الجامعة الأميركية في بيروت تسلّم 1,470 خرّيجًا شهادات البكالوريوس في احتفال تخرّجها السابع والخمسين بعد المئة

بيان صحفي
تاريخ النشر: 09 يونيو 2026 - 03:48 GMT

الجامعة الأميركية في بيروت تسلّم 1,470 خرّيجًا شهادات البكالوريوس في احتفال تخرّجها السابع والخمسين بعد المئة

في اليوم الثاني من حفل تخرّجها السابع والخمسين بعد المئة، احتفلت الجامعة الأميركية في بيروت بإنجازات 1,470 من خرّيجيها، حيث وُزّعت شهادات البكالوريوس على دفعة العام 2026، الدفعة التي نجحت في بلوغ هذه اللحظة في ظلّ أصعب الأعوام التي مرّت على المنطقة في تاريخها المعاصر.

ألقى رئيس الجامعة الأميركية في بيروت الدكتور فضلو خوري خطاب التخرّج، ثم تلته الطالبة كارمن بونجه، المتحدّثة باسم دفعتها، والتي وجّهت كلمةً إلى زملائها بالمناسبة. وبعد ذلك، ألقى الدكتور م. أمين أرناؤوط الحائز على درجة الدكتوراه الفخرية الخطاب الرئيسي.

في كلمته، تأمّل خوري في سنوات الاضطراب التي واجهها خرّيجو عام 2026 والدروس التي يرجو أن يستخلصوها منها، والتي لا تقتصر على المعرفة فحسب، بل على سِمات التعاطف والتسامح والاستعداد للإصغاء بصدق إلى منظورٍ مختلف عن منظورهم والنظر فيه. وذكّر خوري الخرّيجين بأنّ الجامعة، وعلى مدى السنوات الإحدى عشرة الماضية منذ تولّيه منصبه، قد التزمت بشكل صارم بمبادئ الحرية الأكاديمية وسمحت بأوسع نطاق ممكن من الخطاب وتنوّع الرأي أثناء مناقشة القضايا البارزة المعاصرة.

ولتوضيح الفكرة، استعان خوري بكنايةٍ غير متوقعة، عن حياة المغنّي ومؤلف الأغاني الأميركي جون براين وموسيقاه. فروى كيف واجه براين، الذي مرّ بمحنةٍ شخصيّة عظيمة، انكسار قلبه متحليًا بالرحمة بدلًا من الضغينة. ثمّ استخلص خوري درسًا رأى الخرّيجين يعيشونه في الواقع، بحسب قوله، "لقد تعلمتم أنتم أيضًا أنّه عندما يكون الأمر مهمًا حقًا، يمكنكم، تمامًا كبراين، أن تكونوا خاليين من الكراهية والغرور."

واختتم خوري كلمته مستحضرًا الرابط الدائم بين الخرّيجين وجامعتهم، فقال، "الروابط التي تربطكم ببعضكم البعض وبالجامعة الأميركية في بيروت، جامعتكم الأم، متينة وقويّة،" حيث حثّهم على البقاء على مقربةٍ ليس من أصدقائهم فحسب، بل حتى من "أولئك الذين اختلفتم معهم،" عند الإمكان.

أمّا الطالبة المتحدّثة باسم دفعتها كارمن بونجه التي نالت شهادة بكالوريوس مزدوجة في التمريض وعلم النفس، فقد ركّزت في خطابها على كلمة واحدة: الوفرة. حيث استذكرت اللحظة الأليمة التي صادفتها في بداية رحلتها الدراسية في الجامعة الأميركية في بيروت حين ضرب الزلزال حلب في شباط 2023 فخسرت والدها ومنزلها. حدث ذلك في أول فصل دراسي لها وقد تلقت الدعم من الجامعة على أثر ذلك، إذ قالت، "أصبحت الجامعة الأميركية في بيروت مكانًا للوفرة. منحتني الثبات حين كنتُ متزعزعة. منحتني الكرامة حين أشعرني الحزنُ بالصغر." وشجّعت بونجه زملاءها على ردّ الجميل، مستندةً إلى شعار تأسيس الجامعة الأميركية في بيروت "لتكون لهم حياة وتكون حياة أفضل"، قائلةً، "هذه هي الوفرة. هي ليست ما نتلقّاه بل ما نصبح قادرين على منحه."

