في الوقت الذي تعدّ "الدعارة" في هولندا "مهنة مُصرح بها" قانونًا، إلا أنها شهدت في السنوات الأخيرة إغلاق العديد من بيوت الدعارة بسبب الاشتباه في نشاطات إجرامية بها.
وعلى أثر ذلك، اقترحت رئيسة بلدية أمستردام بعض الخطط التي من شأنها ضبط هذه المهنة ومنها بناء "مجمع جنسي"، يضم نوادي ومسارح وأقسامًا مُخصّصة لتقديم الخدمات الجنسية، بالإضافة إلى فنادق لممارسة البغاء، في مشروع لتغيير وجه "حي الضوء الأحمر" الشهير ("دي فالن" أو "ريد لايت ديستركت") في العاصمة الهولندية.
وأعلن رئيس بلدية أمستردام "فيمكه هلسيما" عن قراره بتطهير الحيّ الذي تزوره جحافل من السيّاح وهم في حالة سكر في كثير من الأحيان، من دون إقامة أي احترام للمومسات والمقيمين في المنطقة. وأعرب عن قلقه إزاء الزيادة الكبيرة في الدعارة غير المنظّمة حول الحي.
وقال "هلسيما" بأن المدينة عقدت مشاورات في الأشهر الأخيرة مع عاملات الجنس ومالكي الأبنية والجهات الفاعلة المشاركة في ممارسة البغاء لتبيان مواقفهم من الموضوع، مشيرًا إلى "اعتماد خيارات كثيرة، من ضمنها تحديد مواقع لممارسة العمل الجنسي في مدينتنا". وعلى سبيل المثال، "في حال كان الموقع بعيدًا جدًا، فإن الخطر الأمني سيكون أعلى، وسيصبح من الصعب مراقبته. ويفترض أن يكون الوصول إلى الموقع سهلًا عبر وسائل النقل العام".
وتابع: "يعدّ العمل الجنسي طبيعيًا، ونحن لا نسعى إلى القضاء على أنشطة البغاء في المدينة". ويأمل المجلس البلدي الانتهاء من هذا المشروع قبل حلول الصيف المقبل.
أو منطقة المتعة هي جزء من منطقة حضرية، حيث يوجد تركيز على الدعارة والأعمال الموجهة للجنس، مثل متاجر الجنس والنوادي التعريفة ومسارح البالغين، اكتسبت المناطق في العديد من المدن الكبرى فى جميع أنحاء العالم سمعة دولية كمناطق الضوء الأحمر.
اكتسب حي "الضوء الأحمر" بمدينة أمستردام الجزء الأكبر من شهرته من خلال صور الفتيات وهن يقفن خلف زجاج نوافذ وأبواب الغرف حيث يعملن كبائعات للهوى.
ويعد الحي الأحمر أكبر حي داخل منطقة "دي وولين" الهولندية، حيث يهيمن على حى "دي فالين" الواقع في وسط المدينة طابع العصور الوسطى، ويضمّ هذا الحى قنوات مائية وأزقّة ضيقة تعجّ ببارات ذات طابع قديم.
ويقع مبنى "أود كيرك" بالقرب من شارع للسهر مضاء بالنيون، ويستضيف هذا المبنى اليوم فعاليات ثقافية بعد أن كان فى السابق عبارة عن كنيسة قديمة من قرون ماضية، وبالمثل، المبنى السابق للبورصة "بورز فان بيرلاج" المغطى بالطوب الأحمر أصبح اليوم مركزًا للمعارض والحفلات الموسيقية.
لمزيد من اختيار المحرر: