’جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط‘ تنطلق باحتفالاتها المئوية
تحتفل ’جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط‘ هذا العام بمرور مئة عام على انطلاق عملياتها الإقليمية، مما يجعلها واحدة من أقدم وأعرق شركات السيارات حضوراً في المنطقة.
وكجزء من احتفالاتها بمئويتها الأولى، دخلت ’جنرال موتورز أفريقيا والشرق الأوسط‘ في شراكة مع قناة ’العربية‘، محطّة ’سي بي إس‘ الإخبارية الأمريكية، وشركة ’أكيومن ميديا‘ الإعلامية لإنتاج فيلم وثائقي يعرض كيف أصبحت ’جنرال موتورز‘ إحدى أبرز الشركات الموثوقة على المستوى الإقليمي.
يسلّط الفيلم الوثائقي، الذي يُعرض الآن، الضوء على الأثر التحويلي الذي تتمتّع به ’جنرال موتورز‘، ويستعرض مسيرة طويلة تميّزت بالابتكارات الحديثة والتأثيرات البارزة ضمن قطاع السيارات عبر منتَجات عالمية المستوى من علامات ’شفروليه‘، ’جي إم سي‘ و’كاديلاك‘ التجارية، كما يؤكّد على موقع الشركة القوي للمضي برحلتها الابتكارية في الشرق الأوسط وأفريقيا خلال السنوات المئة القادمة.
في تعليق له على هذا الموضوع، قال روري هارفي، نائب الرئيس التنفيذي لدى ’جنرال موتورز‘ ورئيس الأسواق العالمية: "في العام 1926، وتحت قيادة مسؤول ’جنرال موتورز‘ الأسطوري ألفرد سلون، وسّعت شركتنا عملياتها نحو هذه المنطقة – حيث وصلت إلى تسعة أسواق في الخليج وشمال أفريقيا. ومع مرور الوقت، أفخر بأن علاماتنا التجاري ’شفروليه‘، ’جي إم سي‘ و’كاديلاك‘ قد أصبحت جزءً أساسياً من النسيج العام للمنطقة. ومع تطلّعنا للسنوات المئة القادمة، نؤكّد أن التزام ’جنرال موتورز‘ تجاه هذه المنطقة يبقى حقيقياً، حيث نجلب تقنيات حديثة ومتطوّرة جداً مثل ’سوبر كروز‘، ونعمل على تمكين الصناعات والمهارات المحلّية. وعبر هذا الفيلم الوثائقي، نحن نروي القصّة وراء ابتكاراتنا، وفوق كل شيء نُبرِز كل الشراكات التي تم عقدها لتحقيق رؤيتنا."
من جهته، قال جاك أوبال، الرئيس والمدير التنفيذي لعمليات ’جنرال موتورز‘ في أفريقيا والشرق الأوسط: "مع انطلاق احتفالاتنا بهذه المئوية، فإننا نكرّم بفخر رحلتنا التي تتميّز بكثير من الابتكارات الحديثة والمرونة العالية والشراكات القوية. ونودّ التشديد على أن أمراً واحداً يبقى ثابتاً كما هو عليه، وهو أننا نجعل عملاءنا محور كل ما نقوم به، بدءً من بداياتنا الأولى في الإسكندرية بجمهورية مصر العربية، إلى ما نحن عليه اليوم كقّوة دفع أساسية بقطاع التنقّل، وما يحمله المستقبل بهذا المجال في أفريقيا والشرق الأوسط."