وشارك المتحدّث الرئيسي الدكتور م. أمين أرناؤوط، البروفيسور في الطب في كلية هارفارد للطب وخرّيج الجامعة الأميركية في بيروت، دفعة خرّيجي العام 2026 خاطرتين – إحداهما عن الثوب الذي يرتدونه والأخرى عن نجمة البحر. فأرجع أصول الثوب الأكاديمي إلى الثوب التقليدي الذي كان يرتديه علماء جامع القرويين في فاس بالمغرب، التي تُعدّ أقدم جامعة في العالم ما زالت تعمل بصورة متواصلة. ووصف التراث العابر للثقافات الذي يربط الخرّيجين اليوم بقرون من التعليم، فقال، "الثوب الذي ترتدونه يربطكم بجزء من تراثكم الغني."

أما الخاطرة الثانية فكانت عن العلوم. فمنذ أكثر من قرن مضى، كما روى أرناؤوط، راقب العالم الحائز على جائزة نوبل إيلي متشنيكوف الخلايا المتخصّصة داخل يرقة نجمة البحر وهي تتلاقى من جميع الجهات لدرء الخطر – وهذه هي العملية الدفاعية نفسها التي تحمي جسم الإنسان اليوم والتي يبلغ عمرها 500 مليون عام على الأقل. والدرس المستفاد، بحسب رأيه، يتمثّل بالوحدة، "حتّى الخلايا التي لا تمتلك أدمغة تتعاون معًا، وتضحّي بنفسها من أجل هدف مشترك وهو حماية المُضيف. فلعلّنا، بصفتنا بشرًا نتمتّع بالعقل ولدينا جينوم مشترك وثقافة مشتركة، نتعلّم من خلايانا أن نضع خلافاتنا التافهة جانبًا ونتّحد من أجل هدف مشترك وهو ضمان بقائنا وازدهارنا الجماعي." واختتم بأمنيةٍ للخرّيجين، "أرجو أن تلهمكم المعرفة المتنامية والحكمة والقوة الهادفة والشمولية والعدالة لتنهضوا وتكرّموا ماضيكم المشترك وتبنوا مستقبلًا أكثر إشراقًا وتغيّروا هذا العالم نحو الأفضل، للجميع."

وحين شارف الحفل على النهاية، غادر خرّيجو العام 2026 وأصداء كلمات الطالبة المتحدّثة لا تزال تملأ الأجواء – أن يمدّوا أثر هذه الوفرة التي وجدوها في الجامعة الأميركية في بيروت إلى من حولهم، وأن يفتحوا الأبواب للآخرين كما فُتحت لهم.

خلفية عامة

الجامعة الأمريكية في بيروت

الجامعة الأمريكية في بيروت هي جامعة لبنانية خاصة تأسست في 18 نوفمبر 1866، وتقع في منطقة رأس بيروت في العاصمة اللبنانية، وبدأت الكلية العمل بموجب ميثاق منحها إعترافا حصل عليه الدكتور دانيال بليس من ولاية نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية. افتتحت الجامعة أبوابها في 3 ديسمبر عام 1866 لتمارس نشاطها في منزل مستأجر في أحد مناطق بيروت.

تعتمد الجامعة معايير أكاديمية عالية وتلتزم مبادىء التفكير النقدي والنقاش المفتوح والمتنوع. وهي مؤسسة تعليمية مفتوحة لجميع الطلاب دون تمييز في الأعراق أو المعتقد الديني أو الوضع الاقتصادي أو الانتماء السياسي، وهذا ما أرساه مؤسسها الداعية الليبيرالي دانيال بليس.

 

اشتراكات البيانات الصحفية


Signal PressWire is the world’s largest independent Middle East PR distribution service.

الاشتراك

اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن