جمارك دبي تناقش حلولاً استباقية مع شركائها عبر ورشة تفاعلية بعنوان "الاستجابة للأزمات وابتكار الحلول"
في خطوة تعكس نهجها الاستباقي في تعزيز الشراكات الاستراتيجية ودعم استمرارية حركة التجارة، نظّمت جمارك دبي ورشة عمل تفاعلية بعنوان "الاستجابة للأزمات وابتكار الحلول"، بمشاركة نخبة من ممثلي الشركات العُمانية، وذلك بهدف استعراض الحلول والمبادرات التي تطبقها جمارك دبي لمواجهة التحديات الراهنة الناتجة عن المتغيرات الإقليمية والظروف الجيوسياسية، بما يضمن استمرارية حركة البضائع وكفاءة سلاسل الإمداد.
وجاءت الورشة بحضور السيد راشد عبيد الشارد، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون المالية والإدارية، تأكيداً على حرص جمارك دبي المستمر على تعزيز التكامل والتنسيق المباشر مع الشركاء الاستراتيجيين، وترسيخ بيئة عمل مرنة قادرة على الاستجابة السريعة لمتغيرات التجارة العالمية، بما يدعم استدامة الأعمال ويعزز مكانة دبي كمركز عالمي رائد للتجارة والخدمات اللوجستية.
وشكّلت الورشة مساحة حوارية عملية جمعت شركاء القطاع اللوجستي وممثلي الشركات العُمانية في مساحة مباشرة لتبادل الرؤى والخبرات ومناقشة أبرز التحديات التشغيلية، بما في ذلك تأثيرات المتغيرات العالمية والإقليمية على خطوط الشحن، ورسوم التأمين، وازدحام الموانئ، وجاهزية العمليات والتخليصات الجمركية، إلى جانب بحث الحلول التطويرية التي تسهم في تعزيز مرونة واستمرارية سلاسل الإمداد.
كما استعرضت جمارك دبي خلال الورشة دورها في دعم استمرارية الأعمال وتعزيز كفاءة العمليات التشغيلية، من خلال تطوير حلول ومبادرات نوعية شملت تطوير الأطر التنظيمية لمسارات بديلة مثل مسار الفجيرة – خورفكان – دبي، وتفعيل الممر الأخضر من سلطنة عُمان إلى دبي، وتمديد فترات العبور، إلى جانب تعزيز التنسيق المباشر مع مختلف أصحاب المصلحة لضمان سرعة الاستجابة ورفع كفاءة الحركة التجارية.
وسلطت الورشة الضوء على عدد من المنجزات التي تم تحقيقها خلال الفترة الماضية، من أبرزها تنظيم أكثر من 25 ورشة عمل بمشاركة ما يزيد على 300 مشارك، إلى جانب تنفيذ استطلاعات لآراء المتعاملين وتوفير الدعم المستمر للشركاء، في إطار حرص جمارك دبي على تطوير حلول عملية قائمة على التعاون والتكامل المشترك.
وأكد راشد عبيد الشارد، المدير التنفيذي لقطاع الشؤون المالية والإدارية بجمارك دبي، أن هذه الورشة تأتي ضمن النهج الاستباقي الذي تتبعه جمارك دبي في تعزيز التكامل مع الشركاء والتعامل مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها قطاع التجارة وسلاسل الإمداد، قائلاً:
“تعكس هذه الورشة حرصنا المستمر على جمع شركائنا ضمن منظومة عمل موحدة تقوم على التعاون والتنسيق المباشر، بهدف تطوير حلول عملية تضمن استمرارية حركة التجارة وتعزز مرونة سلاسل الإمداد. واستضافتنا اليوم للشركات العُمانية تأتي امتداداً لعلاقة استراتيجية راسخة، نعمل من خلالها على تطوير الممر الأخضر والارتقاء بكفاءته بما يدعم انسيابية حركة البضائع وكفاءة العمليات التشغيلية.”
وأضاف الشارد:
“في جمارك دبي، نؤمن أن الحفاظ على استمرارية التجارة يتطلب منظومة متكاملة تتحرك بسرعة وكفاءة واستباقية، وهو ما نعمل عليه من خلال تعزيز الشراكة مع مختلف الجهات المعنية وتطوير حلول مرنة قادرة على مواكبة المتغيرات الإقليمية والعالمية. وتمثل هذه الورشة منصة عمل حقيقية ننتقل فيها من مناقشة التحديات إلى بناء حلول مشتركة تدعم استدامة الأعمال، وتعزز ثقة مجتمع الأعمال، وترسّخ مكانة دبي كمركز عالمي رائد للتجارة وحركة سلاسل الإمداد”
وتضمنت الورشة جلسات نقاشية تفاعلية ضمن مجموعات عمل ناقشت أبرز التحديات التشغيلية والحلول اللوجستية المناسبة لكل منها، إلى جانب طرح أفكار ومقترحات تسهم في تبسيط الإجراءات وتسريع حركة البضائع مع الحفاظ على أعلى مستويات الكفاءة والجودة والسلامة.
ويأتي تنظيم هذه الورشة امتداداً لرؤية جمارك دبي في تعزيز ريادتها كإدارة جمركية رائدة عالمياً تدعم التجارة المشروعة، وتجسد دورها المحوري في تعزيز المرونة الاقتصادية وخلق منظومة تجارية أكثر تكاملاً واستدامة.
وفي ختام الورشة، أعرب الجانبان عن تقديرهما للجهود المشتركة المبذولة في دعم انسيابية حركة التجارة وكفاءة العمليات التشغيلية، مؤكدين أهمية مواصلة التنسيق والتعاون المشترك لتعزيز الجاهزية والقدرة على التعامل مع مختلف المتغيرات بما يخدم المصالح الاقتصادية.
خلفية عامة
جمارك دبي
تُعد جمارك دبي من أقدم الدوائر الحكومية، عُرفت سابقاً باسم "الفرضة" وهي كلمة عربية أصيلة، والفرضة من البحر أي محط السفن. ونظراً لعراقة الجمارك، أطلق عليها البعض "أم الدوائر"، خاصة وأن العديد من الدوائر الحكومية الراهنة اتخذت في السابق مكاتب لها في مبنى الجمارك القديم، وكانت تُموَّل من الإيرادات التي تحصلها الجمارك إلى أن تطورت تلك الدوائر واتخذت لها مبانٍ مستقلة.
مرت الجمارك عبر تاريخها الذي يمتد لأكثر من مائة عام بعدة مراحل إلى أن دخلت بدايات التوجه المؤسسي في عهد الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم حاكم دبي رحمه الله، الذي استخدم الدور الأول من مبنى الجمارك مكتباً رسمياً له لإدارة شؤون دبي؛ الأمر الذي يعكس أهمية الجمارك ومكانتها في إمارة دبي التي عرفت واشتهرت بتجارتها وتجارها.
