واشنطن تطالب بضمانات بشأن الملاحة في مضيق هرمز

تاريخ النشر: 11 يوليو 2026 - 04:39 GMT
مضيق هرمز في ظل مفاوضات أميركية إيرانية حول أمن الملاحة وحرية عبور السفن التجارية.
مضيق هرمز

كشف مسؤولون أميركيون كبار أن الولايات المتحدة تطالب إيران بإصدار إعلان علني يؤكد وقف الهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز، وضمان بقاء الممرات الملاحية مفتوحة أمام حركة الشحن الدولية دون فرض أي رسوم أو قيود إضافية.

وأوضح المسؤولون، خلال إحاطة إعلامية، أن المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران أحرزت تقدماً خلال الأيام الأخيرة، إلا أنهم شددوا على أن التوصل إلى اتفاق نهائي يتطلب التزامات واضحة من الجانب الإيراني، مؤكدين أن الخيارات المطروحة باتت محصورة بين التوصل إلى اتفاق شامل أو فشل المفاوضات.

الملف النووي حاضر في المفاوضات

وأكد المسؤولون الأميركيون أن أي اتفاق محتمل لن يقتصر على قضية الملاحة البحرية، بل يشمل أيضاً تقديم ضمانات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني. وأشاروا إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تحتفظ بخيارات مختلفة لمنع إيران من تطوير قدرات نووية عسكرية، معتبرين أن الملف النووي يشكل أحد المحاور الأساسية في المفاوضات الحالية.

كما لفتوا إلى أن إيران أبلغت الجانب الأميركي بأن الهجمات الأخيرة على السفن التجارية نفذتها جهة وصفتها بأنها "منفلتة داخل النظام"، في محاولة لتفسير التصعيد الذي شهدته المنطقة خلال الأسابيع الماضية.

طهران تنفي طلب استئناف المفاوضات

في المقابل، نفت إيران ما أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن طلبها استئناف المحادثات مع واشنطن. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران لم تبادر بطلب إجراء مفاوضات جديدة، لكنها وافقت على استقبال وفد وساطة قطري في إطار الجهود الرامية إلى خفض التوتر.

من جهته، شدد رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف على أن إنهاء الحرب يمثل أولوية بالنسبة لبلاده، لكنه أكد في الوقت ذاته أن إيران لن تقبل أي صيغة تُفسر على أنها استسلام أو تراجع عن مصالحها الأساسية.

وساطات إقليمية لتجنب التصعيد

وفي محاولة للحفاظ على المسار الدبلوماسي، وصل وفد قطري إلى إيران لدعم جهود التهدئة واستمرار الحوار بين الطرفين، فيما دعت باكستان إلى الحفاظ على ما وصفته بمكتسبات السلام التي تحققت خلال الأشهر الماضية.

كما يتوجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى سلطنة عُمان لإجراء مباحثات تتعلق بأمن الملاحة ومستقبل مضيق هرمز، الذي لا يزال يمثل إحدى أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران.

ورغم استمرار الاتصالات السياسية والوساطات الإقليمية، تبقى الأزمة مفتوحة على عدة احتمالات، في ظل تمسك الولايات المتحدة بحرية الملاحة الكاملة في المضيق، مقابل مطالبة إيران بدور أكبر في إدارة أمنه، بينما يحذر مراقبون من أن تعثر المفاوضات قد يعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد العسكري من جديد.