وأوضح قائلاً: "كل منتَج قمنا بطرحه قد جرى تخصيصه بعناية لتلبية الاحتياجات الفريدة في هذه المنطقة، بما في ذلك فئات التجهيزات والميّزات الحصرية المصمَّمة خصّيصاً لأسواقنا المحلّية. كما إن التركيز الثابت من شركائنا الوكلاء، مقترناً مع ريادة ’جنرال موتورز‘ العالمية ومعارفها وخبراتها الواسعة، قد مكّنتنا من تطوير الصناعات والمساهَمة بتعزيز التنمية في المنطقة، ورعاية المهارات المحلّية، وصياغة شراكات دائمة وطويلة الأمد. وعبر دعم التطوّر الصناعي والمساهَمة بتنمية الاقتصادات المحلّية، تمكّنت شبكة وكلائنا من إيجاد ما يزيد عن 7,000 فرصة عمل، ومقابل كل موظَّف في ’جنرال موتورز‘، يعمل معاً ما لا يقلّ عن 50 شخصاً محترفاً ضمن قطاع السيارات لتحقيق وعدنا المشترَك الساعي نحو التقدّم المستمر وترك الأثر البارز والدائم."
ألفرد سلون: مهندس الابتكار العصري بقطاع السيارات
بالعودة قليلاً إلى الماضي، تبرز شخصية محورية في قصّة نجاح ’جنرال موتورز‘ العالمية والإقليمية وهي ألفرد سلون. فقد كان رئيس ’جنرال موتورز‘ في سنواتها التأسيسية، واشتهر برفع قدرات الشركة وزيادة حجمها وطرح مفهوم الهيكلة المؤسَّساتية العصرية. ولقد أرست رؤية سلون الأسس القوية لتقدّم ’جنرال موتورز‘ المستدام في المنطقة.
إرث غني من التصدير والتمكين المحلّي: من مصر إلى المنطقة
بدأت قصّة ’جنرال موتورز‘ في الشرق الأوسط عام 1926 عبر إطلاق أولى عملياتها في مدينة الإسكندرية المصرية. ولقد شكّلت هذه الخطوة الجريئة بداية عصر من الريادة في تصدير المركبات والقطع لمختلف أنحاء المنطقة وأسواقها الأوسع. وكما هو موثَّق في أرشيف التاريخ، أصبح مصنع الإسكندرية بسرعة مركزاً إقليمياً، واضعاً معايير جديدة في مجال التجميع والتوزيع والخدمة والتي صاغت معالم هذا القطاع من الأعمال. وكان هذا محفّزاً للنمو الإقليمي عبر دعم الصناعات المحلّية وتدريب قوّة عمل متنوّعة مثّلت أكثر من عشر جنسيات. ولقد توسّع تأثير الروح الريادية للشركة ليشمل النقل العام، حيث تم اعتماد حافلات ’جنرال موتورز‘ في خدمة السكك الحديدية المصرية، فيما ساهمت شاحنات ’شفروليه‘ بدعم مشاريع البُنى التحتيّة الحيوية في مختلف أنحاء المنطقة.
ومنذ البدايات الأولى، ارتكز نهج ’جنرال موتورز‘ بشكل أساسي على عنصرَي الابتكار والقدرة على التكيّف. ولقد قامت الشركة بطرح تقنيات حاصلة على براءة ابتكار، مثل المشغِّل الكهربائي الذاتي، وإجراء تطويرات بارزة في مجال الإنتاج الكمّي، وتوفير أنظمة نقل حركة أوتوماتيكية متقدّمة – مما جعل سُبُل النقل الحصرية متاحة بشكل أفضل.
ريادة قطاع النقل، وربط الناس مع بعضهم البعض
يسلّط الفيلم الوثائقي الضوء على المجموعة المتنوّعة من مركبات ’شفروليه‘، ’جي إم سي‘ و’كاديلاك‘، حيث يتم استعراضها من خلال قصّة بصرية مبهرة، ليتم عبرها التأكيد أكثر على عمق الأثر الذي تتركه ’جنرال موتورز‘ في تاريخ المنطقة.
