- جنون الذهب في مصر: طلب غير مسبوق يثير المخاوف
تشهد السوق المصرية حالة غير عادية من الإقبال على شراء الذهب، تتجاوز الاستثمار التقليدي أو المضاربة المعتادة، لتصل إلى ما يشبه "الجنون"، وسط مخاوف من أن يتحول هذا الإقبال إلى فخ يهدد مدخرات الأفراد.
ومع القفزات بدأ العديد من المشترين بالحجز المقدم لأسابيع، كما في امصر:
سبائك ذهب مجهولة المصدر تثير القلق، لضمان الحصول على سعر مناسب.
لكن اللافت هو زيادة الطلب على ما يُعرف بـ"الذهب البلدي"، وهو منتج غير رسمي ولا يحمل دمغة مصلحة الدمغة والموازين، ما يرفع مخاطر التعامل معه.
ما هو "الذهب البلدي"؟
يشير مصطلح "الذهب البلدي" إلى السبائك أو الجنيهات الذهبية المصنعة في ورش صغيرة أو غير مرخصة، غالباً من الذهب المستعمل أو المشغولات المكسورة.
هذه المنتجات لا تحمل الضمان القانوني للوزن والعيار، ما يجعل التعامل معها محفوفاً بالمخاطر، بحسب خبراء الصناعة.
تحذيرات المسؤولين
رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة، إيهاب واصف، حذر من تداول الذهب غير المعتمد، موضحاً أن:
أي سبيكة أو مشغول بلا دمغة قانونية يعتبر غير قانوني وغير قابل للتداول، وقد يؤدي إلى مشاكل عند إعادة البيع أو إثبات العيار والوزن.
وأضاف واصف:
"السبائك البلدية ليست سوى ذهب مكسور يُعاد صهره وتشكيله دون المرور بالإجراءات الرسمية"، مشدداً على ضرورة دراسة جدوى الاستثمار في الذهب وعدم الانسياق وراء موجة الطلب.
فوضى قانونية
- زيادة الطلب الجنوني على الذهب دفع بعض المستهلكين للبحث عن بدائل غير آمنة.
- السبائك البلدية أصبحت خياراً غير رسمي بسبب ندرة السبائك الرسمية وارتفاع المصنعية.
- مخاطر مالية: التعامل مع الذهب البلدي قد يؤدي إلى خسائر كبيرة.
- غياب الضمان القانوني: الذهب البلدي لا يوفر حقوقاً قانونية للمشتري.
- عدم وجود فاتورة رسمية يجعل المستهلك فريسة سهلة للنصب والاحتيال.
الخوف من تفويت الفرصة
تتزامن موجة الطلب على الذهب مع ظاهرة عالمية تعرف بـ"FOMO" أو Fear of Missing Out، أي الخوف من تفويت الفرصة، حيث يسعى المشترون إلى اقتناص الأرباح قبل الآخرين، ما يؤدي إلى قرارات شرائية غير مدروسة.
نصائح للمواطنين
- شراء الذهب من محلات معتمدة وموثوقة.
- التأكد من وجود دمغة مصلحة الدمغة والموازين.
- الاحتفاظ بالفواتير الرسمية لتأمين الحقوق القانونية.
- دراسة جدوى الاستثمار قبل الشراء، وعدم الانسياق وراء موجة الطلب الجنونية.

