يعرض في الصالات الفرنسية فيلم "متحضرون" للبنانية نهلة الشهال الصباغ اعتبارا من الاربعاء المقبل رغم الرقابة والتهديدات والحملة الاصولية التي تعرض لها في لبنان.
لكن سيتعرض الفيلم الذي يروي فصولا من الحرب في بيروت خلال الثمانينات الى التشويش في اربع مشاهد "تم التشويش عليها" بهدف المنع من سماع العبارات التي تخدش اذان المتطرفين.
وتتقاطع الماساة مع الهزل المبكي في فيلم متحضرون الذي نال جائزة منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونيسكو" في مهرجان البندقية. واصطدم الفيلم في لبنان برقابة الامن العام الذي طلب حذف 47 دقيقة من فيلم تبلغ مدته 97 دقيقة قبل عرضه في الصالات.
ويعرض الفيلم في باريس برعاية النقابة الفرنسية للنقد ومراسلون بلا حدود وجمعية الانوار التابعة للصحافة الدولية.
وبعد مرور عشرة اعوام على انتهاء الحرب في لبنان، ارادت المخرجة التي ولدت في طرابلس عام 1953 من عائلة مسلمة سنية لكن من ابوين ماركسيين اظهار الشياطين التي يسعى كل شخص الى نسيانها.
وتعيد المخرجة في الفيلم اجواء بيروت الممزقة والمدمرة التي عرفتها وصورتها خلال 13 عاما وحيث لا يمكن فصل المكائد الخبيثة عن الماسي. وقالت الشهال "لا اريد احكاما او شفقة. ارغب في رؤية الناس كما عرفتهم: متوحشون وعنيفون مضحكون وانسانيون".
ويمر المجتمع اللبناني مصغرا عبر خط النار لقناص يتحكم بجنون في سكان احد المباني واحدى نقاط العبور بين شطري بيروت. –(أ.ف.ب).