الرحماني (يدرس في المغرب) والمصريين جمال عبد الرحيم (متوفي ودرس في المانيا) وعزيز الشوان (متوفي ودرس في الاتحاد السوفياتي) والاردني عبد الحميد حمام (درس في النمسا) واللبنانيين بشارة الخوري المقيم في باريس وعبد الله المصري المقيم في الكويت بعد ان درس في موسكو وبوغوس جيلاليان (المولود سنة 1924).
وقال اشرف كاتب بعد تجربته في جمع هذه المدونات الموسيقية انه تفاجىء" بالمستوى العالي للموسيقيين العرب" مضيفا باننا "اعتدنا ان تكون الموسيقى العربية على وتيرة واحدة ومكتوبة لصوت واحد".
واعتبر الكاتب "ان الامر يستحق الجهد بهدف اظهار هذه الموسيقى للعالم من طرفيه الشرق والغرب، ففي العالم الغربي اهملت هذه الموسيقى عمدا او بغير قصد وفي العالم العربي اهملت لانه لا يتوافر لدينا موسيقيين عندهم مهارة موسيقية عالية".
واشار الى الصعوبات التي واجهته في انجاز وجمع مقطوعات هذا العمل ضمن خطته لطباعة الموسيقى العربية المعاصرة، خاصة بسبب صعوبة الاتصال والعثور على النصوص الاصلية المدونة للمؤلفات. وقد وجه دعوة لكل المؤلفين العرب الذين يملكون اعمالا موسيقية مكتوبة وان كانت غير مطبوعة ليرسلوها اليه.
وتكلم عازف الكمان السوري المتحمس لمشروعه عن التأثيرات التي خضع لها هؤلاء المؤلفون الذين ذهبوا الى الغرب بروحهم الشرقية واكتسبوا التقنية الغربية وقال "كل مؤلف تاثر بالروحية الموسيقية للبلد الذي درس فيه وهذا اكبر إثبات على ان الموسيقى لغة عالمية".
وما كاد اشرف كاتب يفرغ من الاعداد للاسطوانة الاولى التي ستسجل في استديوهات شركة "بو" في كل من سان بطرسبورغ وتبيليسي وبرلين وتقدم في ستين حفلة عبر العالم بعد صدور الاسطوانة، حتى بدا مشروع اسطوانة جديدة تتضمن مقطوعات كتبت لاكثر من آلتين موسيقيتين، اضافة الى المؤلفين الذين سبق ذكرهم مؤلفات اللبناني وليد غلمية والسوري صلحي الوادي.
وتذكر كاتب بمرارة واضحة "كنت عرضت مشروعي هذا على جهات عربية للحصول على تمويله ولم يكن هناك ردود".
وقال مبديا رغبته مطالبة معاهد الموسيقى في كل من عمان ودمشق والقاهرة، بوضع برنامج لتدريس الموسيقى العربية المعاصرة، "في روسيا هناك موسيقى روسية، في فرنسا موسيقى فرنسية في المانيا موسيقى المانية كلاسيكية، اما في العالم العربي فمجرد الحصول على النوتات يبدو شبه مستحيل".
واضاف احرص في كل حفلاتي الاوروبية وعندما اقدم مقطوعة اضافية بناء على طلب الجمهور، على تقديم قطعة او قطعتين لمؤلفين عرب معاصرين ويبدو الجمهور متعطشا دائما لهذه الموسيقى التي يمكن ان تتناوب مع الموسيقى العالمية".
ومن المقرر ان يحي اشرف كاتب حفلة موسيقية مساء غد الثلاثاء في المركز الثقافي السوري بباريس، يقدم خلالها معزوفات لآلتي الكمان والبيانو ويرافقه على البيانو العازف السوري المقيم في المانيا غزوان زركلي الذي كان استاذا في عهد فايمر في اوسنابروك بالمانيا وحاز جوائز عالمية في العزف على هذه الالة.
وضمن البرنامج سوناتات لكل من بيتهوفن وبروكوفياف وهاندل والفرنسي المعاصر اوليفييه ميسيان (توفي قبل 7 سنوات)، ومع هذا البرنامج الكلاسيكي مقطوعة بعنوان "سلطانة دمشق" لضياء سكري من مجموعة السويتات السورية.
وسيقوم اشرف كاتب، بعد باريس، بجولة موسيقية تحمله اخر الشهر الجاري الى كل من حلب وحمص ودمشق في سوريا ثم الى بيروت حيث يقدم حفلة مساء السادس من ايارعلى خشبة مسرح المدينة.—(أ.ف.ب).