فطراز ’شفروليه سوبربان‘، الذي تم إطلاقه سنة 1935، أصبح أول مركبة رياضية متعدّدة الاستعمالات (SUV) في العالم ورمزاً للقدرة على التحمّل والتكيّف، حيث إنه يخدم بشكل مثالي العائلات والمهنيين المحترفين والمغامرين في مختلف أنحاء الشرق الأوسط. بدورها، صارت ’شفروليه كابريس‘ أيقونة ثقافية في منطقة الخليج، حيث زيّنت هذه السيارة شوارع المدن وكانت جزءً من احتفالات العائلات على مدى عقود عديدة.
إلى جانب هذا، أصبحت شاحنتا ’شفروليه سيلفرادو‘ و’جي إم سي سييرا‘، المعروفتَين بأسماء ’شفر‘ و’جمس‘ على التوالي في العالم العربي، مرادفتَين للقوّة العالية والفخر الكبير، إذ تعكسان روح الصحراء والسعي المستمر الذي يميّز المنطقة. أما ’كاديلاك‘، فلطالما كانت رمزاً للرقي والريادة، بدءً من دورها في الاستعراضات الرئاسية وصولاً إلى ما تحظى به حالياً مركبة ’إسكاليد‘ العصرية الرائدة من مكانة عالية.
وبالنسبة للمصريين، فإن أثر ’جنرال موتورز‘ يظهر بشكل شخصي واضح. فعلى مدى السنوات الـ40 الماضية، أصبحت عائلة ’شفروليه T-Series‘، المعروفة محلّياً بأسماء ’دبابة‘ و’جامبو‘، بمثابة شريان حياة للملايين، حيث تدعم بشكل قوي العمليات التجارية وتسهّل الحياة اليومية. أما ’شفروليه أوبترا‘ التي يتم إنتاجها محلّياً، فتعكس التزام ’جنرال موتورز‘ تجاه مصر، إذ إنها مصمَّمة ومصنَّعة في مصر بأيدي المصريين لصالح المصريين وغيرهم في المنطقة.
إضافة لهذا، فإن علامة ’ايه سي دلكو‘ التجارية الشهيرة لقطع السيارات والبطاريات، والمملوكة من ’جنرال موتورز‘، تدفع بقوّة نحو المستقبل والتصنيع المحلّي منذ أكثر من 25 سنة في المملكة العربية السعودية. وتعمل ’جنرال موتورز‘ على دعم تحقيق رؤية المملكة الساعية لإيجاد اقتصاد متنوّع قائم على المعرفة، ويتجسّد هذا في تعزيز التزامنا تجاه الصناعة المحلّية، وتنمية المهارات البارزة والدفع باتجاه الابتكار التقني من خلال تصنيع البطاريات.
الابتكار خلال السنوات الـ100 القادمة
يستعرض الفيلم الوثائقي دور ’جنرال موتورز‘ في إعادة صياغة النظام البيئي المستقبلي لقطاع التنقّل في المنطقة، بالتعاون مع شبكتها من الوكلاء والشركاء المتميّزين. ومن بين هذه التقنيات، هناك ’سوبر كروز‘، التي تشكّل النظام الحقيقي الأول في العالم لمساعَدة السائق بدون استخدام الأيدي. وستتوفر في الشرق الأوسط مع الاحتفالات المئوية للشركة في العام 2026، وهي تُرسي المعايير ضمن قطاع السيارات وترسم معالم الدرب الذي تمضي به ’جنرال موتورز‘ باتجاه استقلالية القيادة الذاتية.
على مدى 100 عام، كانت ’جنرال موتورز‘ ولا تزال جزءً من النسيج الاجتماعي والاقتصادي للمنطقة، حيث تدعم المجتمَعات المحلّية، وتحتفي بالتراث الغني، وتُمكِّن الأجيال المختلفة. ومع تطلّع الشركة للقرن القادم، فإنها تبقى ملتزمة بريادة التقنيات ورعاية المهارات المحلّية وجعل الناس على تماس مع أكثر ما هو مهم بالنسبة لهم.